وكالة الأنباء العالمية انتر بريس سرفيس  (آي بي إس)

ثلث النواب يحثون أوباما علي تعزيز السبل الدبلوماسية:
دفعة أمريكية غير متوقعة لأنصار التحاور مع إيران


بقلم جيم لوب/وكالة إنتر بريس سيرفس


واشنطن, يوليو (IPS) - للمرة الاولى منذ شهور كثيرة، إكتسب أنصار تكثيف إمكانيات الحوار الدبلوماسي مع إيران قوة غير متوقعة في واشنطن، حيث وقع 131من أعضاء مجلس النواب في الأيام الأخيرة علي رسالة بهذا الإتجاه إلي الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

فبعد إنتخابات الشهر الماضي التي فاز فيها حسن روحاني -الذي يعتبر على نطاق واسع الأكثر اعتدالا من ضمن الستة مرشحين- أصبح احتمال التوصل لاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني أكثر قبولا الآن من جانب قطاع عريض من الخبراء والمشرعين الأمريكيين.

وتبلور ذلك إلي حد كبير في واقع أن 131 من أعضاء مجلس النواب الذي يهيمن عليه الجمهوريون -بما في ذلك أغلبية الأعضاء الديمقراطيين في المجلس- وقعوا علي رسالة موجهة إلى الرئيس باراك أوباما لحثه على "تكثيف جهود الولايات المتحدة لتأمين اتفاق نووي قابل للتفاوض" عليه مع طهران.

وتقترح هذه الرسالة التي وقع عليها 17 نائب جمهوري- أن تكون واشنطن مستعدة لتخفيف العقوبات الثنائية والمتعددة الأطراف ضد إيران، في مقابل "تنازلات كبيرة ويمكن التحقق منها" على طاولة المفاوضات.

وفي الوقت نفسه، تحذر الرسالة ضمنا من فرض إضافة عقوبات جديدة في مثل هذه اللحظة الحساسة.

كما تنص الرسالة علي أنه "يجب علينا أيضا أن نكون حريصون على عدم استباق هذه الفرصة المحتملة من خلال الانخراط في أعمال تنزع الشرعية عن الرئيس المنتخب حديثا وتضعف موقفه أمام المتشددين داخل النظام الذين يعارضون "'سياسة المصالحة والسلام" المعلنة".

وتجدر الإشارة إلي أن معظم الموقعين -والذين يمثلون ما يقرب من ثلث 435 عضو في مجلس النواب – قد وقعوا علي هذه الرسالة الموجهة إلي أوباما، بعد العدوانية التي أبداها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في برنامج تلفزيوني الأحد الماضي، والذي حث فيه واشنطن علي زيادة الضغط علي طهران -بما في ذلك التهديد بعمل عسكري- ووصف فيه روحاني بأنه "ذئب في ثياب حمل".

ومن جانبها، لم تتخذ "اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة" (إيباك) -طليعة اللوبي الإسرائيلي في واشنطن- أي موقف علني من هذه الرسالة. ومع ذلك، أوضحت المنظمة -التي تدعم عامة سياسات الحكومة الإسرائيلية- أنها تفضل أن لا يوقع المشرعون الأمريكيون عليها، وفقا لمصادر مطلعة.

هذا ولقد علق "تريتا بارسي" -رئيس المجلس الوطني الإيراني الأميركي- لوكالة إنتر بريس سيرفس، قائلا: "رسائل من هذا النوع لا تحصل أبدا تقريبا على أكثر من 30 توقيعا، وهذه الرسالة (الموجهة إلي أوباما) حصلت على أكثر بكثير من هذا العدد، بما في ذلك بعض كبار أعضاء الحزب الجمهوري أيضا.. وهذا يخبرنا بأن الأمور تتغير".

فشاطرت "هيذر هرلبرت" -المدير التنفيذي؛ لشبكة الأمن الوطني (NSN)-، هذا التقييم، وأشارت إلي أن "رغبة 131 عضوا (في مجلس النواب) في التوقيع هذه الرسالة يعكس إجماع خبراء الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) على مدى الأشهر الثمانية الماضية بأن المفاوضات تحتاج إلى مساحة وتركيز لتحقيق النجاح".

وأضافت أن هذا التوافق قد تعزز من خلال نتائج الانتخابات في إيران.

ومن الجدير بالذكر أن 29 خبير ودبلوماسي أمريكي سابق -بما فيهم بعض ذوي الخبرة في التفاوض مع إيران- قد وقعوا في وقت سابق من هذا الاسبوع، رسالتهم الخاصة لأوباما.

وحثوا الرئيس الأمريكي فيها علي إبداء قدر أكبر من المرونة -وهي نقطة ركز علي أهميتها ثلاثة من الموقعين -السفير السابق توماس بيكرينغ، والسفير السابق ويليام لويرز، وخبير التسلح النووي جيم والش من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا- وذلك في مقال تحليلي هذا الاسبوع علي صفحات مجلة "نيويورك ريفيو أوف بوكس".

 
للاتصال بنا | RSS
جميع حقوق النشر محفوظة © آي بي إس © 2018 IPS-Inter Press Service