وكالة الأنباء العالمية انتر بريس سرفيس  (آي بي إس)

حوار مع نيكولاس مادورو، خليفة هوغو تشافيز:
"لتتصدي الأمم المتحدة للمضاربة في الغذاء"


بقلم خوليو غودوي/وكالة إنتر بريس سيرفس


روما, يونيو (IPS) - طلب رئيس فنزويلا، نيكولاس مادورو، من منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، مراقبة سوق المواد الغذائية العالمية لمواجهة المضاربة في المنتجات الزراعية والحصار الغذائي.

وتلقي مادورو في مقر منظمة الأغذية والزراعة في روما -حيث ينعقد مؤتمر المنظمة في الفترة 15-22 يونيو- جائزة تكريم رسمي، إعترافا من المنظمة بإنجازات الحكومة الفنزويلية في تقليص -بمقدار النصف أو أكثر- عدد المعانين من نقص التغذية مقارنة بعددهم في الفترة 1990/1992، وذلك إلي جانب 37 دولة أخري في مختلف أرجاء العالم.

وعلى وجه الخصوص، أثنت منظمة الأغذية والزراعة علي سياسات توزيع الغذاء التي نفذتها فنزويلا منذ أول حكومة للرئيس الراحل هوغو تشافيز (الذي حكم البلاد في الفترة1999-2013)، وإعتبرت الشبكة الفنزويلية لتوزيع الأغذية المدعومة "الأفضل في العالم".

وعلاوة على ذلك، تمكنت فنزويلا البلاد من تحقيق زيادة بنسبة 50 في المئة في السعرات الحرارية اليومية للشخص الواحد، وتخفيض معدل الوفيات بسبب سوء التغذية بين الأطفال دون سن السنة الواحدة، من 117 لكل 100،000 ولادة حية في عام 1997 إلى 18 في 100،000 في عام 2010.

ويشار إلي أن فنزويلا -وهي الدولة المنتجة للنفط- تستورد الكثير من المواد الغذائية ولا تزرع مساحات شاسعة من الأراضي الصالحة للزراعة. وفي الأشهر الأخيرة، أصبح من الواضح أن ثمة نقص في المنتجات الأساسية في محلات "السوبر ماركت" والمحلات التجارية عامة.

في مقابلة مع تلفزيون وكالة إنتر بريس سيرفس، أقر الرئيس الفنزويلي: "نحن بحاجة إلى توطيد وتحسين وتكثيف سياسات الحصول المتواصل علي المواد الغذائية".

وفيما يلي مقتطفات من نص المقابلة مع رئيس فنزويلا.

سؤال: لقد طلبت من منظمة الأغذية والزراعة هل رصد سوق الغذاء العالمية.. فماذا تقصد بالضبط؟.

جواب: نطلب من منظمة الأغذية والزراعة أن تقدم لنا المشورة اللازمة لإنشاء نظام متين وصلد لضمان إمدادات جميع المنتجات الغذائية وبصورة دائمة، بحيث يتيح لنا معالجة كل هجمات المضاربة وهجمات الحصار الاقتصادي الذي تعاني منه فنزويلا حاليا.

سؤال: من المفترض أن فنزويلا لديها القدرة علي أن تكون مكتفية ذاتيا في مجال الغذاء.. لكن جزءا كبيرا من الأراضي الصالحة للزراعة لا يزرع.. كيف يمكن أن تساعد منظمة الأغذية والزراعة علي التغلب على هذا الوضع؟.

جواب: فنزويلا لديها 30 مليون هكتار من الأراضي الزراعية الخصبة ذات التربة والموارد المائية الممتازة .. لكنه لا يتم الإستفادة منها.. نحن نعاني من بتر في القطاع الزراعي، ناجم عن الثقافة النفطية لمدة 100 سنة.

وردا على سؤالك، ما نطلبه من منظمة الأغذية والزراعة هو تقديم المشورة لنا لتشغيل تلك الأراضي غير المزروعة اليوم، مع التنسيق بين جميع جوانب عملية الإنتاج الزراعي وتوزيع الأغذية.

سؤال: لقد أقرت منظمة الأغذية والزراعة بنجاح حكومة فنزويلا في تقليص عدد المعانين من نقص التغذية إلي أكثر من النصف مقارنة بإعدادهم في الفترة 1990/1992.. ماذا يعني ذلك بالنسبة لك؟.

جواب: لقد تلقينا هذا الاعتراف والتكريم باعتزاز كبير، ولكن أيضا بالشعور بالالتزام بمواصلة الجهود لصالح أهالي فنزويلا..

سؤال: ما هي هذه السياسات التي تتحدث عنها؟

جواب: تشير تقديرات منظمة الأغذية والزراعة إلى أن شبكتنا لتوزيع الغذاء، والتي تتألف من 23،000 مركز توزيع، هي الأفضل في العالم.

هذه المراكز تخدم أكثر من 17 مليون نسمة، أي أكثر من 60 في المئة من السكان. وعلاوة على ذلك، فإننا ندعم 70 في المئة من المواد الغذائية.

 
للاتصال بنا | RSS
جميع حقوق النشر محفوظة © آي بي إس © 2017 IPS-Inter Press Service