وكالة الأنباء العالمية انتر بريس سرفيس  (آي بي إس)

مارسيلو سيربا، خبير الحملات الإنتخابية في أمريكا اللاتينية:
"مذهب تشافيز سيدوم لعدة سنوات.. لكن لا إلي الأبد"


بقلم فابيولا أورتيز/وكالة إنتر بريس سيرفس


ريو دي جانيرو, أبريل (IPS) - أكد خبير الحملات الإنتخابية في أمريكا اللاتينية، مارسيلو سيربا، أن مذهب الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز سوف يظل ساريا لسنوات عديدة، لكنه لن يحكم إلي الأبد.

وأضاف هذا الخبير الاقتصادي والدكتور في الاتصالات في الجامعة الاتحادية في ريو دي جانيرو، أن التحدي القائم أمام فنزويلا هو تعميق الديمقراطية وتعزيز رئيسها الجديد نيكولاس مادورو، وتجاوز التصويت المحتمل ضده.

وشدد في لقائه مع وكالة إنتر بريس سيرفس، علي أنه "ليس من الممكن أن يأتي نوع آخر من الحكم لا يلتفت إلى أفقر الفقراء".

ويذكر أنه تم إنتخاب مادورو يوم 14 من هذا الشهر كمرشح الحزب الحاكم الاشتراكي الموحد لفنزويلا الذي أسسه هوغو تشافيز الذي حكم البلاد منذ عام 1999 وتوفي يوم 5 مارس الأخير. وقال سيربا، الذي عمل في العديد من الانتخابات في فنزويلا، أن الرئيس الفنزويلي المنتخب يواجه تحديات تتمثل في تعزيز سلطاته وتحمل المخاطر التي قد تنجم عن ظهور منشقين من أنصار مذهب تشافيز في صفوف اليسار.

ونشر هذا الخبير السياسي والإقتصادي المعروف لتوه كتاب "انتخابات مذهلة: كيف غزا هوغو تشافيز فنزويلا”.

ولدي سؤاله كيف غزا تشافيز فنزويلا وقلوب الكثير من الناس الذين يعبرون عن حبهم له حتي بعد موته، أجاب سيربا، "تشافيز سعي إلي ذلك بطريقتين: من خلال نمط الإنقلاب اللاتيني القديم (في عام 1992) وبعد العفو عنه بعد الزج به في السجن، فحول الحركة البوليفارية الثورية إلي حزب للوصول إلى السلطة عن طريق المسار الديمقراطي وتقريبا كمنقذ للبلاد”.

وعن السياق الفنزويلي القائم عندما ظهر تشافيز على الساحة السياسية، شرح الخبير لوكالة إنتر بريس سيرفس، أنه بضعة محاولات إنقلابية قد حدثت بالإضافة إلى إنقلاب تشافيز، وهو ما يجعل التاريخ الحديث لفنزويلا تاريخا متسما بعدم الاستقرار السياسي.

وأضاف أنه في تلك الفترة، ركز النموذج الاقتصادي في فنزويلا على النفط في يد نخبة صغيرة. فأراد تشافيز إنهاء الاقتصاد الريعي وإستخدام جميع أرباح عمليات مؤسسة النفط الوطنية الفنزويلية للاستثمار في القضاء على الفقر في البلاد.

وبمقدم دستور عام 1999، تولى تشافيز السيطرة على تلك الموارد لصالح البرامج الاجتماعية، ونجح على سبيل المثال، في القضاء على الأمية.

سألت وكالة إنتر بريس سيرفس الخبير مارسيلو سيربا: ما هو الإرث السياسي الذي تركه تشافيز لخليفته؟

فأجاب سيربا أن فنزويلا -قبل تشافيز- كانت ضحية عملية "تفقير"، وإزدهرت أرباح النفط ولكن دون أن تفيد الطبقات المحتاجة في أي شئ.

واليوم مازالت فنزويلا تواجه تواصل العديد من المشاكل، لكنه يجري العمل علي معالجتها بطريقة أو بأخرى، وفقا للخبير.

وتابع شارحا أن المواطنين يحصلون على مساعدات حكومية ضخمة تمشيا مع الموارد النفطية، فيما تراجع القطاع الخاص، مما اضطر الدولة إلى تحمل بعض الواجبات والالتزامات الخارجة عن إمكانياتها أو قدراتها.

 
للاتصال بنا | RSS
جميع حقوق النشر محفوظة © آي بي إس © 2018 IPS-Inter Press Service