وكالة الأنباء العالمية انتر بريس سرفيس  (آي بي إس)

أسبوع أبو ظبي للإستدامة:
حلم تحويل مياه البحر إلى مياه شرب


ناريش نووار


أبو ظبي, يناير (IPS) - في أقل من عقد من الزمان... أصبحت عملية تحويل مياه البحر إلى مياه شرب هي حلم حققته الدول القاحلة في العالم وخصوصاً في منطقة الخليج العربي.

ويقول الخبراء أن تكنولوجيا تحلية المياه قد تقدمت سريعا بشكل لا يصدق. وقد صرح الدكتور كورادو سوماريفا، رئيس المنظمة الدولية لتحلية المياه لنشرة "تيرا فيفا،

"لقد حدثت تغييرات سريعة في تكنولوجيا تحلية المياه خلال السنوات الخمس الماضية أكثر مما شهدناه خلال الخمسين عاما الماضية". وقد أصبح ذلك ممكنا من خلال التكلفة الضئيلة لعملية تحلية المياه الغشائية والضغوطات الناتجة عن ندرة المياه المتزايدة.

وقد شهدت نفس الفترة زيادة بما نسبته 57 بالمئة في سعة محطات تحلية المياه العاملة لتصل إلى ما يزيد عن 75 مليار لتراً يومياً، وفقاً لتقرير مشترك صادر عن المنظمة الدولية لتحلية المياه ومجلة جلوبال ووتر إنتليجنس.

واليوم، توفر تحلية المياه ما نسبته واحد بالمئة من احتياجات المياه العالمية ولكن من المتوقع أن تصل تلك النسبة إلى 14 بالمئة في عام 2025.

وتقع أكبر محطة تحلية مياه غشائية في أستراليا وهنالك العديد من المحطات الأكبر حجما والمخطط لبناءها في الجزائر وإسرائيل. وتمتلك المملكة العربية السعودية أكبر محطة تحلية مياه حرارية في العالم.

وتكمن المشكلة الأساسية في كون تحلية المياه عملية مكلفة وتستهلك الكثير من الطاقة، وذلك يعني أنه يتوجب إعطاء الأولوية لإعادة تدوير المياه المحلاة.

ويقول الخبراء أنه من الغريب أن الدول الغنية بالمياه هي الدول التي أثبتت فعاليتها في الاستخدام الاقتصادي للمياه بشكل عام. فاليابان على سبيل المثال لديها تاريخ عريق بإعادة تدوير المياه يتراوح ما بين 50 إلى 60 بالمئة من مياهها، بالرغم من وفرة موارد المياه العذبة بها. فكما قال السسيد غسان عجّة، نائب الرئيس الأعلى لشركة بيسكس البلجيكية، لتيرافيفا،"لقد حققت اليابان تقدماً هاماً في استخدام المياه، في حين أن دول الخليج العربي مازالت تحاول الوصول إلى مستوى اليابان".

ويكمن التحدي الأكبر في العمل على تقليل استهلاك الطاقة في عملية تحلية المياه، وتوفر عمليات الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية حلولا مبتكرة لذلك.

"إن التحدي الذي يواجهنا في الأيام القادمة هو أثر الطاقة على الكوكب. إن الدول التي بنيت على الاقتصاد النفطي الغني لم تكن تأخذ كفاءة الطاقة بعين الإعتبار. إلا أن ذلك يجب أن يتغير الآن".

فمن الواضح أن إنتاج المياه بغض النظر عن التكلفة هو ببساطة عملية غير مستدامة.

 
للاتصال بنا | RSS
جميع حقوق النشر محفوظة © آي بي إس © 2017 IPS-Inter Press Service