وكالة الأنباء العالمية انتر بريس سرفيس  (آي بي إس)

إطلاق العنان لطاقة شباب أفريقيا:
“الطفل الذي لا تبنيه اليوم، سيبيع البيت الذي قد تبنيه غدا"


بقلم أديبايو فايوين*/وكالة إنتر بريس سيرفس


جوهانسبرج, يوليو (IPS) - يقول المثل الأفريقي: "الطفل الذي لا تبنيه اليوم، سيبيع البيت الذي قد تبنيه غدا".

المغزى من هذا واضح، أي أننا ما لم نستثمر في أبنائنا وشبابنا اليوم، قد يتحولون إلي خطر أو عبئ في المستقبل.

لكننا إذا نظرنا إلي التحديات الراهنة التي تواجه الشباب، فسنري أن مدى إستثمار البلدان الأفريقية في الشباب غير واضح.

فوفقا للاستعراض الإقليمي لأفريقيا للمؤتمر الدولي للسكان والتنمية، تشهد القارة الأفريقية تحولات ديموغرافية كبيرة، علي صورة زيادة عدد السكان بحوالي 21 مليون نسمة سنويا منذ عام1994.

وهكذا تسجل أفريقيا أكثر سكان العالم حداثة في السن، وستظل كذلك لعقود في عالم يزداد شيخوخة بسرعة.

وبحلول عام 2050 ، سيسجل متوسط ​​العمر في أفريقيا زيادة بنسبة 25 في المئة، بالمقارنة بالمتوسط ​​بالنسبة للعالم ككل المقدر بنسبة حوالي 38 في المئة.

وفي الوقت نفسه، يتناقص معدل الخصوبة في القارة تدريجيا، وربما سينجب الجيل الجديد من الشباب عددا أقل من الأطفال بالمقارنة بآبائهم. هذا التحول الديموغرافي يعني أيضا عددا أقل من كبار السن والأطفال لدعم من الأجيال السابقة.

مما لا شك فيه أن الديموغرافية سوف تحدد إلى حد كبير مكانة أفريقيا في أسواق العمالة والتجارة ورأس المال العالمية. هذه الظاهرة هي ما يطلق عليها خبراء الاقتصاد تسمية "العائد الديموغرافي".

لكن الإخفاق في الاستثمار في هذه المجموعة السكانية يأتي بتحدياته الخاصة. فوفيات الأمهات وفيروس نقص المناعة البشرية-الإيدز هما الأسباب الرئيسية للوفاة بين النساء الشابات اللائي تتراوح أعمارهن بين 15 و 24 سنة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

وفي كل مكان تقريبا، يحرم المراهقين من ممارسة حقهم بحرية في التعليم الجنسي الشامل، ووسائل منع الحمل، وخدمات الصحة الجنسية والإنجابية، على سبيل المثال.

وفي العديد من الدول الأفريقية، أكثر من 40 في المائة من النساء الشابات اللائي تتراوح أعمارهن بين 20 و 24 عاما، يتزوجن قبل بلوغ سن 18 عاما.

ويحدث ذلك في البلدان التي ترتفع فيها معدلات زواج الأطفال -النيجر، ومالي، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وغينيا، وسيراليون، ونيجيريا، وإثيوبيا، وموريتانيا، مدغشقر، وأوغندا، والسنغال، وملاوي، والكاميرون وليبيا- حيث تزوج العديد من الفتيات قبل سن 15 عاما.

لهذا يعتبر الاستثمار في شباب أفريقيا من زوايا متعددة، وأساسا من القطاعين العام والخاص، أمرا ضروريا لتحقيق العائد الديموغرافي.

في رسالته بمناسبة اليوم العالمي للسكان في 11 يوليو الجاري، يقول المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان، الدكتور باباتوندي اوسوتيمهيم: "نحن نعلم أن شبابا أصحاء ومتعلمين ومنتجين ومنخرطين كامل، يمكن أن يساعدوا في كسر حلقة الفقر بين الأجيال بل ويكونوا قدرة علي التكيف في مواجهة التحديات الفردية والمجتمعية".

شباب أفريقيا هو الجيل القادم من العاملين وأولياء الأمور والقادة، ومن ثم لا يجوز تجاهل التحديات التي تواجههم. والحصول على أفضل ما يمكن من زيادة أعداد الشباب في أفريقيا لا يمكن ضمانه إلا بوضع الخطط الصحية والتنموية المناسبة والسياسات والبرامج الملائمة وتنفذها بالصورة الواجبة. *أديبايو فايوين، مستشار الإتصال الإقليمي بمكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان لشرق وجنوب أفريقيا.

 
للاتصال بنا | RSS
جميع حقوق النشر محفوظة © آي بي إس © 2017 IPS-Inter Press Service