وكالة الأنباء العالمية انتر بريس سرفيس  (آي بي إس)

بالإضافة إلي أميركا، الصين، الهند، باكستان، كوريا الشمالية:
ضغوط لإقناع مصر وإسرائيل وإيران بعدم إجراء تجارب ذرية


بقلم ثاليف ديين/وكالة إنتر بريس سيرفس


الأمم المتحدة, سبتمبر (IPS) - من المقرر أن يتولي فريق من حوالي 20 "شخصية بارزة" مهمة لا يحسد عليها: إقناع ثمانية بلدان "متمردة" بالانضمام الى معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية. هذه الدول هي: مصر، إسرائيل، وإيران، بالإضافة إلي الولايات المتحدة، الصين، الهند، باكستان، وكوريا الشمالية.

ولم تعط أي من هذه الدول أي إشارة علي إستعدادها للتصديق علي هذه المعاهدة، التي كادت تكون الآن في طي النسيان. فبموجب أحكام هذه المعاهدة، لا يمكن أن تدخل المعاهدة حيز التنفيذ دون مشاركة الثمانية بلدان الرئيسية هذه.

فصرح ليسينا زيربو -الأمين التنفيذي للجنة التحضيرية لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية: "نحن نبذل قصاري جهدنا، يوما بعد يوم، لإدخال المعاهدة حيز التنفيذ". وحث الدول التي لم تصادق علي المعاهدة بعد، على فهم أن هذا التصديق لا يعزز الأمن الدولي فقط، ولكن أمنها الوطني أيضا.

وأفاد زيربو أن الفريق المقترح يضم رؤساء وزراء سابقين وشخصيات أخرى تحظى باحترام كبير من قبل كل من الدول الأطراف والدول غير الموقعة علي المعاهدة، وسيتم إطلاق مهمته أثناء المؤتمر الثامن المعني بتسهيل بدء نفاذ معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، المقرر عقده في نيويورك يوم 27 سبتمبر الجاري.

كذلك فقد أفاد زيربو عن أحدث المعلومات المتوفرة عن الوضع الحالي للمعاهدة ، قائلا أن مجموع 183 دولة قد وقعت عليها، منها 159 صدقت عليها بالفعل.. ولكن وفقا للمادة الرابعة عشرة والخمسين، ستدخل المعاهدة حيز التنفيذ بعد أن تصادق 44 دولة -بما في ذلك البلدان الثمانية المذكورة.

هذا ولقد أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في الخامس من هذا الشهر، عن أسفه لحقيقة أن المعاهدة لم تدخل بعد حيز التنفيذ على الرغم من مرور 20 عاما منذ بدء مفاوضات مؤتمر نزع السلاح المفاوضات بشأن المعاهدة.

وقال ذلك بمناسبة إحتفال الجمعية العامة المتأخر باليوم السنوي الدولي لمناهضة التجارب النووية، الذي تصادف مع يوم 29 أغسطس الأخير.

أما جون لوريتز -مدير البرامج في منظمة الأطباء الدوليين لمنع الحرب النووية- فقد صرح لوكالة إنتر بريس سيرفس أن معظم الدول الحائزة للأسلحة النووية قد عملت بمبدأ وقف إجراء تجارب ذرية منذ التسعينات، وذلك بإستثناء الهند وباكستان - وكلاهما إختبر أسلحة نووية في عام 1998- وكوريا الشمالية التي أجرت ثلاثة اختبارات صغيرة جدا منذ عام 2006.

وأما هيروتسوغو تيرازاكي -المدير التنفيذي لمكتب شؤون السلام بمنظمة سوكا غاكاي الدولية ومقرها طوكيو والتي طالما ناضلت من أجل إلغاء جميع الأسلحة النووية- فقد شدد علي أهمية الجهود التي تبذلها اللجنة التحضيرية لمنظمة معاهدة الحظر الشامل "التي لعبت دورا هاما في منع وحظر التفجيرات التجريبية النووية".

وأضاف لوكالة إنتر بريس سيرفس، "منذ التجارب النووية الأولى لكوريا الشمالية في عام 2006، صدقت 23 دولة على المعاهدة.. وكون ما يقرب من 95 في المئة من العالم قد صادق على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، يعني أن الغالبية العظمى للدول تعترف بالتأثير السياسي الهائل لدخول المعاهدة حيز التنفيذ". كذلك فبعد تجاربهما النووية في عام 1998، أعلنت كل من الهند وباكستان قرارهما بتمديد العمل بوقف التجارب النووية، وفقا للمسؤول في منظمة سوكا غاكاي.

وردا علي سؤال لوكالة إنتر بريس سيرفس عن الذي ما زال يتعين القيام به، قال تيرازاكي أن مفتاح إدخال المعاهدة حيز التنفيذ هو التصديق عليها من قبل الولايات المتحدة والصين.

وتجدر الإشارة إلي أن الولايات المتحدة قد كشفت النقاب عن تجارب بلوتونيوم أجريت بين ابريل ويونيو من هذا العام في مختبرات "سانديا الوطنية" في نيو مكسيكو، لتقييم عمل الترسانة النووية الامريكية. وعلى الرغم من هذا، فقد جدد الرئيس باراك أوباما في خطابه في يونيو في برلين التزامه بتصديق الولايات المتحدة على المعاهدة.

فعلق تيرازاكي قائلا، "هذا بيان مهم ومرحب به، لكنه سوف يتطلب متابعة جدية لكسب تأييد مجلس الشيوخ الأمريكي.. إدارة أوباما بحاجة إلى دعم قوي من المجتمع الدولي.. ودور المجتمع المدني أمر لا غنى عنه في الضغط على صناع السياسة الأمريكية للوفاء بالتزاماتهم".

أما عن الصين، فقال تيرازاكي أن الأمين التنفيذي للجنة التحضيرية لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، قد إجتمع يوم 7 أغسطس مع وزير الخارجية الصيني وانغ يى خلال زيارته للصين.. وأكد وانغ علي التزام الصين المستمر لمعاهدة حظر التجارب النووية وعلى أهمية التصديق المبكر على المعاهدة.

وأضاف تيرازاكي أنه يجب على المجتمع الدولي العمل معا لدعم الصين في التغلب على مختلف العوائق التقنية والسياسية التي تقف في طريق التصديق على المعاهدة.

 
للاتصال بنا | RSS
جميع حقوق النشر محفوظة © آي بي إس © 2018 IPS-Inter Press Service