News in RSS
  00:50 GMT 
Print Send to a friend
خطط لدعم زراعة البن بعد إنهيار إنتاجه: الكاميرون تريد إيقاظ العالم علي نكهة قهوتها
بقلم نغالا كيليان تشيمتون/وكالة إنتر بريس سيرفس

كووبتمو، الكاميرون, أغسطس (آي بي إس) - الكاميرون تواجه عدة مشاكل عويصة، منها إنهيار إنتاج البن بمعدلات حادة على مر السنين، بنسبة بلغت 56 في المئة في عام 2013 عندما حصد المزارعون مجرد 16,142 طنا أي 38،000 طنا أقل من محصول عام 2012 الذي لم يمثل بدوره سوى ثلث محصول عام 1986 الذي بلغ 140،000 طنا.

يشرح عمر ماليدي غايتان -الأمين التنفيذي لمجلس الكاكاو والبن - أن الكاميرون كانت واحدة من أكبر منتجي البن في العالم. ويفيد وكالة إنتر بريس سيرفس: "في عام 1980، كنا في المرتبة 8 علي قائمة منتجي البن في العالم. وفي عام 1992 - عندما حررت الحكومة هذا القطاع- إنزلقت الكاميرون إلي المرتبة 12... واليوم، نحن في المرتبة 30".

أسباب هذا الاتجاه النزولي كثيرة ومتنوعة، وفقا لـ "غايتان"، فقد إرتفعت تكاليف المدخلات كالأسمدة، في أعقاب قرار الحكومة بإلغاء الدعم وحماية الأسعار لهذا القطاع في التسعينات. فدفعت زيادة تكاليف الإنتاج، مضافا إليها إنخفاض أسعار السوق في ذلك الوقت، كثير من المزارعين إلي التحول إلى زراعة المحاصيل الغذائية بدلا من البن.

وعن هذا، يعلق المزارع "عيسي موند نسانغو" لوكالة إنتر بريس سيرفس بقوله: "بدون اسمدة ومبيدات حشرات ومبيدات فطريات ورشاشات مياه، كان من الصعب بالنسبة للعديد من المزارعين الحفاظ على مزارعهم".

عيسي موند يركز الآن علي تنظيف أرضه - 6.5 هكتار- الواقعة في منطقة كووبتمو الغربية من الأعشاب والنباتات الطفيلية. فالنسبة لهذا المزارع البالغ من العمر 50 عام تكتسب صحة نبات البن الذي يزرعه أهمية قصوي.

ويشكو عيسي موند كغيره من مزارعي البن من الإنخفاض المستمر في الإنتاج في السنوات الأخيرة. ويشرح أنه منذ عشرين عاما، كان يحصد حوالي 4.8 طنا (نحو 80 جوالا) من البن في مزرعته. لكن "في العام الماضي، لم أحصل ولا حتي علي 20".

وبالإضافة إلى ما سبق، يشكو المزارعون أيضا من عدم انتظام هطول الأمطار وعدم توفر المشورة التقنية من خدمات الإرشاد، بإعتبارها عوامل تضافرت لعرقلة هذا القطاع.

وعلي الرغم من ذلك، يعود العديد منهم الآن إلى مزارعهم. فنظرا لإرتفاع الطلب العالمي على البن بنسبة نحو ثلاثة في المئة سنويا، تجتهد الكاميرون الآن من أجل إنعاش هذا القطاع الذي كان مزدهرا إلي حد كبير في الماضي.

وأطلق مجلس الكاكاو والبن مشروعا يعرف باسم "الجيل الجديد" لجذب الشباب إلى قطاع يعمل فيه حتي الآن المزارعون كبار السن، علي أراضي تكاد تكون مصابة بالشيخوخة أيضا. "الجيل الجديد هو عبارة عن برنامج للشباب. في هذا البرنامج، ندرج 200 شابا كل عام، ونوفر لهم الدعم على مدى ثلاث سنوات"، وفقا لأمين المجلس.

ويضيف "غايتان" أنه "اعتبارا من العام المقبل، سوف ندمج 600 شابا كل عام. كل هذا يتيح لنا الأمل في إعادة إطلاق هذا القطاع. فهو ضروري ليس فقط لتجديد المزارع، ولكن أيضا لضخ دماء جديدة (الشباب) في القطاع".

هذا وقد وقع الاتحاد الأوروبي والكاميرون في شهر فبراير الماضي اتفاقية قيمتها 30 مليون يورو لزيادة إنتاج البن في الكاميرون، وذلك كجزء من "خطة طوارئ إعادة تنشيط قطاع البن".

فيشرح "غايتان" أن مدة المشروع ست سنوات تبدأ هذا العام ويهدف للمساعدة علي "إخراج القطاع من بؤسه الحالي، ويشمل دعم المزارعين بطرق وأساليب متنوعة". ويوضح أن الهدف هو خلق 3،600 هكتارا من مزارع البن في ست سنوات.

"سوفي نتولى (مجلس الكاكاو والبن الوطني) تزويد المزارعين بكل ما يحتاجونه، باستثناء اليد العاملة... سوف نزودهم بالمدخلات اللازمة لإنشاء المزارع، بما في ذلك من البنية التحتية للسيطرة علي خسائر ما بعد الحصاد".

ومن جانبه، أفاد وزير الزراعة والتنمية الريفية "عصيمي مينيا"، أن البن لا يزال يعتبر واحدا من المحاصيل الرئيسية التي يمكن أن تسهم في تحقيق أهداف تنمية الكاميرون بحلول عام 2035، علما بأنه يسهم بنحو ستة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي ويعتبر شريان الحياة بالنسبة لنحو 400،000 من مزراعي البلاد.(آي بي إس / 2014)