وكالة الأنباء العالمية انتر بريس سرفيس  (آي بي إس)

مخاوف القوي العظمي من حصول التنظيمات الإرهابية عليها:
لا فارق بين الدول والإرهابين في خطورة حيازة أسلحة نووية


بقلم ثاليف ديين/وكالة إنتر بريس سيرفس


الأمم المتحدة, مايو (IPS) - شددت القوى النووية الخمس الكبرى، ذات العضوية الدائمة بمجلس الأمن، مرارا وتكرارا، علي أنها لا تريد أن تقع أسلحة الدمار الشامل في "الأيدي الخطأ"، في إشارة إلي التنظيمات الإرهابيين والجماعات المتمردة. لكن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أكد أنه "لا توجد أيدي سليمة لحيازة أسلحة خاطئة".

ويدورهم، يشدد النشطاء المناهضون للاسلحة النووية، والداعون إلى القضاء التام على أسلحة الدمار الشامل، علي أنه "لا توجد أيدي سليمة وأيدي خاطئة" لحيازة الأسلحة النووية، فيجب إزالتها من أيدي الجميع.

ويذكر أن القوى الغربية قد أعربت عن قلقها من إحتمال سعي الجماعات الإرهابية - وتحديدا تنظيم القاعدة- للحصول على أسلحة الدمار الشامل.

هذا وقد عادت الأمم المتحدة، هذا الأسبوع، للتأكيد علي أن قرار مجلس الأمن المتخذ بالإجماع في عام 2004 لمنع إنتشار أسلحة الدمار الشامل، قد لعب دورا أساسيا في إبعاد هذه الأسلحة عن أيدي الإرهابيين والجماعات المتمردة في جميع أنحاء العالم.

وشدد نائب الأمين العام للأمم المتحدة، يان الياسون، في اجتماع للاحتفال بالذكرى السنوية العاشرة لقرار مجلس الأمن رقم 1540، علي أن القرار قد ساعد علي قطع شوط هام ضد انتشار أسلحة الدمار الشامل (النووية والبيولوجية والكيميائية) على مدى العقد الماضي.

لكن مثل هذه التأكيدات تكشف النقاب عن جانب واحد من الواقع، وفقا لنائب الأمين العام، الذي أعرب عن اسفه حيال "النكسات وخيبات الأمل"، بما في ذلك الاستخدام الأخير للأسلحة الكيميائية في سوريا.

كذلك فعلى مدى السنوات العشر الماضية في أعقاب اعتماد القرار، تسلحت كوريا الشمالية نوويا، بينما تتهم ايران بمحاولة تطوير اسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران بشدة.

كما هددت المملكة العربية السعودية بالتسلح نوويا إذا إنضمت إيران إلي مجموعة التسع دول الحائزة علي أسلحة نووية، وهي: الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا)، إضافة إلي الهند، وباكستان، وإسرائيل، وكوريا الشمالية.

وربما في وجه هذا الواقع، شدد نائب الأمين العام للأمم المتحدة، في اجتماع يوم الاربعاء الأخير، أن من الأهمية بمكان أن تنفذ جميع الدول هذا القرار.

وأوضح أن الإرهابيين والمهربين يستهدفون دولا تفتقر إلي الفعالية الضرورية في مراقبة الحدود والاستيراد والتصدير والموانئ والمطارات، لكنه بشر بتوجه الدول إلي إعداد خطط عمل وطنية طوعية في هذا المجال.

ويشار إلي أن 32 دولة أصدرت بيانا مشتركا في مؤتمر قمة الأمن النووي الأخيرة في لاهاي، يؤكد مجددا علي التزامها بتقديم خطط العمل هذه إلى "لجنة '1540" المعنية 'تنسيق تنفيذ هذا القرار.

ومن جانبه، صرح طارق رؤوف -مدير نزع السلاح والحد من التسلح وبرنامج عدم الانتشار بمعهد إستوكهولم الدولي لأبحاث السلام- أن هذا القرار قد اعتمد منذ عقد من الزمن لسد الثغرات القائمة في التشريعات الوطنية للدول الأعضاء.

وذكر بأن الهدف الرئيسي للقرار هو منع انتشار هذه الأسلحة أو حصول جهات فاعلة غير حكومية -مثل الجماعات الإرهابية أو المجرمين- على المواد والتكنولوجيات، وذلك من خلال تنفيذ التشريعات التي تقضي بضوابط فعالة وعقوبات جنائية.

وأضاف لوكالة إنتر بريس سيرفس، أن قرار مجلس الأمن هذا لا يتداخل أو يمس بمعاهدات ومنظمات عدم الانتشار المتعددة الأطراف القائمة، بما فيها معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، واتفاقية الأسلحة الكيميائية، ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

 
للاتصال بنا | RSS
جميع حقوق النشر محفوظة © آي بي إس © 2019 IPS-Inter Press Service