وكالة الأنباء العالمية انتر بريس سرفيس  (آي بي إس)

البابون يشارك البشر 99 في المئة من الحمض النووي:
الفرق بينك وبين هذا القرد.. مجرد 1 في المئة!


بقلم آنا شين/وكالة إنتر بريس سيرفس


نيويورك, أكتوبر (IPS) - عندما اكتشف الصحفي والكاتب ديني بيشار، أن قردة البابون يشاركون الإنسان ما يقرب من 99 في المئة من الحمض النووي، بل ويبنون علاقاتهم على التعاون والتآزر، قرر أنه لا محالة من التحري والكتابة عنهم.

فقد فتنته معرفة أن البابون هي القرد الكبير الوحيد الذي لا يقتل أمثاله... والأهم من ذلك، أراد بيشار فهم كيف يمكن لمنظمة غير حكومية مبتكرة الإستعانة بفصيلة البابون كرمز لكبري قضايا حفظ البيئة، ومدي الأهمية غير العادية لانقاذهم من الانقراض.

في كتابه الذي نشر للتوك"فارغ اليدين، مفتوح الذراعين: السباق لإنقاذ بونوبو في الكونغو...*"، يسرد ديني بيشار أنه إستعان في بحثه بأنصار الحفاظ على البيئة الكونغولية الذين عاشوا خلال الحرب وفقدوا كل ما يعنيهم ويهمهم. وعلي الرغم من كل ذلك، ومن شحة الموارد، تراهم يواصلون إلتزامهم بإنقاذ هذه القردة.

في كتابه، يتناول الصحفي والكاتب ديني بيشار أيضا تفاصيل الجهود الحثيثة والبطولية لمنظمة "مبادرة حفظ قردة البونوبو" غير الحكومية التي تعمل مباشرة مع المجتمعات المحلية الكونغولية، في حين تعالج الأسباب الجذرية التي تؤدي أساسا لصيد البابون: الفقر والبطالة.

يتطلع بيشار إلي إظهار كيف أثر قادة الغرب وسياستهم ورغبات مستهلكيه، علي هذا البلد الأفريقي. ويسرد روايات وحكايات إنسانية عن ثقافة الكونغو وتاريخه، مع رسم صورة حية للمكان وشعبه.

تحدثت معه وكالة إنتر بريس سيرفس، وسألته: ما هي أوجه الشبه والاختلاف بين البابون والبشر؟.

فأجاب: "بونوبو يشارك البشر العديد من نفس الصفات: التعاطف، والخيال، والولاء، والحزن، والأمل، والحب... والفرق الوحيد بيننا، بقدر ما أستطيع أن أقول، هو أن تجربة حياتهم تبدو أكثر تامة بكثير".

وردا علي سؤال عن إلي أي حد غيرت معرفته عن البابون رؤيته للبشرية، شرح ديني بيشار أن "الإلتقاء بالبابون وخاصة بابون "كانزي" الشعهير في محمية ولاية أيوا- الذين يستطيعون فهم اللغة الإنجليزية والتواصل مع البشر- جعلني أفهم مدي قدرة القردة العليا علي التغير مع بيئاتهم وثقافاتهم".

وشرح الصحفي والكاتب أن الهيكل الأمومي وغير العنيف لمجتمع البونوبو، والظروف التطورية التي خلقها، دفعه للنظر في مدي كون البشر نتاجا للبيئة. كذلك أن وفرة الموارد وبالتالي الغياب النسبي للمنافسة ربما سمح لقردة البابون بتطوير مجتمعات أكثر استقرارا وسلمية تعتز بشبابها.

وفي المقابل، المجتمعات البشرية لديها ما يكفي من ثروة الموارد لضمان عدم التمييز بين أطفال علي حساب أطفال الآخرين، وهو ما يعني أن الثقافة البشرية يمكن أن تتغير بسرعة اذا أعطت الأولوية لاستخدام الموارد لصالح الشباب -لتعليمهم، ورعايتهم الصحية، وضمان رفاهم البيئي، وفقا للكاتب. *(Empty Hands, Open Arms: The Race to Save Bonobos in the Congo and Make Conservation Go Viral (Milkweed Editions, 2013).

 
للاتصال بنا | RSS
جميع حقوق النشر محفوظة © آي بي إس © 2018 IPS-Inter Press Service