وكالة الأنباء العالمية انتر بريس سرفيس  (آي بي إس)

أسبوع أبو ظبي للإستدامة:
في كل مرّة نحفر الأرض فيها بحثا عن المياه... نجد النفط


ثاليف دين


أبو ظبي, يناير (IPS) - هنالك سلعة واحدة تهيمن، منذ زمن طويل، على السياسة المتقلّبة في الشرق الأوسط وتلك السلعة هي النفط. ولكن مع تزايد ندرة هذا المورد الهام، إلا أن الصراعات المستقبلية قد تتمحور حول المياه.

وفي القمة العالمية الأولى للمياه في أبو ظبي، يجتمع ما يزيد عن 30 ألف مشارك من رؤساء وسياسيين واقتصاديين من أجل تجنّب هذا المصير القاسي عبر التحاور في الاستراتيجيات المشتركة لتحقيق استدامة الموارد المائية.

وقد وصف ولي العهد، الفريق الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، هذه القمة "بأنها هامة بالنسبة للإمارات العربية المتحدة لأن المياه حالياً هي أهم من النفط."

بالفعل فإن ظاهرة التصحر هي مشكلة بيئية سائدة لها تأثيراتها الواسعة في دول مثل سوريا والعراق والأردن حيث تسبب نقص المياه إلى رفع سعر الماء بما نسبته 30 بالمئة خلال عشر سنوات.

ويقول السيد منقذ مهيار من جمعية "أصدقاء الأرض في الشرق الأوسط" والذي يراقب عن كثب أزمة المياه المتصاعدة في المنطقة."إن أحد العوامل المشتركة لجميع الدول في الشرق الأوسط هي شح الموارد المائية وضعف إدارة المياه".

وبالإضافة إلى المشاكل العالمية مثل التغير المناخي، هنالك نشاطات أخرى تسبب أضراراً كبيرة مثل الممارسات الزراعية غير المستدامة والرعي الجائر. وتحتكر الزراعة وحدها ما يقارب 70 بالمئة من استهلاك المياه العذبة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وهنالك مجموعة من المشاريع الجديدة في طور التنفيذ تشتمل على مشاريع حكومية ضخمة بقيمة مليارات الدولارات لتطوير البنية التحتية ولتنفيذ الابتكارات العالية التقنية في مجالات عدّة -مثل تحلية المياه- باستخدام كميات ضئيلة من الطاقة ومنع تسرّب المياه وفاعلية استهلاكها.

ولاشك في أن الشرق الأوسط، الذي يمتلك بعض أضخم الاحتياطات النفطية في العالم، لديه قدرة كبيرة على الاستثمار في مثل هذه الحلول.

إن أفضل وصف لهذه المفارقة هو ما قاله أحد الممثلين الرسميين لدولة الكويت، "في كل مرّة نحفر الأرض فيها بحثا عن المياه، فإننا نجد النفط."

 
للاتصال بنا | RSS
جميع حقوق النشر محفوظة © آي بي إس © 2017 IPS-Inter Press Service