وكالة الأنباء العالمية انتر بريس سرفيس  (آي بي إس)

أسبوع أبو ظبي للإستدامة:
تحلية مياه البحر وإستهلاك الطاقة


ناريش نووار


أبو ظبي, يناير (IPS) - من أكبر مشاكل الدول القاحلة حول العالم أنها تعاني من الجفاف دون وجود نسبة مياه جوفية كافية للشرب أو لري المزروعات. أما بالنسبة للدول الساحلية، فالحل لهذه المشكلة واضح، إلا أنه يحتاج للكثير من الطاقة.

ويقول توني سكوين، مدير تطوير الأعمال في شركة Xylem ، وهي شركة لتحلية المياه مقرها الولايات المتحدة الأمريكية، وموجودة في الشرق الأوسط وأوروبا: "إن الحل الوحيد لتلك البلاد هو تحلية مياه البحر والمياه الجوفية." وتوزع محطات تحلية شركة Xylem ما بين 40 إلى 190 مليون لتراً من المياه يومياً. أكبر هذه المحطات هي تلك الموجودة بمنطقة جبل علي في دبي، حيث تنتج أكثر من 100 مليون لتر يومياً. وتستخدم شركة Xylem طريقة التناضح العكسي لتحلية المياه، وهي عبارة عن عملية تعتمد على الضغط لفصل المياه الصالحة للشرب عن بقية المواد الموجودة من خلال غشاء شبه منفذ.

وتبدأ العملية بسحب مياه البحر لمسافة تقارب 100 متر لتوصيلها إلى محطة التحلية. ثم تدخل المياه في غشاء يبلغ سمكه 6 ملم لفصل الفضلات، ليتم ضخها بعد ذلك في نوعين مختلفين من المرشحات لإزالة الجزيئات الكبيرة.

بعد ذلك، تجمع المياه في خزانات ليتم ضخها في مرشحات ذات مسامات دقيقة جداً (5 ميكرون)، لتمر في النهاية من خلال أغشية التناضح العكسي والتي تقوم بإزالة جميع الجزيئات، ومن ضمنها الملح.

ويضاف للناتج المعادن المختلفة ثم تضخ المياه إلى حزانات ليتم توزيعها على المستهلك.

أما بالنسبة للمياه العادمة، والتي تصبح أكثر ملوحة بعد العملية، يتم ضخها مرة أخرى للبحر بعيداً عن الشاطئ.

ويوضح سكوين قائلاً: "إن التحدي الرئيسي في هذه العملية هو ضمان عدم دخول المواد المتلوثة من البحر، وأيضاً منع تراكم الأحياء الدقيقة على الأغشية المرشحة." وقد أضاف أيضاً أن التقنيات المستخدمة هي في تطور مستمر نظراً لرواج عمليات التحلية في الدول كالسعودية وصولاً إلى إسبانيا.

لكن مستقبل هذه عمليات يعتمد على إيجاد الطريقة المثلى لتوفير الطاقة، فمعدل استهلاك محطات التحلية عن طريق عملية التناضح العكسي يصل إلى 6 كيلو واط من الكهرباء في الساعة، وذلك لتحلية متر مكعب واحد من المياه.

 
للاتصال بنا | RSS
جميع حقوق النشر محفوظة © آي بي إس © 2017 IPS-Inter Press Service