News in RSS
  04:44 GMT 
Print Send to a friend
الأئمة وعلماء الدين في الكاميرون: بوكو حلال يتحدي بوكو حرام!
بقلم نغالا كيليان تشيمتوم/وكالة إنتر بريس سيرفس

ياوندي, أغسطس (آي بي إس) - إعتاد "موتاري حاميسو" الحفاظ علي علاقات جديدة مع تلاميذه في المدرسة الابتدائية الحكومية في "سبغه" بمنطقة "بامندا"، عاصمة الإقليم الشمالي الغربي في الكاميرون. كذلك علي العيش في سلام مع جيرانه. فلم يعلق أي أحد أي إهتمام للحيته الكثيفة الطويلة أو الحجاب الذي ترتديه زوجته "عائشة" أو ديانتهما الإسلامية.

وفقا لتعداد عام 2010، يشكل المسلمون 24 في المئة من أهالي هذه الأمة الواقعة في أفريقيا الوسطى والبالغ عدد سكانها21 مليون نسمة. ويعيش معظم المسلمون في الكاميرون في أقاليم أقصى الشمال، والشمال، ومنطقة "أداماوا"، وتمتد كلها على الحدود مع نيجيريا.

أما الحدود الشمالية الغربية للكاميرون فتمتد على طول الحدود الشرقية لنيجيريا، وعلى طول الطريق الى الشمال ذو الأغلبية المسلمة في نيجيريا... معقل الجماعة المتطرفة النيجيرية "بوكو حرام".

لكن الهجمات وعمليات الإختطاف المتقطعة التي ترتكبها بوكو حرام في شمال غرب الإقليم الكاميروني دمرت السلام والوفاق الذي كان "حاميسو" يتمتع به مع تلاميذه وجيرانه. وتفاقمت الأمور بعد الهجوم الذي شنته بوكو حرام في 27 يوليو، والذي اختطفت فيه زوجة نائب رئيس الوزراء الكاميروني أحمدو علي، في بلدة "كولوفاتا" الشمالية. كذلك فيتردد أن بوكو حرام قد كثفت مؤخرا هجماتها من نيجيريا على الكاميرون المجاورة.

وأفاد الرئيس النيجري "جودلاك حوناثان" أن بوكو حرام، منذ بدأت عملياتها المسلحة قبل خمسة أعوام لإقامة دولة إسلامية في نيجيريا، قد قتلت أكثر من 12،000 شخصا في البلاد.

والمعروف أن إسم "بوكو حرام" يعني "التعليم الغربي حرام" بلهجة "الهوسا" المحلية النيجيرية.

الآن، يطلق تلاميذ "حاميسو" عليه لآن إسم "بوكو حرام" في اشارة الى المجموعة المتطرفة. فيقول "حاميسو" لوكالة إنتر بريس سيرفس "إنهم يرون لحيات رجالنا أو حجاب زوجاتنا وعلى الفور يربطون بيننا وبين جماعة بوكو حرام.

ويضيف: "أنا مدرس. وأقوم بتدريس التعليم الغربي. كيف يمكن أن يفكرون أنني أدرس التعليم الغربي وفي الوقت نفسه يظنون أنني أقول أنه حرام؟ هذا لا معني له".

بدورها، تقول "أرليت داينادي" -التلميذة البالغة من العمر 12 عاما والتي تواظب علي الدراسة في نفس المدرسة الابتدائية التي يدرس "حاميسو" فيها- لوكالة إنتر بريس سيرفس، أن بعض أقرانها قد ذهبوا إلي حد إنتزاع الحجاب منها وسط هتافات: "بوكو حرام! بوكو حرام!.

أما "عائشة حاميسو" فتقول لوكالة إنتر بريس سيرفس أن حتى البالغين لا يفلتون من الشتائم. "لا أستطيع التحرك والتعامل بحرية مع أشخاص آخرين دون أن يسبوني. الناس تسميني بوكو حرام".

وهذا وفي جهد منسق لينأوا بأنفسهم عن الجماعة المتطرفة، شرع المسلمون في الكاميرون -بما فيهم رابطة الطلاب المسلمين ومجلس أئمة الكاميرون- في تنظيم ورش عمل وندوات ومظاهرات عامة لتوعية الجمهور حول بموقفهم ضد الطائفة المتطرفة بوكو حرام.

الشيخ "أومارو مالام جبرينغ" عضو في مجلس أئمة الكاميرون، ويؤكد لوكالة إنتر بريس سيرفس أن حملة بوكو حرام ضد التعليم الغربي، فضلا عن الفظائع التي ترتكبها ضد الناس الأبرياء، لا علاقة لها بالإسلام. "الإسلام هو دين السلام والتسامح. وأولئك الذين يخالفون هذه المبادئ هم في الواقع ضد الإسلام".

تبني أعضاء مجلس أئمة الكاميرون للأئمة وغيرهم من القادة المسلمين مصطلح "بوكو حلال".

ويروي المعلم المسلم الشيخ أبو عمر بن علي لوكالة إنتر بريس سيرفس أن علماء الإسلام دائما ما شددوا علي ضرورة التعليم. وكمثال يذكر: "كان أبو جعفر محمد بن موسى الخوارزمي عالم مسلم رائد أسس فرع الرياضيات المعروف باسم الجبر ... من الغباء الربط بين الإسلام ومعاداة التعليم الغربي".

ثم يصرح أحمدو مصطفى، الحاكم المسلم لإقليم بأقصى شمال الكاميرون، لوكالة إنتر بريس سيرفس، أن بوكو حرام ينشط بالتأكيد الآن في تجنيد الشباب المسلم في المنطقة.

ويضيف "انهم يأتون الى هنا ويحملون بالقوة شبابنا... أنا متأكد من أنهم يسممونهم بمعتقدات كراهيتهم".

وبدوره، يقول "صعيبو عيسى -الأستاذ بجامعة نغاونديري بمنطقة أداماوا في الكاميرون- أن بوكو حرام أكثر خطورة لأنه "لا يمكن معرفة صلاتها، ولا تركيزها، ولا الجهات الفاعلة. هناك شكوك... لكن الواقع هو أن الدول تحارب أعداء غير مرئيين".(آي بي إس / 2014)