وكالة الأنباء العالمية انتر بريس سرفيس  (آي بي إس)

الحصار الذي فرضه لاعب الكريكيت الذي إعتنق السياسة:
وقف إمدادات الناتو من باكستان لأفغانستان يضر بأهالي البلدين


بقلم أشفق يوسفزاي/وكالة إنتر بريس سيرفس


بيشاور، باكستان, ديسمبر (IPS) - أكد التجار وسائقو الشاحنات الباكستانيون من أن الحصار الذي فرضه أتباع لاعب الكريكيت الذي إعتنق السياسة، عمران خان، علي إمدادات حلف شمال الأطلسي (الناتو) لأفغانستان، قد تسبب في خسائر كبيرة للتجارة بين البلدين، إضافة إلي نقص المواد الغذائية للأفغان والأضرار البالغة للعاملين في قطاع النقل في البلدين.

وشددوا علي أن التشجيع علي منع الإمدادات المخصصة لقوات "الناتو" من باكستان -والذي يروج له حزب "تحريك إنصاف"- إنما يضر بالأهالي في أفغانستان حيث توقفت إمدادات المواد الغذائية وغيرها من المواد من محافظة خيبر بختون خوا الباكستانية.

وأجمعوا علي أن هذا الاحتجاج لا يخلق فقط نقصا في السلع والمواد الغذائية في أفغانستان، لكنه يهدد أيضا وظائف حوالي 50،000 سائق شاحنات ومساعدين يعتمدون علي هذه الحركة التجارية كسبيل للعيش.

وشرح نسيم شينواري -رئيس رابطة الشاحنات والمقطورات في باكستان- لوكالة إنتر بريس سيرفس، أن هذه الإحتجاجات "لم تؤثر حقا على قوات حلف شمال الأطلسي، فالتجار المحليين وعامة الناس في أفغانستان هم الطرف المتضرر".

ويذكر أن رئيس حزب "تحريك باكستان" عمران خان، قد أعلن يوم 23 نوفمبر عن محاصرة إمدادات الناتو إلى أفغانستان عبر خيبر بختون خوا -حيث يحكم الحزب- وذلك إحتجاجا على هجمات الطائرات الأمريكية بدون طيار في باكستان، والتي تستهدف متشددين لكنها في بعض الأحيان تحصد أرواحا بريئة.

وتعتبر خيبر بختون خوا واحدا من طريقين بريين في باكستان -الآخر يعبر بلوشستان- يستخدمان لنقل الإمدادات إلى قوات حلف شمال الاطلسي، التي يبلغ قوامها 100،000 في أفغانستان.

وأفاد نسيم شينواري -رئيس رابطة الشاحنات والمقطورات في باكستان- أن عدد شاحنات حلف شمال الاطلسي التي تذهب إلى أفغانستان عبر باكستان يبلغ فقط 500 شاحنة يوميا، منها 400 تمر عبر حدود شامان في بلوشستان.

وفي المقابل، "كل شهر، تمر ما بين 10،000 و 12،000 شاحنة عبر خيبر بختون خوا إلى أفغانستان، محملة ببضائع إلى الأسواق التجارية. وتشمل إمدادات مسموح بها بموجب الاتفاق الأفغاني للتجارة العابرة"، وفقا لشينواري.

وعن الأضرار، روي السائق محمد رافي أنه تعرض لمعاملة خشنة من قبل العاملين في حياة أباد وبيشاور في 24 نوفمبر -اليوم الثاني من الاحتجاجات المناهضة لهجمات الطائرات بدون طيار الأمريكية ضد باكستان- وذلك على الرغم من حيازته وثائق تبين أن شاحنته لم يكن متوجهة لقوات حلف شمال الاطلسي.

وشرح لوكالة إنتر بريس سيرفس: "أحصل على 200 دولار في الشهر مقابل القيادة من وإلى أفغانستان، ولكن هذا الشهر سوف يدفع لي صاحب السيارة مقابل 20 يوما لأن عملنا قد توقف".

وأفاد أن أتباع "تحريك إنصاف" يبحثون عن السيارات في خمس نقاط عبور (بيشاور، ناوشيرا، حيدر أباد، سوابي، وديرا اسماعيل خان)، مما يجبر الشاحنات المحملة بالبضائع التجارية علي التوقف.

ومن جانبه، قال جمال خان أفريدي -وكيل الجمارك لشاحنات حلف شمال الاطلسي- أن الوضع يمكن أن يخلق أزمة كبيرة، فقد أدى الحصار إلى تراكم أكثر من 20،000 شاحنة في ميناء كراتشي.

وأضاف لوكالة إنتر بريس سيرفس أن حركة الطالبان "أحرقت عن 5،000 من شاحنات الناتو في السنوات الخمس الماضية، والآن يعرقلنا عمال "تحريك إنصاف".

 
للاتصال بنا | RSS
جميع حقوق النشر محفوظة © آي بي إس © 2018 IPS-Inter Press Service