وكالة الأنباء العالمية انتر بريس سرفيس  (آي بي إس)

مقابلة مع اللاهوتي التقدمي البرازيلي ليوناردو بوف:
"الفاتيكان شعر بالإذلال من فضائحه، فإختار بابا من الخارج"


بقلم فابيانا فرايسينيت/وكالة إنتر بريس سيرفس


ريو دي جانيرو, مارس (IPS) - لماذا وقع الخيار علي لاتيني أمريكي كبابا الفاتيكان الجديد؟.. سؤال لم يتردد في إجابته اللاهوتي التقدمي البرازيلي المعروف ليوناردو بوف: "الكنسية المركزية، أي الفاتيكان والكنائس الأوروبية، شعرت بالإذلال والخزي من الفضائح الواقعة داخل جدرانها... لذلك إختاروا بابا من الخارج.. بابا بأسلوب جديد لقيادة الكنسية الكاثوليكية في العالم”

هكذا إستهل اللاهوتي بوف -وهو الشخصية البارزة في التيار التقدمي للكنيسة الكاثوليكية اللاتينية الأمريكية المعروف بإسم “لاهوتية التحرير”- مقابلته الحصرية مع وكالة إنتر بريس سيرفس.

وشرح أن "العالم الثالث يأوي 60 في المئة من كاثوليك العالم، ومن ثم حان الوقت للإنصات لكنائسهم. هذه الكنائس لم تعد تعكس أوروبا كمرآة لها، وإنما كنائس أصبحت مصدرا في حد ذاتها، وذات وجه ووجهة وسبل تنظيم تنبثق من المجتمع”.

ثم قال أن إختيار البابا "فرانسيسكو" يفتتح عهد "كنيسة الألفية الثالثة.. بعيدا عن القصور ..ووسط الشعوب وثقافاتها".

ولدي سؤاله لماذا تم تفضيل الأسقف الأرجنتيني "بيرغوليو" علي الكاردينال البرازيلي "أوديلو شيرر" كبابا الفاتيكان الجديد؟، أجاب اللاهوتي البرازيلي بوف، "شيرر كان مرشح الفاتيكان حيث أقام علاقات وصداقات عديدة ودافع علنا عنه وعن بنك الفاتيكان الذي إنتقده الجميع بما في ذلك العديد من الكرادلة".

"وهذا حرق أوراقه. يضاف إلي ذلك، أنه لم يكن مناسبا للوضع الراهن للكنيسة، فهو محافظ ومتشدد ومتعنت.. لو لكانوا إختاروه .. لكانوا إختاروا بنديكت سابع عشر".

سألت وكالة إنتر بريس سيرفس اللاهوتي البرازيلي لماذا نسب اختيار بابا الفاتيكان الجديد لاسم "فرانسيسكو" إلى "ضعف معنويات الكنيسة التي هي في حالة خراب" بسبب الفضائح، وتوقعاته لتصرفات هذا البابا الجديد؟.

فأجاب بوف: "لقد أبدي بالفعل علامات بابوية مختلفة أخر دون رموز السلطة والامتياز... فهذا الرجل (الباب الجديد) كان يدفع فواتيره في الفندق، ويتنقل بسيارة بسيطة للصلاة في كنيسة "سانتا ماريا مايور"، أو لزيارة صديقه الكاردينال "خورخي ميخيا"... هذه هي لفتات يقدرها الناس".

وأكد بوف أن البابا الجديد سيكون "يسوعيا جدا"، أي أكثر جذرية في وجه جرائم إغتصاب الأطفال والجرائم المالية.

ولدي سؤاله عن تصريح سابق لبابا الفاتيكان الجديد قال فيه أنه رأى "يد الشيطان" وراء قضايا مثل إباحة الإجهاض وزواج مثلي الجنس في الأرجنتي، وهو ما أدخله في مواجهات مع حكومة بلده الأرجنتين، وعن ما يمكن توقع بابا بنفس قدر المحافظة أو أكثر بشأن مثل هذه القضايا؟، أجاب بوف:

"هذه الموضوعات تعتبر محظورة من قبل الفاتيكان.. لا يمكن لأي أحد كان الابتعاد عن الموقف الرسمي. لكني آمل أن يتيح البابا "فرانسيسكو" مناقشة معمقة بشأن كل هذه القضايا، لأنها جزء من واقع حياة وثقافة الشعوب، وخاصة مسألة العزوبة والأخلاق الجنسية".

 
للاتصال بنا | RSS
جميع حقوق النشر محفوظة © آي بي إس © 2017 IPS-Inter Press Service