وكالة الأنباء العالمية انتر بريس سرفيس  (آي بي إس)

الأمم المتحدة تتجاهلها في أجندة ما بعد 2015:
المياه والصرف الصحي ليست حقوق إنسان!


بقلم ثاليف ديين/وكالة إنتر بريس سيرفس


الأمم المتحدة, مايو (IPS) - يتعرض فريق الأمم المتحدة المكلف بصياغة حزمة أهداف التنمية المستدامة لما بعد عام 2015، لإتهامات حادة لتجاوزه الإشارة إلي ضرورة ضمان توفير المياه والصرف الصحي كحق من حقوق الإنسان الأساسية، وذلك رغم قرارات المنظمة الأممية بهذا الشأن علي مدي سنوات طويلة، وآخرها في يوليو 2010.

وتكتسب هذه القضية أهمية حاسمة بالنظر إلي واقع أن 780 مليون شخصا في العالم لا يحصلون على مياه شرب نظيفة، وأن ملياري شخصا يعيشون دون مرافق صرف صحي ملائمة، وهو يبرر الجزم بأن أزمة المياه والصرف الصحي هي واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في عصرنا، وفقا لإئتلاف كبير للمنظمات غير الحكومية المتخصصة.

كما تجذر الإشارة إلي أن 3.6 مليون شخصا يموتون، كل سنة، من الأمراض المنقولة عن طريق المياه والتي يمكن تجنبها.

هذا ولقد شجبت تغاضي فريق العمل الأممي هذا عن الإشارة إلي حق الإنسان الأساسي في المياه النظيفة ومرافق الصرف الصحي، مجموعة من77 منظمة غير حكومية متخصصة معروفة، في رسالة إحتجاج جاء فيها: "نشعر بخيبة أمل عميقة إزاء حذف الإشارة إلى حق الإنسان في المياه والصرف الصحي من وثيقة عمل الدورة الحالية للفريق العامل المفتوح العضوية"، التي بدأت أعمالها يوم 8 مايو الجاري.

ويقود موجة الاحتجاجات هذه "فريق التعدين العامل"، وهو ائتلاف من المنظمات غير الحكومية الناشطة في مجال تعزيز حقوق الإنسان والبيئة في جميع أنحاء العالم.

وشددت ميرا كارونانثان -من منظمة "مشروع الكوكب الأزرق" ومقرها كندا واحدي المنظمات الموقعة علي رسالة الإحتجاج: علي أنه "لا يجب أن تلتزم الأمم المتحدة بجدول أعمال تنمية إلا إذا كان مشفوعا بحقوق الإنسان". وأضافت لوكالة إنتر بريس سيرفس: "سنتحدث إلى الدول الأعضاء لمطالبتها بالتمسك بنهج قائم على حقوق الإنسان في حزمة الأهداف الإنمائية المستدامة".

ومن جانبها، صرحت اسميي راسل -منسقة الحملة الدولية للقضاء علي فقر المياه- لوكالة إنتر بريس سيرفس، أن منظمتها تنادي فريق عمل الأمم المتحدة بعدم التراجع عن مساره، وتكريس حقوق الإنسان في ضمان الحصول علي المياه ومرافق الصرف الصحي، كمبدأ تبني عليه جميع الأهداف الإنمائية المستدامة" لما بعد عام 2015.

ويذكر أن فريق الأمم المتحدة المكلف بصياغة حزمة أهداف التنمية المستدامة لما بعد عام 2015، يشمل مجموعة أساسية من مندوبي نحو 30 دولة تمثل المجموعات الإقليمية المختلفة. وعقد الفريق عشر جلسات تفاوضية منذ مارس ، ليبدأ جلسته الحادية عشر الحالية، التي تليها دورتين أخريين في يونيو ويوليو، وربما تستمر في مطلع العام المقبل.

ومن المتوقع أن يعتمد اجتماع قمة لزعماء العالم في سبتمبر عام 2015، حزمة أهداف التنمية المستدامة الجديدة.

وشدد ائتلاف المنظمات غير الحكومية في رسالة الاحتجاج المشار إليها، والموجهة إلى سفراء الدول لدي الأمم المتحدة، علي أنه من الأهمية بمكان أن يتضمن مسار صياغة أهداف التنمية المستدامة حق الإنسان في المياه والصرف الصحي، الآن وللأجيال المقبلة.

 
للاتصال بنا | RSS
جميع حقوق النشر محفوظة © آي بي إس © 2017 IPS-Inter Press Service