وكالة الأنباء العالمية انتر بريس سرفيس  (آي بي إس)

عدم المساواة تهدد بتقويض المنافع:
أمريكا اللاتينية، أعلي تنمية بشرية ولكن...


بقلم إميليو غودوي/وكالة إنتر بريس سيرفس


المكسيك العاصمة, يوليو (IPS) - أكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن إقليم أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي قد سجل أعلى مؤشر للتنمية البشرية مقارنة بالمناطق النامية الأخرى. ومع ذلك، فعلى الرغم من تسجيل أكبر انخفاض في عدم المساواة، لا تزال المنطقة تعتبر الأكثر تفاوتا في الدخل في العالم.

وشدد الخبراء وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي علي حتمية أن يعزز الإقليم تعزيز إنتفاع الجميع من سياسات رسمية في مجال الخدمات الإجتماعية والعمالة.

كما حذر تقرير التنمية البشرية 2014 الصادر عن البرنامج الأممي من تباطؤ التقدم في السنوات الخمس الماضية مقارنة بالفترة 2000-2008، وأن نقاط الضعف القائمة تهدد بتقويض المكاسب المحرزة.

عن هذا، صرحت الخبيرة في شؤون المساواة "إميليا رييس" لوكالة إنتر بريس سيرفس أن "عدم المساواة هي القضية الرئيسية، فهي متأصلة ومرتبطة بتشكيل الدولة التي تعتمد على النخب لفترة طويلة، والتفكير بأن هناك يد خفية -لا وجود لها حقا- وعدم الاعتراف بقيمة المواطنين".

وأضافت منسقة السياسات العامة والميزانية المستجيبة للنوع الجنس بالمنظمة غير الحكومية للمساواة بين الجنسين" أن أمريكا اللاتينية تفتقر إلي إطار للتنمية المستدامة.

هذا وقد أفاد تقرير التنمية البشرية -حيث معدل1 هو المستوي الأمثل ومعدل 0 هو أدنى مستوى من حيث قياس طول العمر- أن مستوى المعيشة والتعليم في أمريكا اللاتينية قد بلغ 0.73 في 2010 مقابل 0,74 في عام 2013.

وتصدرت تشيلي القائمة بمعدل 0.82، تليها كوبا والأرجنتين (0.81 لكل منهما) في حين جاءت هايتي ونيكاراغوا وهندوراس بين الدول التي تشهد أدنى المعدلات.

كذلك ففي الفترة بين عامي 2010 و 2013 ظلت معدلات الالتحاق بالمدارس وتوقعات البقاء في المدرسة دون تغيير إلى حد كبير، في حين سجل دخل الفرد نموا من 12،926 دولار إلى 13،767 دولار.

كما حذر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تقريره أن المنطقة شهدت معدل فقدان التقدم في التنمية البشرية بنسبة 25 في المئة منذ عام 2008. وسلط الضوء أيضا أنه على الرغم من تسجيل أكبر انخفاض في عدم المساواة، لا تزال المنطقة الأكثر تفاوتا في العالم من حيث الدخل.

وأشار تقرير التنمية البشرية إلي أربع دول في المنطقة حيث إرتفعت معدلات عدم المساواة بين عامي 1990 و 2012، وكذلك إلي 14 دولة تسجل إنخفاضا في عدم المساواة.

وفي 14 من بلدان أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي يرتفع الفقر المتعدد الأبعاد بما يقرب 7 في المئة، في حين يواجه 9.5 في المئة خطر الوقوع في براثنه.

وأشارت مصادر بكلية الاقتصاد التابعة للجامعة المستقلة التابعة للدولة في المكسيك إلي أن التنمية البشرية ترافقها زيادة عدم المساواة في الدخل، وأن الفقراء يعانون ليس فقط من نقص الدخل، فالفقر يشمل ثغرات في مجالات الصحة والتعليم وغيرها من القضايا، ومن ثم يجب أن تترجم الإيرادات في رفاهية تشمل الجوانب الاجتماعية والبيئية والسياسية. هذا وعلى الرغم من النمو القوي في الإنتاجية، ظلت الأجور الحقيقية راكدة في مختلف أنحاء العالم. لكنها إرتفعت في أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي بنسبة 15 في المئة بين عامي 2000 و 2011.

وبالمثل، انخفضت العمالة الهشة من ما يقرب من 36 في المئة في عام 2010 إلى 31.5 في المئة في عام 2012، في حين إنخفضت نسبة العاملين الفقراء الذين يعيشون على أقل من 1.25 دولار يوميا ضمن مجموع القوى العاملة في تلك الفترة.

وأوصي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتعميم الخدمات الاجتماعية الأساسية وإتباع سياسات أقوى في مجالات الحماية الاجتماعية والعمالة الكاملة، وذلك كوسيلة لتعزيز وضمان تحقيق التقدم في مجال التنمية البشرية.

 
للاتصال بنا | RSS
جميع حقوق النشر محفوظة © آي بي إس © 2017 IPS-Inter Press Service