|
|
نساء أمريكا اللاتينية “غيروا التجارة، لا المناخ" بقلم دانييلا استرادا/وكالة انتر بريس سيرفس
 Credit:Danilo Valladares/IPS
|
كوبنهاغن, ديسمبر (آي بي إس) - “لسنا في حاجة لتغيير المناخ وإنما لتغيير التجارة". هكذا لخصت الناشطة البرازيلية مارتا لاغو
موقف الشبكة الدولية للمساواة بين الجنسين والتجارة، المشاركة في محفل المجتمع المدني "كليما
فوروم" الموازي لقمة التغيير المناخي المنعقدة في العاصمة الدنماركية في الفترة 7-18 الجاري.
وشددت لاغو، بالإشتراك مع الغواتيمالية نورما مالدونادو الناشطة بهذه الشبكة الدولية، علي
الطعن في إتفاقيات الجارة الحرة الموقعة بين دول أمريكا اللاتينية والولايات المتحدة والإتحاد
الأوروبي.
وأكدتا أن إتفاقيات التجارة الحرة هي مصدر للفقر وخسارة التنوعي البيولوجي، حيث تشمل
تنفيذ مشروعات ضخمة لإستخراج الموارد الطبيعية، وتستهلك مياه الأقليم، وتتسب في التلوث،
ما يزيد من حدة تداعيات التغيير المناخي.
كما حذرتا من تداعيات مشروعات أخري تشملها إتفاقيات التجارة الحرة كإستغلال المناجم،
وإقامة السدود العملاقة، وزراعة المحصول الواحد، وإستخدام البذور المعدلة جينيا.
كذلك فتفرض هذه الإتفاقيات قواعد صارمة لحقوق الملكية الفكرية تضر بصغار المنتجين
الزراعيين، وتسبب إنعدام الأمن الغذائي بين جماعات الأهالي الفقراء الذين يعانون بالفعل من
تقلبات المحاصيل جراء الإحتباس الحراري.
وصرحت نورما مالونادو، نائبة رئيس خدمات التأهيل المسيحي في أمريكا الوسطي المتخصصة
في العمل مع النساء والشبان في مجال التنمية المحلية، أن مصالح الشركات تنقض علي
مواقع التنوع البيولوجي والثروات الطبيعية والثقافات.
وشرحت لوكالة انتر بريس سيرفس أن هذه الخدمات تشمل مجموعة كبيرة من الأنشطة،
كالعمل علي إحياء أساليب الزراعة التقليدية، وإيجاد أسواق محلية لمنتجات صغار المزارعين،
وتحسين النمط الغذائي المحلي، وتدريب الأهالي علي التفاوض التجاري حتي علي الصعيد
الدولي.
وأكدت أن إتفاقيات التجارة الحرة "تضمن حصول الدول الأجنبية علي السند القانوني الكفيل
بنهب مواردنا الطبيعية. كما أنه من المستحيل الفصل بين هذه الإتفاقيات التجارية وبين حياتنا
اليومية، من خصخصة المياه إلي فقدان الأراضي، مرورا بشركات المناجم التي تستهلك
250,000 غالونا من المياه في الدقيقة الواحدة، دون دفع أي شيء في المقابل، وتلوث مياه
الأنهار".
وأدانت مالدونادو الوضع في بلادها، غواتيمالا، "حيث يموت الأطفال جوعا في وقت ننتج أغذية
تخصص كلها للتصدير إلي كبري الأسواق العالمية". وأكدت أن الإتحاد الأوروبي، عبر إتفاقيات
التعاون للتنمية، "يأخذ بيد ما يعطيه باليد الأخري".
كما شددتا الناشطتان لاغو ومادونادو علي أن المرأة هي المتضرر الرئيسي بتداعيات التغيير
المناخي، وفقا لتأكيدات صندوق السكان التابع للأمم المتحدة.
هذا وتقوم خدمات التأهيل المسيحي في أمريكا الوسطي حاليا بإعداد فيلما وثائقيا لتوعية
الأهالي بشأن أزمة المياه، يبين أن الريفيات يستغرقن حتي أربع ساعات يوميا للبحث عن الماء
في الأنهار القريبة.
وتحدثت عن إنهيار الأراضي، والفيضانات، وإرتفاع درجات الحرارة، وتقلب المحاصيل، وإنتاج
البن في يناير بدلا من أكتوبر، وتقلبات الدورات الزراعية، وإنعدام الماء. وأشارت إل موجات القمع
التي يتعرض لها كل مان يعارض تأثيرات إتفاقيات التجارة الحرة، والهجوم علي مقرات
المنضمات الناشطة والإعتداء علي أعضائها.
وعن نتائج قمة التغيير المناخي الجارية في كوبنهاغن، قالت مالدونا "لا أتوقع أن يخرج عنها
شيئا"، معربة في المقابل عن ثقتها في محفل المجتمع المدني "كليما فوروم" الذي يطعن في
النمط الرأسمالي للتنمية.(آي بي إس / 2009)
|
|
|
|
|