|
|
بتبرعات نقدية ضخمة لحملاتهم الإنتخابية عمالقة النفط "يشترون" البرلمانيين الأمريكيين نقدا بقلم أدريان آبل/وكالة انتر بريس سيرفس
بوسطن, ديسمبر (آي بي إس) - وصل الوفد الأمريكي إلي كوبنهاغن للمشاركة في قمة التغيير المناخي هذا الأسبوع ويكاد يكون
خاوي اليدين، لأسباب تؤكد المنظمات البيئية الناشطة أنها ترجع لضلال النظام السياسي وضياعه
تحت ثقل التمويل النقدي الجبار الذي تقدمه الشركات العملاقة للبرلمانيين والمرشحين للحملات
الإنتخابية في الولايات المتحدة.
فأكد تيسون سلوكوم، مدير إدارة الطاقة بمنظمة "المواطن العام" غير الحكومية لوكالة انتر
بريس سيرفس أن "السبب يكمن في نظام التمويل الخاص للحملات (الإنتخابية) الكارثي المتبع
في بلادنا".
فتقف المؤسسات العملاقة وراء كافة المسارات، منذ بدء الحملات حتي مرحلة وضع مسودة
القوانين، مرورا بإطلاق أنشطة مربحة للغاية لنائب ما سابق لممارسة الضغوط علي بقية النواب.
وبدورها قالت ماري بويل، المتحدثة بإسم منظمة "كومون كوز" لوكالة انتر بريس سيرفس، أن
"المصالح الخاصة تدفع للحملات (الإنتخابية الأمريكية). فهي تشتري بصورة ما. ولها صوت
قوي مسموع ودور قوي في الأجندة السياسية" الأمريكية. ودعت إلي إصلاح النظام القائم.
هذا وتأتي شركات النفط والغاز علي رأس المؤسسات ذات النفوذ الأكبر في الكونغرس
الأمريكي، وبالفعل مارست ضغوطها الضخمة لتحديد ملامح قانون البيئة الذي إعتمده في يونيو
الماضي.
هذا القانون يقترح خفض الإنبعاثات الأمريكية بنسبة17 في المائة من معدل عام 2005، ما
يمثل نحو 4 في المائة تحت مستوي 1990 وليس ال 44 في المائة المطلوبة لتفادي تسخين
الأرض بدرجتين مئويتين.
وصرح الرئيس باراك أوباما، المتوقع أن يحضر قمة كوبنهاغن يوم إختتامها، أن نسبة 17 في
المائة هذه تمثل نقطة بداية في مفاوضات القمة.
وأكد كيرت ديفيز، مدير البحوث بمنظمة "غريين بييس" (السلام الأخضر) العالمية-فرع الولايات
المتحدة، لوكالة انتر بريس سيرفس أن "ثمة الالآف من رجال جماعات الضغط (في الكونغرس)
الذين يعملون لحساب كبري الشركات".
هذا وعلي الرغم من أن الإنتخابات البرلمانية الجزئية القادمة لن تجري حتي نوفمبر 2010، إلا
أن المصالح الخاصة لقطاع النفط والغاز قد بدأت بالفعل في تقديم النقد لتمويل حملات أعضاء
في الكونغرس. وقامت هذا القطاع بتقديم أموالا لهذه الأغراض بلغت 4,4 مليار دولار منذ أول
يناير هذا العام.
وكانت شركة "شيفرون" أكبر الموسسات التي قدمت "تبرعات" نقدية للحملات، بما بلغ
328,000 دولار، تلتها شركة "فاليريو إندستري" بمبلغ 308,000 دولارا، ثم "إكسكسون"
بإجمالي 273,000 دولارا.
فشرحت خبيرة قطاع النفط أنطونيا جوهاسز لوكالة انتر بريس سيرفس أن "سبعة من أصل
10 أكبر شركة في العالم هي شركات نفط، وأن المبالغ النقدية التي تسلمها في اليد تمنحها
وزنا جبارا في النظام السياسي في الولايات المتحدة".
ويذكر أن المرشحين عادة ما يضطروا لقبول "التبرعات" النقدية نظر لرإتفاع تكلفة الحملات وعدم
قدرة الناخبين دائما علي تمويلها. ففي 2008، أنفق كل مرشح للكونغرس علي حملته
الإنتخابية 1,4 مليون دولار في المتوسط، وكل مرشح لمجلس الشيوخ 8,5 مليونا.
كما يذكر أن شركات النفط والغاز والمصالح الخاصة التابعة لها تستهدف النواب والشيوخ ذوي
النفوذ في تشريعات الطاقة بما فيها تلك الخاصة بالتغيير المناخي.
وهكذا تلقي السناتور الديمقراطي بلنش لينكولن العضو بلجنة الطاقة والموارد الطبيعية،
210,000 دولار هذا العام، والسناتور الجمهوري ديفي فيتير بلجنة البيئة والأشغال العامة
157,000 دولارا، والسناتورة الجمهورية ليزا موركوسكي، رئيسة الكتلة الجمهورية في لجنة
الطاقة والموارد الطبيعية 139,000 دولارا.
وشرحت خبيرة قطاع النفط أنطونيا جوهاسز التي عملت كمعاونة في الكونغرس الأمريكي، أن
شركات النفط والغاز قد أنفقت 121 مليون دولار علي إيفاد 745 من رجال جماعات الضغط
في الكونغوس في الفترة ما بين أول يناير و26 أمتوبر هذا العام.
كما أنها صبت أموالا ضخمة في جيوب غرفة التحارة والصناعة الأمريكية وهي التي مارست
الضغوط لحساب هذه الشركات بشأن قانون البيئة.
وأضافت لوكالة انتر بريس سيرفس أن هذا النوع من تواجد الشركات يعني بالنسبة للبرلمانيين
"تذكيرا دائما بمدي قدرتها علي دعمه أو مكافحته في الإنتخابات المقبلة. فتقول لهم: هذا هو
القانون الذي يجب أن تتبعه. سوف تتبع موقفنا، وإلا سوف تواجه معارضتنا".(آي بي إس / 2009)
|
|
|
|
|