وكالة الأنباء العالمية انتر بريس سرفيس  (آي بي إس)

جدار فاصل لمنع دخول طالبي اللجوء:
لا مكان للاجئين السوريين في بلغاريا


بقلم كلوديا سيوبانو/وكالة إنتر بريس سيرفس


وارسو, مايو (IPS) - أغلقت بلغاريا حدودها تقريبا، منذ نوفمبر من العام الماضي، في وجه طالبي اللجوء السوريين وغيرهم من المهاجرين الذين يحاولون دخول البلاد من تركيا، وأقامت سياجا عازلا لمنعهم من دخول أراضيها، مع تعزيز دوريات الحدود، كل ذلك وسط قبول صامت من قبل مؤسسات الاتحاد الأوروبي المعنية.

واجهت بلغاريا تدفقات هائلة لطالبي اللجوء في عام 2013، بحوالي 11،000 شخص في تلك السنة وحدها مقارنة بمعدل 1،000 في المتوسط ​​في السنوات السابقة. فشرعت السلطات البلغارية، في خريف العام الماضي، في تنفيذ خطة "لإدارة الأزمة الناتجة عن ضغط الهجرة المتزايد".

وشملت الخطة، بين عناصرها الرئيسية، بناء سياج طوله 33 كيلومترا على الحدود مع تركيا، وزيادة عدد وحدات شرطة الحدود بقدر 1،500 وحدة إضافية، وتعزيز دوريات الشرطة.

ويبدو أن الخطة أتت بنتائج، فقد بلغ عدد طالبي اللجوء أكثر من 100 فردا نجحوا في دخول بلغاريا كل شهر في الجزء الأول من هذا العام، مقابل ما كان يصل الى 100 ​​شخص في بعض الأيام في بداية الخطة، وفقا لبيانات وزارة الداخلية.

وصرح سفيتوزار لازاروف، الأمين العام لوزارة الداخلية البلغارية في نهاية أبريل الأخير، أنه منذ بداية عام 2014، تم منع 2،367 فردا من عبور الحدود إلى بلغاريا.

هذا ولقد بلغ حجم تدفق اللاجئين والمهاجرين في العام الماضي قدرا أثار مخاوف السلطات البلغارية، حيث أنه وقع في سياق تشديد الرقابة علي حدود اليونان، ما ترتب عليه تحول المهاجرين برا نحو الشمال عن طريق تركيا.

وبالتحديد، جاء أكثر من نصف طلبات اللجوء لبلغاريا في العام الماضي من سوريا التي مزقتها الحرب.

ويذكر أن أكثر من مليوني سوري يبحثون حاليا عن الحماية في الخارج، ونصفهم من الأطفال. وتستضيف تركيا وحدها أكثر من 700،000 سوري في الوقت الراهن.

ويشار إلي أن منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية قد أصدرت في 29 أبريل، تقريرا يوثق كيف يجري ترحيل الأشخاص الذين يعبرون الحدود من تركيا إلى بلغاريا مرة أخرى إلى تركيا وعلي الفور، كجزء من تنفيذ خطة البلغارية، وبدون أن تتاح لهم فرصة تقديم طلبات اللجوء بل ووسط سوء المعاملة أحيانا علي أيدي حرس الحدود.

وشفعت المنظمة الحقوقية العالمية تقريرها بمجموع 177 مقابلة أجرتها مع المهاجرين في بلغاريا وتركيا وسوريا، والتي وثقت 44 حالة ترحيل إجباري تشمل 519 شخصا.

عن هذا، صرح بيل فريليك -مدير برنامج اللاجئين في هيومن رايتس ووتش- أن "الوضع في بلدان المنشأ لمعظم عابري الحدود غير الشرعيين -سوريا وأفغانستان- يحمل علي الإعتقاد بأن العديد من الذين يلتمسون الحماية، قد رفضوا على الحدود أو داخل أراضي بلغاريا، ولم تعط الفرصة لهم لتقديم طلبات اللجوء".

في هذا الشأن، "تعتقد هيومان رايتس ووتش أن الحكومة البلغارية، منذ 6 نوفمبر 2013، شرعت في ممارسة منهجية لمنع طالبي اللجوء غير الشرعيين من العبور الى بلغاريا لتقديم طلبات الحماية الدولية"، وفقا لتقرير المنظمة.

وأشارت المنظمة الحقوقية العالمية إلي أن هذه الاستراتيجية من قبل الحكومة البلغارية تخالف مبدأ عدم الإعادة القسرية (عدم إعادة أو طرد الناس إلى الأماكن التي يمكن أن تكون حياتهم وحرياتهم مهددة فيها) حسب اتفاقية اللاجئين لعام 1951 التي صدقت عليها بلغاريا، وكذلك تشريعات الاتحاد الأوروبي التي يتحتم علي بلغاريا تنفيذها.

 
للاتصال بنا | RSS
جميع حقوق النشر محفوظة © آي بي إس © 2017 IPS-Inter Press Service