|
|
علي غرار الحروب الأمريكية في العالم هل تتعاقد الأمم المتحدة مع شركات خاصة لحفظ السلام؟ بقلم هيدر ريزفي/انتر بريس سيرفس
الأمم المتحدة , أبريل (آي بي إس) - هل تنوي الأمم المتحدة إقتباس المنهج الأمريكي بالتعاقد مع شركات دفاع وأمن خاصة لتولي مهام
المحافظة علي السلام في العالم؟.
مصادر الأمم المتحدة تنفي.لكن خبراء ومحللون لا يستبعدون أن تتحول فكرة خصصة مهام حفظ
السلام المناطة دائما لقوات دولية، إلي قاعدة معمول بها نظرا لعدم رغبة الحكومات المجازفة بحياة
جنودها في عمليات السلام.
فقد أشار جان جاك روشير، مدير المعهد العالي للأسلحة والدفاع بجامعة باريس II، إلي أن
الإستخدام المكثف لخدمات الشركات الخاصة للأغراض العسكرية والمدنية في العراق، يدل علي مدي
قبول المسئولين العسكريين الأمريكيين بل والرأي العام لمثل هذه الممارسة التي تدخل في إطار مبدأ
الخصصة.
وأعرب في ندوة في مقر الأمم المتحدة مؤخرا، عن رأيه في ملاءمة تولي الشركات الخاصة حماية
المدنيين في الخارج، لأن أخبار وقوع ضحايا من المرتزقة تلقي قبولا أفضل من قبل الرأي العام عن
ضحايا القوات العسكرية النظامية.
وفي المقابل حذر جيم بول، المدير التنفيذي لمنتدي السياسة العالمية المستقل والمعني برصد سياسات
الأمم المتحدة وتنفيذها، حذر من "مثل هذا التوجه الخطير". وقال أن علي هذه المنظمة العالمية أن
تركز علي تطوير أساليب تمويل وتدريب قوات حفظ السلام، أكثر منها علي التفكير في خصصتها.
وإقترح أن تقوم الولايات المتحدة وغيرها من الدول التي لا ترسل جنودها للإضطلاع بمهام حفظ
السلام، بمراجعة سياساتها في هذا الصدد وأن تبذل جهودا أكبر لضمان فعالية القوات التابعة للأمم
المتحدة.
ويشار إلي أن الأمم المتحدة تتولي حاليا حفظ السلام في 17 دولة في مختلف أنحاء العالم، وأن
غالبية الجنود المنخرطين في صفوف القوات الدولية المعنية يأتون من أفقر دول الجنوب.
والمعروف أن واشنطن رفضت المساهمة بقوات أمريكية في عمليات حفظ السلام، منذ عام
1993حين لقي 18 جندي أمريكي حتفهم وجرت جثثهم في شوارع العاصمة الصومالية.
منذ ذلك الحين، زادت الولايات المتحدة إعتمادها علي شركات الأمن الخاصة في العديد من "المناطق
الساخنة" خاصة أفغانستان والعراق. وتشارك شركات خاصة في عمليات عسكرية أمريكية ومنها
BAE Systems, Lockheed Martin, Blackwater USA,
Northrop Grumman وغيرها.
كما تتولي إحدي هذه الشركات BAE، المتخصصة في صناعة السيارات والناقلات العسكرية، تزويد
الجيش الأمريكي في أفغانستان بأخصائين في علم الإنسان لرصد عمليات المقاومة، فيما تشارك
شركة Lockheed في مهام تدريب الحنود في أفريقيا.
أما شركة Blackwater فقد تصدرت عناوين وسائل الإعلام العالمية جراء عملياتها الدامية في
العراق، وأبرزها قتل المدنيين في الفلوجة في عام 2004، وإغتيال 17 مدنيا عراقيا آخرين في عام
2007.
ويذكر أن الشركات الخاصة المذكورة أبرمت عقودا بمئات الملايين من الدولارات مع الحكومة الأمريكية
السابقة برئاسة جورج بوش.
هذا وتعتمد إدارة عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة حاليا علي ما يزيد عن 100,000
جنديا، ما يجعل منها ثاني كبري القوات المسلحة في العالم بعد الولايات المتحدة.
وتبلغ تكلفة عملياتها في أفريقيا، الكاريبي، الشرق الأوسط، أوروبا، وآسيا، نحو خمسة مليار دولارا
في العام الواحد، تأتي غالبيتها من دول الشمال الغنية.
لكن الأمم المتحدة تواجه صعوبات متزايدة في أداء مهام حفظ السلام في العالم بسبب عدم إستيفاء
أحد كبار مموليها بإلتزاماته وإشتراكاته المالية. فيشرح العديد من المراقبين والمسئولين باللأمم المتحدة
أن المصاعب التي تعترض مهام حفظ السلام، ترجع إلي عدم سداد الولايات المتحدة لمتأخرات لا تقل
عن مليار دولار.(آي بي إس / 2009)
|
|
|
|
|