|
|
لقاء مع زعيم حزب الشعب المعارض قرغيزستان أشعلت ثورة شعبية حقيقية بقلم كيستر كين كلومغاه/وكالة انتر بريس سيرفس
 عباس كوبانيشبك، زعيم حزب &com;الجورت&com; (الشعب) القرغيزي المعارض Credit:Kester Kenn Klomegah/IPS
|
موسكو, أبريل (آي بي إس) - أكد عباس كوبانيشبك، زعيم حزب "الجورت" (الشعب) القرغيزي المعارض، لوكالة انتر بريس
سيرفس أن الفساد قد طغي علي كافة مستويات السلطة في بلاده، من الرئيس إلي المحاكم ومن
رؤساء الأقاليم إلي أجهزة تنفيذ القوانين، ما قاد إلي معدلات فقر تتجاوز 80 في المائة من أهالي
البلاد البالغ عددهم 5,3 مليون نسمة.
وشرح كوبانيشبك، الذي شارك منذ عقدين في التحرك السياسي من أجل إقرار الديمقراطية في
هذه الجمهورية السوفيتية السابقة، أن الفساد تسبب في الأزمة السياسية والإقتصادية التي
تعاني منها قرغيزستان، وضمن تداعيتها معدلات بطالة ضخمة وهجرة أكثر من مليوني مواطن
من أصحاب الكفاءات وغير المؤهلين علي السواء.
وفيما يلي أبرز ما ماورد في المقابلة التي أجرتها وكالة انتر بريس سيرفس "آي بي اس" بعد
الإحتجاجات التي قادت إلي خلع الرئيس كرمان بيك باكييف عن منصبه، مع الزعيم المعارض
كوبانيشبك المعروف بإنتقاداته الحادة لممارسات قمع الأعلام والمحسوبية والفساد وإنتهاك حقوق
الإنسان في قرغيزستان.
آي بي اس: كيف تفسر التطورات السياسية الأخيرة إلي أدت إلي تغيير الحكومة في
قرغيزستان؟.
كوبانيشبك: لقد جاءت الإحتجاجات الشعبية الجماعية كمؤشر فعلي حقيقي علي أكثر من عقد
من الإحباط المتراكم في الأوساط السياسية والإقتصادية والإجتماعية منذ عهد أسكار أكاييف،
أول رئيس حكم البلاد بعد إنهيار الإتحاد السوفيتي، ثم الرئيس بيك باكييف الذي حكم
قرغيزستان منذ 2005.
وربما يجدر التذكير هنا بأن قرغيستان كانت واحدة من 15 جمهورية إشتراكية حكمتها موسكو
في عهد الإتحاد السوفيتي، لكن ما جاء بعد إنهياره لا يمكن إعتباره ديموقراطية بل إدارة سيئة
فاشلة من سلطات دأبت علي خمد أصوات المعارضة وتقييد حرية الإعلام والحقوق الأساسية،
إضافة إلي الفساد.
آي بي اس: هل لك أن تشرح بعض تفاصيل إتهامات الفساد وإنتهاكات حقوق الإنسان في
بلادك؟.
كوبانيشبك: أكاييف وزوجته "مايرام" لم ينجوا من إغراءت الفساد. لقد أسس نظاما سياسيا
فاسدا، يُعين فيه الوزراء حسب الرشاوي. هذه الممارسة إنتقلت من القمة إلي الأساس حيث
تعاطي المسئولون الحكوميون بدورهم الرشاوي من الموظفين التابعين لهم.
كما أنهم أخمدوا صوت حزبي (الشعب) لأنني بدأت أنتقد علنا إختلاس ذهب قيرغيزستان
(أربعة أطنان) بمشاركة المغامر الدولي بي. بيرشتان، رئيس الشركة الغربية Seabeko
Corporation. عندئذ بدأوا أيضا في سجن الصحافيين.
وإعتقلوني بسبب إنتقاداتي العلنية للفساد الحكومي المتفشي إبتداء من الرئيس وزجوا بي في
السجن ومنعوني من ترشيح نفسي للإنتخابات البرلمانية، فقد أعتبروني أخطر معارض سياسي
لهم.
ومن الملفت للنظر أن الكرملين قد قدم مبالغا كبيرة لباكييف لإزالة القواعد العسكرية الأمريكية
من قرغيزستان، وهي المسألة ذات العلاقة بما يحدث الآن في البلاد علي الرغم من أن روسيا قد
وصفت الإحتجاجات الأخيرة ضد الحكومة بأنها شأن داخلي بحت.
آي بي اس: ما هي الخطوات التي ينبغي إتخاذها لتحقيق الديمقراطية في قرغيزستان؟.
كوبانيشبك: لقد راهن الغرب لسبب ما علي المسئولين السابقين في السلطة التنفيذية إنطلاقا
من إفتراضه الخاطىء بأنهم يلمون بالخبرة.
وعلي الحكومة المؤقتة أن تعيد بناء أو هيكلة مؤسسات الدولية والمؤسسات المدنية بتطهيرها من
العناصر المتبقية وإبدالها بشبان مهنيين وتقدميين ومنفتحين. وأستطيع بإعتباري زعيم واحد من
أكبر أحزاب المعارضة أن أدلي بشهادتي علي خنق باكييف وسائل الإعلام بأساليب تعسفية.
علي السلطات الجديدة أن تقضي علي الإستبداد وإتباع المبادىء الديمقراطية وتغيير نظام
ترهيب الشعب. سأناشد محبي الديمقراطية في أوروبا والغرب أن يساعدوا المعارضة.
وخلاصة، ينبغي تأسيس المعايير والمبادىء الديمقراطية العالمية، وإحترام حقوق الإنسان،
وضمان إستقلالية القضاء وحرية الصحافة، ومكافحة الفساد، والتمهيد لإنتخابات ديمقراطية
في أقرب فرصة ممكنة. (آي بي إس / 2010)
|
|
|
|
|