|
|
زيارات وفود نيابية أمريكية هامة لدمشق مؤشرات علي ذوبان الجليد بين أمريكا وسوريا بقلم علي غارييب/انتر بريس سيرفس
واشنطن, فبراير (آي بي إس) - في أسبوع وحدا، قرر وفدان عن الكونغوس الأمريكي زيارة دمشق للإجتماع بالرئيس السوري بشار
الأسد، فيما يعتبره المحللون خطوة تمهيدية لإستئناف الإتصالات الدبلوماسية مع سوريا.
فمن ناحية ، بدأ جون كيري مرشح الرئاسة السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب
الأمريكي هذا الأسبوع، جولة بمختلف عواصم الشرق الأوسط، تشمل محطة في دمشق للتباحث مع
الرئيس الأسد.
ومن ناحية أخري، من المقرر أن يقوم رئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي،
الجمهوري هوارد بيرمان، بزيارة مماثلة في مرحلة لاحقة من فبرابر الجاري.
فإذا كانت هذه الزيارات البرلمانية تبلور رغبة الرئيس باراك أوباما في إستئناف الإتصالات الدبلوماسية
مع سوريا، لمثل ذلك قطيعة حادة مع سياسة الرئيس السابق جورج بوش القائمة علي عزل دمشق
دوليا.
فالمعروف أن أوباما سبق وأن أفصح سواء في حملته الإنتخابية ومنذ توليه الرئاسة، عن نيته في
التحدث إلي غرائم الولايات المتحدة سعيا وراء تسوية الخلافات معهم.
وبالتالي، وعلي الرغم من تصريحات كل من جون كيري وهوارد بيرمان بأنهما لا يمثلان إدارة الرئيس
أوباما في جولاتهما، فمن المستبعد أن يكونا قد خططا لزيارة دمشق دون موافقتها أو رضائها.
هذا وقد صرح جوسوا لانديس، الأستاذ بجامعة أوكلاهوما والمشرف علي مدونة "سيريا كومينت"
المعروفة أن "أوباما يحضر لسلسة من لإتصالات مع سوريا".."من الواضح أن سوريا تسعي إلي
الخروج من الجليد، لكنه ليس بالأمر السهل".
بالبفعل، سبق وأن ظهرت أولي بوادر "تدفئة" المناخ السياسي مع دمشق علي صورة سماح إدارة
أوباما بإرسال قطع غيار إلي سوريا لإصلاح طائرتين "بوينغ" لنقل الركاب، ما أثار إنتقادات الدوائر
السياسية المعارضة للتقارب مع سوريا.
فأجابت إدارة أوباما بقولها أن المقصود هو ضمان سلامة الركاب لا رفع العقوبات.
هذا ولا تتوقع الدوائر السياسية في واشنطن أن تسفر إجتماعات كيري والأسد هذا الأسبوع عن
تغيير جوهري، لكنها تعتبرها خطوة إنفتاح علي طريق حملة دبلوماسية تتوج بإرسال سفير للولايات
المتحدة إلي دمشق.
وأيا كان الأمر، فليس من الواضح بعد ما إذا كان إستئناف العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن
ودمشق سيكون كافيا في حد ذاته لتسوية الخلافات المتعددة بين البلدين.
فمن جهة، قال ديفيد شينكر مدير برنامج السياسات العربية بمهد واشنطن لسياسة الشرق الأدني
التابع للجنة واشنطن للشئون الأمريكية الإسرائيلية العامة، قال أن "هذه الزيارات (كيري وبيرمان)
تمثل مناخا جديدا، لكنها في حد ذاتها لا تنطوي علي تدفئة العلاقات" بين الولايات المتحدة وسوريا.
وأضاف "المشكلة لا تزال قائمة، والقضية الأساسية في علاقاتنا الثنائية لا تزال علي ما كانت عليه...
قد يقوموا بكل الزيارات والمحادثات، لكن الإنفتاح لن يتم مالم تلتزم سوريا جديا بتغيير سياساتها
بشأن العراق، وفلسطين، ولبنان".
ووفقا لشينكر، فإن تحقيق السلام بين إسرائيل وسوريا يتطلب إستراتيجية محددة، مشيرا إلي رغبة
إسرائيل في أن تبتعد سوريا عن إيران، وأن تتحكم في حدودها مع العراق، وأن تتخلي عن دعمها
لحماس وحزب الله.
ومن جهة أخري، قال جوسوا لانديس بخصوص مساعي إذابة الجليد بين واشنطن ودمشق أن
"جماعات الضغط اللبنانية (في الولايات المتحدة) علي قدم وساق... والموقف هو: حسنا، تواصل مع
سوريا. ولكن تأكد من أن لديك قائمة مطالب محددة، تتعلق كلها بسيادة لبنان".(آي بي إس / 2009)
|
|
|
|
|