|
|
مذكرة إعتقال الرئيس البشير مخاوف من إنسحاب أفريقيا من المحكمة الدولية بقلم ثاليف ديين/انتر بريس سيرفس
الأمم المتحدة , مارس (آي بي إس) - أثارت التهكنات القوية التي راجت مؤخرا حول إحتمال إنسحاب بعض دول أفريقيا، إن لم تكن كلها، من
عضوية المحكمة الجنائية الدولية جراء مذكرتها بإعتقال رئيس السودان عمر البشير، موجة من المخاوف
من خطر إنهيار شرعية هذه المحكمة التي لم تنضم لها الولايات المتحدة والتي تركز حاليا علي القارة
الإفريقية.
فقد عقب مايكا راتنر رئيس مركز الحقوق الدستورية في نيويورك، علي ما يتردد عن إنسحاب عدد من
ال 30 دولة أفريقية أو كلها، الموقعة علي إتفاقية روما بتأسيس المحكمة، محذرا بأنه "من الصحيح
القول بأن قرارا (أفريقيا) بالإنسحاب لن يواتي المحكمة، لكنه ينبغي التذكير بأن الولايات المتحدة
وغيرها من الدول العظمي، هي أكثر من أضر بهذه المحكمة ونال من سلطتها".
لقد أرسل عدم قرار الولايات المتحدة بعدم الإنضمام إلي المحكمة الجنائية الدولية، رسالة مفادها أنه
المحكمة قادرة فقط علي التصرف ضد الدول الأضعف دون غيرها، وهو ما يوفر لهذه الأخيرة "عذرا
للتشكيك في شرعية المحكمة، خاصة علي ضوء فشلها في التصرف ضد دول الغرب".
وأضاف رانتر، أستاذ القانون المشارك بجامعة كولومبيا وأخصائي قضايا حقوق الإنسان، أنه طالما لم
ينجح (رئيس الحكمة) لويس مرينو أوكامبوس، في التصرف أيضا ضد منتهكي حقوق الإنسان من
هذه الدول (الغربية)، فإن المحكمة ستواجه صعوبات جمة".
وبالتحديد، ذكر الخبير الحقوقي مثال ممارسة وكالة المخابرات الأمريكية عمليات تعذيب سرية (ضد
متهمين بالإرهاب) في بولندا، "فأين المحكمة الجنائية الدولية من هذا؟”.
هذا ويشار إلي أن العديد من المنظمات الحقوقية العالمية قد رحبت بقرار المحكمة بإصدار مذكرة
الإعتقال في حق البشير.
ومع ذلك، يذكر أيضا أن المحكمة لاحقت مؤخرا 13 متهما من أوغندا، جمهورية الكونغو
الديمقراطية، جمهورية أفريقيا الوسطي والسودان، وكلها أفريقية، ما أثار تساؤلات علي ألسنة
الأفارقة عن الأسباب الكامنة وراء التركيز علي قارتهم.
فيجيب المدافعون عن المحكمة، ومنهم جائزة نوبل الأسقف ديزموند توتو، أن تنشيط تحريات المحكمة
الجنائية الدولية لا يرجع إلي أحكام مسبقة بل لأن ثلاث دول أفريقية (أفريقيا الوسطي، أوغندا،
الكونغو الديمقراطية) قد طلبت تدخل المحكمة.
لكن دبلوماسي أفريقي صرح لوكالة انتر بريس سيرفس"ألا يوجد هناك مجرموا حرب في الويات
المتحدة وغرب أوروبا؟"...
... لقد لقي أكثر من مليون عراقي أغلبهم من المدنيين حتفهم منذ أن إحتلت الولايات المتحدة بلدهم
ستة أعوام مضت، وقتلت قوات أمريكا وحلف شمال الأطلسي الآف المدنيين في أفغانستان فيما
يسمونه أضرار عرضية، وقتلت إسرائيل أكثر من ألف مدني في غزة.
وصرح السفير السوداني عبد المحمود عبد الحليم محمد، أن نظام العدالة هذا هو الذي شاهد تدمير
العراق وأفغانستان وغزة دون أن يحرك ساكنا. الولايات المتحدة، كالسودان، ليست عضوا في
المحكمة الدولية، لكنها تفاوضت علي ضمان الحصانة لجنودها، حتي إذا خدموا في صفوف بعثات
السلام التابعة للأمم المتحدة.
وأضاف أن الولايات المتحدة تريد إستخدام المحكمة الجنائية الدولية دون أن تكون عضوة فيها...
الحصانة مكفولة للجنود الأمريكيين، لا لرئيس السودان.(آي بي إس / 2009)
|
|
|
|
|