وكالة الأنباء العالمية انتر بريس سرفيس  (آي بي إس)

الانتخابات الفنزويلية في 14 أبريل:
اليسار الأمريكي اللاتيني: فوز مادورو، حاسم للمستقبل


بقلم أومبرتو ماركيز/وكالة إنتر بريس سيرفس


كراكاس, أبريل (IPS) - شدد قادة الأحزاب اليسارية في دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، في إجتماعهم في إطار "منتدي ساو باولو"، علي أن فوز نيكولاس مادرو -رئيس فنزويلا المؤقت وخليفة الرئيس الراحل هوغو تشافيز- في الإنتخابات الفنزويلية يوم 14 الجاري، يعتبر "حاسما للمستقبل وللوقوف في وجه التيارات اليمينية”.

وتضم عضوية "منتدي ساو باولو"- الذي تأسس في عام 1990 في مدينة ساو باولو بمبادرة من حزب العمال البرازيلي المعارض حينذاك- كافة الأحزاب اليسارية الحاكمة الآن في كل من بوليفيا، البرازيل، كوبا، دومينيكا، إكوادور، السلفادور، نيكاراغوا، بيرو، جمهورية الدومينيكان، أوروغواي، وفنزويلا.

ومن المعروف أن مادورو، الزعيم الجديد لحزب فنزويلا الاشتراكي الموحد؛ وإنريكي كاربريليس، مرشح تحالف المعارضة الفنزويلية المتناثرة "مائدة الوحدة الديمقراطية"، سيتنافسان يوم 14 الجاري علي تسلم مقاليد الرئاسة لمدة ست سنوات بعد أن كانت انتخابات أكتوبر الأخير قد جددت ولاية تشافيز بالأغلبية.

فصرح المؤرخ فالتير بومار، الأمين التنفيذي لمنتدى ساو باولو والقيادي في حزب العمال الحاكم في البرازيل، "بالنسبة لنا، تعتبر الإنتخابات (الفنزويلية) حاسمة، لأن خطر هزيمة "المذهب التشافيزي" من شأنه أن يهدد عملية التكامل" في أمريكا اللاتينية ومنطقة بحر الكاريبي.

وأوضح لوكالة إنتر بريس سيرفس أن "الاقتصاد البرازيلي أو الإقتصاد الأرجنتين لن يكونا الوحيدان اللذان سيتأثران -إذا ُهزم مادورا، وهو ما لن يحدث- وإنما إقتصاديات المنطقة بأكملها، خاصة في الدول الأضعف أو الأكثر تخلفا في المجال الصناعي".

وتجدر الإشارة إلي أن العديد من الدول المذكورة هي أعضاء في "التحالف البوليفاري لشعوب قارتنا الأمريكية" (ألبا)، وكلها مستفيدة من "برنامج التعاون النفطي والمالي" الفنزويلي المعروف باسم "بتروكاريبي".

هذا وقد شدد "منتدي ساو باولو" أيضا علي أن الانتخابات الأولى التي فاز فيها تشافيز كرئيس لفنزويلا في ديسمبر عام 1998، كانت بمثابة بداية صعود العديد من الأحزاب المنتمية إلي المنتدي إلي الحكم في المنطقة، ولم تنهزم منذ ذلك الحين في الإنتخابات التي عقدتها تباعا.

وكانت الحالة الإستثانية الوحيدة في هذا المسار هي هزيمة الحزب الاشتراكي في تشيلي في عام 2010، على يد اليميني سيباستيان بينيرا، رئيس تشيلي الحالي.

هذا وكان فريق العمل التابع لمنتدي ساو باولو -والذي يضم 38 مندوبا من 27 حزبا من 18 دولة- قد إجتمع في أول أبريل في كاراكاس لتكريم الرئيس الراحل تشافيز وإعطاء دفعة سياسية قوية لخليفته مادورو.

فصرح مادورو أن المرحلة الحالية تعتبر الأكبر في مجال التوسع في نضال أمريكا اللاتينية من أجل ضمان الإستقلال "في وجه الهيمنة الامبراطورية الامريكية".

 
للاتصال بنا | RSS
جميع حقوق النشر محفوظة © آي بي إس © 2018 IPS-Inter Press Service