|
|
البرازيل والتغيير المناخي “المحروقات الزراعية هي الحل" بقلم كلاوديا تشوبانو/وكالة انتر بريس سيرفس
كوبنهاغن, ديسمبر (آي بي إس) - دعت البرازيل، أكبر منتج ومصدر للإيثانول في العالم، إلي تبني المحروقات الزراعية كبديل حقيقي
وحيد لتقليص التبعية علي الوقود الأحفوري المسبب للإحتباس الحراري.
ودافع الوفد البرازيلي المشارك في قمة التغيير المناخي في العاصمة الدنماركية عن موقفه هذا
المبني علي واقع الخبرة التي إكتسبها البرازيل علي مدي 30 عاما منذ أن أطلقت برنامج إنتاج
الإيثانول، الذي ساهم في تفادي إنبعاث نحو 800 مليون طنا من إنبعاثات ثاني أوكسيد
الكربون.
وركز الوفد علي التدليل علي أن إنتاج المحروقات الزراعية هو الوسيلة الأفضل لخفض إنبعاثات
غازات الإحتباس الحراري، بل وعلي قدرة هذا النوع من المحروقات علي مكافحة الفقر، حسبما
أثبتت خبرة البرازيل في مجال التشجيع علي بناء وحدات تقطير صغيرة، كفيلة بتوفير دخل
إضافي للعائلات الريفية.
ويجدر التذكير بأن حملات مكثفة شنت في السنوات الأخيرة لمعارضة إنتاج المحروقات الزراعية
كمصدر للطاقة، نظرا لزحفها علي الأراضي الزراعية المخصصة لإنتاج الأغذية. ونتيجة لهذا،
سحب الإتحاد الأوروبي في العام الماضي إلتزامه بأن تمثل المحروقات الزراعية، إلزاميا، 10
في المائة من الوقود المستخدم في وسائل النقل بحلول عام 2020.
يضاف إلي ذلك أن الناشطين البيئيين في البرازيل ذاتها، قد حذروا من أن إنتاج المحروقات
الزراعية يمثل سببا رئيسيا لتلاشي الغابات الأمازونية.
فسعي خوسيه ميغيس، من وزارة العلوم والتكنولوجيات البرازيلية، إلي التصدي لهذه المبررات
بقوله أنه "قيل لنا أن المحروقات الزراعية تقود إلي تلاشي الغابات الأمازونية، لكن منطقة إنتاج
الإيثانول تبعد مسافة 3,000 كيلومترا من الأمازونية".
ومن الجدير بالذكر أن تداعيات إنتاج الإيثانول، المسماة فنيا "التغيير غير المباشر لإستخدام
الأرض"، تدفع الأنشطة البشرية نزوحا نحو الغابات الأمازونية. فقد سجل إقليم ساو باولو حيث
تتركز عمليات إنتاج الإيثانول، إنخفاضا كبيرا في أنشطة تربية الناشية وحجم الإنتاج الزراعي.
فتسائلت ثيلما كروغ من نفس الوزارة، ردا علي ذلك "هل من السليم أن نجزم بأن كل هذه
الأنشطة تنتقل إلي الغابات الأمازونية؟. هنا مساحات أخري في البرازيل للإنتاج الزراعي
وتربية الماشية بصورة أفضل".
وفي إنتظار جواب ما علي هذا السؤال، قد لا يأتي من قمة كوبنهاغن، من المؤكد أن التوسع في
إنتاج الإيثانول يهدد بتفاقم ظاهرة نزوح الأنشطة الزراعية وتربية الماشية.
كما تحدثت المسئولة الوزارية عن خطط "لتخصيص 64 مليون هكتارا من الأرض المتاحة
للتوسع في إنتاج قصب السكر" المستخدم في إنتاج الإيثانول. ثم قالت أن الحكومة البرازيلية
تنظر في إستخدام نظام رصد بالأقمار الصناعية، لمراقبة معدل تلاشي الغابات الأمازونية .
وأما عن قضية الأمن الغذائي والمشاكل المتصلة بإنتاج المحروقات الزراعية، فقد سعي أندريه
كوريا دو لاغو، مدير عام إدارة الطاقة بوزارة الخارجية البرازيلية، إلي إنكار أن إنتاج المحروقات
الزراعية يقف وراء إرتفاع أسعار الأغذية في عام 2008.
وقال أن "الأمن الغذائي هو أكثر ما يشغل بال الحكومة"، وأن "المحروقات الزراعية، شأنها
شأن أي نشاط بشري، قابلة للتحسين".
وعلي الرغم من كل ذلك، ومن إقرارها بأن المحروقات الزراعية ليست الأمثل، إلا أن السلطات
البرازيلية أصرت علي أنها أفضل حل متاح للبلدان النامية.(آي بي إس / 2009)
|
|
|
|
|