|
|
مقابلة مع الخبير المعروف ادواردو غوديناس أمريكا اللاتينية، في حاله طواريء بيئية بقلم ميلاغروس سالازار/وكالة انتر بريس سيرفس
 ادواردو غوديناس Credit: Milagros Salazar/IPS
|
ليما , يوليو (آي بي إس) - حذر الخبير البيئي المعروف ادواردو غوديناس من أن أمريكا اللاتينية تواجه حالة طوارىء بيئية نظرا
لأن إقتصاد هذا الأقليم مبني علي الإستغلال المكثف للموارد الطبيعية وأصبح غير قادر علي
مواجهة الأخطار البيئية التي تتفاقم جراء تداعيات التغيير المناخي.
وتحدث غوديناس في مقابلته مع وكالة انتر بريس سيرفس في ليما حيث شارك في إجتماع
"شبكة بيرو للعولمة العادلة" بإعتباره أحد الخبراء المشرفين علي إعداد تقرير "توقعات البيئة
لأمريكا اللاتينية والكاريبي" التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، تحدث عن الخلل الكبير في
الإقليم بين معدلات إستغلال الموارد وحماية الطبيعة.
وشرح أن حالة الطورايء البيئية في الإقليم ترجع إلي أن معدل إقامة محميات طبيعية جديدة
ووضع آليات للرقابة البيئية علي العمليات الصناعية، أبطأ بكثير من معدل إستخراج الموارد
وإستغلالها. كذلك أن التغيير المناخي يساهم بدرجة فائقة في تعريض البلدان النامية للخطر بل
وتجاهل مسبباته والتخلي عن المسئوليات الواجبة حياله.
ففي حالة أمريكا اللاتينية، عادة ما يُغض النظر عن أن المسبب الرئيس لإنبعاثات غازات
الإحتباس الحراري هو إزالة الغابات، تليها تعديل إستخدامات الأراضي والزراعة. "لذلك فإن
مناقشة تغير المناخ تتطلب مناقشة التنمية الريفية والزراعية والسياسات وحيازة الأراضي”، وفقا
للخبير.
وعلي سؤال عن المعوقات، أجاب غوديناس أن "هناك مصالح إقتصادية وسياسية تحول دون
ذلك. والنتيجة هو أنه بدلا من مواجهة هذه القضايا، يجري التفكر مثلا في تغيير مصابيح
الإضاءة".
وقال "عادة ما يجري التشديد علي الصعيد الدولي علي المسئولية التاريخية لإنبعاثات دول
الشمال ومطالبتها بتعويضات عنها، لكن الواقع أيضا هو أمريكا اللاتينية لم ولا تعمل علي
مواجهة التغيير المناخي والحفاظ علي التراث الإيكولوجي".
وشرح "تاريخيا، جرت العادة علي إعتبار أن السبيل للتنمية في أمريكا الجنوبية هو الإعتماد
علي إستخراج الموارد الطبيعية وإستغلالها. وجري التركيز على كيفية جعلها أكثر كفاءة
ومردودية، ولكن مع خسارة الفرصة المتاحة لتنويع إقتصادياتها خلال السنوات التي سجلت
إرتفاع أسعار السلع الأساسية، والعمل علي المحافظة علي البيئة”.
وعلي سؤال لوكالة انتر بريس سيرفس عن الدول الأكثر تعرضا للمخاطر البيئية في الإقليم، قال
الخبير أن “البرازيل تتواجد في مرحلة الخطر بسبب إلتهام الموارد. تليها دول جبال الأنديز مثل
بيرو (ذات المشروعات الضخمة في إستغلال المناجم والموارد المعدنية)، وإكوادور (جراء عمليات
إستغلال النفط).
وشرح غوديناس أن البرازيل هي بلد التعدين الرئيسية، خاصة الحديد والألومنيوم، وتتبع سياسة
زيادة الإنتاج بخفض الضرائب للحفاظ على جذب الإستثمارات الأجنبية.
"هذه الاستراتيجية تضعف مفعول القوانين البيئية، لكن البرازيل تعمل أيضا علي توليد "الطاقة
الرخيصة" بإقامة مجمعات للطاقة الكهرومائية في الأمازون”.
وتعرض الخبير لما أسماه ظاهرة "الإستخراجية"، أي إستخراج الموارد الطبيعية، قائلا أنها
ليست سيئة في حد ذاتها، لكن الواقع هو أن هناك إفراط في الإستهلاك العالمي للمواد الخام.
وشدد علي حتمية “الأخذ في الحسبان تأثير الأضرار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لدي تقييم
تكاليف عملية الإنتاج، وكذلك تداعيات التغيير المناخي”.
وإختتم مؤكدا أن مثل هذا التقييم وبهذه الصورة لا يجري ولا يتم، وإلا لما رخصوا بتلك المشروعات
التي تركز علي إستغلال الموارد الطبيعية دون النظر في الأضرار الإجتماعية والبيئية والتنموية
التي تنجم عنها وتؤدي إلي حالة الطوارئ البيئة هذه.(آي بي إس / 2010)
|
|
|
|
|