وكالة الأنباء العالمية انتر بريس سرفيس  (آي بي إس)

أسبوع أبو ظبي للإستدامة:
نجم متألق في سماء الطاقة المتجددة


سنجاي سوري


أبو ظبي, يناير (IPS) - لاشك في أن أي مقارنة ما بين مخرجات الطاقة المتجددة ومصادر الطاقة التقليدية مصيرها الفشل في البداية. وذلك لأن أنماط الطاقة المتجددة هي أساليب حديثة وما زال من المبكر أن يتم تقييمها أو أن يتم التبخيس من قدرها.

وبالرغم من التقدم في مجال الطاقة المتجددة في إمارة أبو ظبي والمغرب ووجود التزامات واعدة في المملكة العربية السعودية إلا أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ما زالت متأخرة في هذا المجال مقارنة بالعديد من المناطق في العالم.

وقد صرح السيد طارق إمطيرة، المدير التنفيذي للمركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة في مصر، في اجتماع تحت إسم "منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، نجم صاعد في استثمار الطاقة المتجددة"،"إن مجموع القدرة الناتجة عن الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لا يتجاوز 1 جيجاواط وذلك باستثناء الطاقة المائية".

ويضيف إمطيرة "ما بين الأعوام 2002 و 2011، تم استثمار حوالي ستة مليارات دولار في حين أن إيطاليا وحدها استثمرت نفس القيمة خلال عام 2011 وحده. وعلى نطاق أوسع، فمن بين الدول العربية الاثنين وعشرين، تمتلك ستة عشر دولة أهدافا محددة لكننا لا نرى نهجاً مستقراً في الالتزام بالطاقة المتجددة."

وقال إمطيرة أن تركيبة التسعيرات والتعرفة لا تساعد على انتشار الطاقة المتجددة. وقال إن الحاجة إلى مراعاة المستخدمين ذوي الدخل المحدود هو أمر يمكن استيعابه إلا أن الدعم الحكومي للكهرباء التقليدية في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يكلف حاليا ما يقارب 50 مليار دولار سنوياً.

"جميع المكونات موجودة إلا أنها غير موضوعة معاً"، بحسب السيد مارك فيفر من شركة بارتنر وبيكر وماكنزي في المملكة المتحدة. بالرغم من ذلك، فإنه من الممكن تجميعهم وإنجاحهم بالاعتماد على التزامات جديدة.

ويقول السيد ستيفان سنجر، مدير سياسة الطاقة العالمية في الصندوق العالمي للحياة البرية، "لقد صدر التزام جديد من المملكة العربية السعودية، ونحن سعداء بأن السعودية التزمت بتوفير ما مقداره 54 جيجاواط حتى عام 2035 وهو كم جوهري. إنها حركة إستراتيجية جدا بغض النظر عن أسبابها".

وأضاف "لكن وضع الأهداف هو أمر ووضع هذه الأهداف في سياق تشاركي وطني هو أمر آخر. ونحن نرجو أن تصبح منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نجما صاعدا في الزمن القريب."

وأضاف "بعيدا عن الاستثمار، لم تقم العديد من الدول في المنطقة بمراعاة الروابط الشبكية. وهذه الروابط الشبكية ما بين محطات الطاقة هي أمر هام. وهي ضرورية من أجل حصد ثمار الطاقات المتجددة وإيصالها إلى الناس، كما أنها مهمة لتخطيط الطاقة.

إلا أن ذلك يطرح مسألة المقارنة مرة أخرى. فلماذا نقوم بمقارنة الطاقة المتجددة بمصادر الطاقة التقليدية؟ وفقاً للبعض هذه المقارنة ضرورية حتى نتمكن من تحديد مدى التقدم.

"قبل عشر سنوات، لم تكن شركة مصدر (الشركة الرائدة في أبو ظبي في مجال الطاقة المتجددة) موجودة" قال السيد يوسف العلي، مدير مشروع شمس للطاقة الشمسية في أبو ظبي، وهو أكبر مشروع من نوعه في المنطقة."

"متنزه العلوم لم يكن موجودا كذلك والعديد من المشاريع المماثلة لم تكن موجودة أيضا. لكن اليوم، أنا متفائل ومتحمس. أعتقد أننا سنصبح نجما صاعدا. لقد وضعنا الأسس لنصبح الرواد في هذا المجال".

 
للاتصال بنا | RSS
جميع حقوق النشر محفوظة © آي بي إس © 2017 IPS-Inter Press Service