وكالة الأنباء العالمية انتر بريس سرفيس  (آي بي إس)

أسبوع أبو ظبي للإستدامة:
مياه نظيفة من طاقة أنظف


ناريش نيوار


أبو ظبي, يناير (IPS) - يتزايد الوعي حالياً حول عدم استدامة الكميات الكبيرة من الطاقة اللازمة لتحلية المياه على الأمد البعيد. وبالتالي فإن السؤال الكبير هو كيف يمكننا نشر مصادر أنظف للطاقة مجدية مادياً، وممكنة تقنياً.

وبهذا الصدد، يقول الدكتور ماسارو كوريهارا، رئيس جمعية تحلية المياه لآسيا والمحيط الهادئ، "لدينا بالتأكيد رؤية طويلة الأمد بشأن استخدام الطاقة المتجددة، ولكن هذه الطاقة مكلفة للغاية حالياً مقارنة بالطاقة التقليدية".

ويقول كوريهارا ل "تيرا فيفا"، وهو أيضاً كبير علماء نظام "ميجاتون" لشبكة المياه في اليابان، ان المناقشات الجادة حول استخدام الطاقة المتجددة في تحلية المياه بدأت منذ خمس سنوات فقط، وأنه لا يزال هناك الكثير مما يتعين القيام به.

ومع ذلك، يقول دعاة الطاقة المتجددة إن التكنولوجيا جاهزة ومتوفرة.

فبحسب اجناسيو دييز دي لا كورتينا غليس من "مياه أبنجوا" وهم متخصصون في مجال الطاقة المتجددة، والطاقة الشمسية الحرارية، "لدينا بالفعل خطة رائدة في اسبانيا ونحن نختبر هذه التكنولوجيا".

ودول الخليج، وبخاصة دولة الإمارات العربية المتحدة التي تعاني من ندرة المياه، هي بالفعل دول رائدة على المستوى الإقليمي في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، وهي ترى أنه ليست هناك حاجة للإنتظار.

فعلى هامش القمة العالمية لطاقة المستقبل، أعلنت شركة أبوظبي للطاقة المتجددة "مصدر" أنها ستبدأ ثلاثة مشاريع تجريبية جديدة لاختبار استخدام مصادر الطاقة المتجددة في توفير المياه العذبة لمنطقة الشرق الأوسط القاحلة.

وفي إطار رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة وشركة "مصدر": "لابد من التعامل مع الطاقة والمياه باعتبارهما أمراً واحداً ... ويجب علينا أن نبدأ التفكير بجدية في مصادر الطاقة المتجددة لتحلية المياه"، وفقاً للدكتور سلطان أحمد الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة "مصدر".

وقد أكد أن "ندرة المياه هي واحدة من القضايا الأكثر أهمية وإلحاحا... ولكن تحلية المياه هي مكلفة، وهي عملية تستهلك الطاقة التقليدية بكثافة، ولذلك فهي ليست مستدامة".

ويجدر التنويه بأن المشاريع الرائدة سوف يجري تنفيذها على مدى ثلاث سنوات، مع الشركاء التقنيين الذين سيتم اختيارهم. وأوضح الدكتور الجابر أن بحلول 2020، فالهدف هو تسويق تحلية المياه بإستخدام الطاقة الشمسية على نطاق واسع، وطاقة الرياح، والطاقة الحرارية، أو مجموعة من المصادر.

وقال كورادو سوماريفا، رئيس الجمعية الدولية لتحلية المياه، الذي كان حاضرا عند الإعلان عن المشاريع الرائدة، إن هدف منظمته هو تحقيق خفض الطاقة بنسبة 20 في المئة بحلول عام 2015.

وأكثر مبرر للقلق هو مدى الجدوى المالية لهذه العملية، لأن أنصار الطاقة المتجددة يحذرون من أن تكلفة هذه التكنولوجيا لا تزال مرتفعة نسبياً.

ويعتقد البعض أن الطاقة المتجددة سوف تستخدم كعنصر مكمل للطاقة التقليدية، على الأقل في البداية.

وبحسب تصريح محمود داود، مستشار الموارد المائية في وكالة البيئة بأبو ظبي، لنشرة "تيرا فيفا"،"كل طاقة متجددة لها قيود تقنية وعلينا أن نتكيف معها، مثل ما تكيفنا مع الطاقة الشمسية".

لكنه أضاف أنه على الرغم من أنها مكلفة وأن هناك تحديات عملية، إلا أن تكلفة الطاقة المتجددة هي أقل بكثير وكفاءة استخدام الطاقة هي أفضل بكثير مما كانت عليه قبل 20 عاماً.

مرددا ما قاله الدكتور جابر، شدد محمود داود على أن مصادر الطاقة المتجددة يجب أن تظل على رأس الأولويات، لأن "هذا هو السبيل الوحيد لجعل تحلية المياه أكثر استدامة".

 
للاتصال بنا | RSS
جميع حقوق النشر محفوظة © آي بي إس © 2017 IPS-Inter Press Service