وكالة الأنباء العالمية انتر بريس سرفيس  (آي بي إس)

العالم ينتج 280 مليون طن بلاستيك كل سنة:
الكلفة البيئية لإستخدامات البلاستيك تتجاوز 75 مليار دولار سنويا


بقلم كاري بيرون/وكالة إنتر بريس سيرفس


واشنطن, يونيو (IPS) - تقدر التكلفة البيئية للمواد البلاستيكية التي تستخدمها الشركات المنتجة للسلع الاستهلاكية، بأكثر من 75 مليار دولار سنويا، وفقا لأول تقييم من هذا النوع تصدره الأمم المتحدة ومكتب إستشاري بريطاني متخصص.

ويقدر أن العالم ينتج نحو 280 مليون طنا من البلاستيك كل عام، يعتقد أن مجرد 10 في المئة فقط منها يعاد تدويره. وتنتهي كميات هائلة من القمامة الناتجة عن هذا الإنتاج في البحار والمحيطات، مما يتسبب في أضرار تقدر بحوالي 13 مليار دولار، وفقا لتقديرات جديدة للأمم المتحدة.

يحتسب التقييم الصادر هذا الأسبوع تكلفة كل شيء، من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناجمة عن إنتاج البلاستيك، إلى تداعيات القمامة على الحياة البرية والنظم البيئية وخاصة في البحار والمحيطات. كما تشمل التداعيات البيئية أيضا تكلفة المنتجات البلاستيكية المفقودة جراء عدم إعادة تدويرها.

هذا ويركز التقرير -من إعداد برنامج الأمم المتحدة البيئي وشركة "تركوست" الإستشارية البريطانية التي تعمل علي تسعير إستخدامات الموارد الطبيعية- علي ضرورة الإلتزام بالشفافية حول إستخدامات البلاستك، ثم رفع مستويات الكفاءة في هذا الإستخدام، وهو ما قد يمثل منطلقا للتنافس بين الشركات.

ويذكر أن قطاع صناعات الغذائية والمشروبات الغازية لديه أكبر تكاليف "رأس مال طبيعي" من حيث استخدام المواد البلاستيكية، بما يمثل أكثر من ثلث المجموع. وبهذا يمكن لهذه الشركات أن تكون أكثر عرضة للمخاطر التي تؤثر علي سمعتها.

ومن ناحية أخرى، تعتمد شركات إنتاج اللعب، تليها الشركات المصنعة للسلع والأحذية الرياضية، على أعلى نسبة من البلاستيك في إنتاجها، وبالتالي، فهي معرضة لأكبر قدر من التأثير الاقتصادي المحتمل للمشاكل المتعلقة البلاستيك.

وعلي الرغم مما سبق، لا يسعي التقرير الجديد لإستبدال استخدام البلاستيك بغيره من المواد، من حيث وزن النقل أو التداعيات على السلع الهامة مثل الغذاء. كما أنه لا يقترح أي اتجاه كبير للبعد عن استخدام البلاستيك، وإنما يحث علي إستخدام البلاستيك بطرق أكثر كفاءة واستدامة قدر الإمكان.

كما صرح أكيم شتاينر -مدير البرنامج البيئي للأمم المتحدة- أن "البلاستيك أصبح يلعب دورا حاسما في الحياة الحديثة، لكنه لا يمكن تجاهل الآثار البيئية للطريقة التي نستخدمه بها".

هذا وقد وتزامن صدور البيانات مع الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة للأمم المتحدة للبيئة، في نيروبي يوم الإثنين 23 يونيو الجاري، بمشاركة حوالي 1300 من المسؤولين عن الحكومات والقطاعات الصناعية.

 
للاتصال بنا | RSS
جميع حقوق النشر محفوظة © آي بي إس © 2017 IPS-Inter Press Service