|
|
كتاب فرنسي: "العالم حسب ك" هل تاجر كوشنير مع دكتاتورين أفارقة؟ بقلم خوليو غودوي/انتر بريس سيرفس
باريس, فبراير (آي بي إس) - أصدر الصحفي الإستقصائي الفرنسي بيير بيان، كتابا بعنوان "العالم حسب ك"، ردد فيه أن وزير
الخارجية الفرنسي برنار كوشنير (ك)، المالك المشارك لشركتي "إيمديا" و"أفريكان ستبس" للخدمات
الإستشارية، قد أبرم عقودا مربحة مع حكومتي غابون والكونغو الدكتاتوريتين، أثناء ترأسه وكالة خدمات
صحية تابعة للدولة في باريس.
ويعرف عن حكومتي غابون والكونغو، وكلاهما غنية بالنفط، أنهما ضمن أكثر الدكتاتوريات فسادا علي
الأقل في أفريقيا. فقد حكم عمر أوبانغو غابون منذ 1968، فيما يسيطر دينيز ساسو نغيسو علي
السلطة في الكونغو منذ 1997.
ويشار إلي أن بونغو وساسو نغيسو تربطهما صلات عائلية منذ أن تزوج الأول قرينة الثاني.
هذا ولقد إستند الصحفي الفرنسي مؤلف الكتاب في إستقصائه، إلي وثائق رسمية من هاتين
الحكومتي الأفريقيتين، تبين أن شركتي الخدمات الإستشارية المذكورتين، تقاضيتا 4,6 مليون يورو
مقابل تقديم المشورة لوزراتي الصحة في غابون والكونغو.
وعلي الرغم من أن أنشطة كوشنير لا تعتبر غير قانونية، فلقد إجتمعت سلسلة من الملابسات لتضفي
عدة تعقيدات علي تعامله مع هذين الدكتاتوريين.
فمن ناحية، كان كوشنير يشغل منصب المدير التنفذي لوكالة "إيستير" الفرنسية للتعاون الصحي التي
كانت تركز أنشطتها علي القارة الأفريقية.
ومن ناحية أخري، تلقت شركة "إيمديا" التي يملكها كوشنير بالشراكة، مدفوعات من حكومة غابون
عندما كان كوشنير يشغل بالفعل منصب وزير خارجية فرنسا.
وعلم أن إيريك دانون، المقرب من كوشنير والمسئول بشركة "إيمديا"، قد بعث إلي حكومة غابون
برسالة في أغسطس 2007 طالبها فيها بسداد مستحقاتها المعلقة منذ 2006، وهو ما تم
تسويته في يناير ومارس 2008.
هذا ولقد حصلت وكالة الأنباء العالمية انتر بريس سيرفس، علي نسخ من هذه الرسالة وذلك من وثائق
تحويل المبالغ من وزارة الخرانة الغابونية.
كما علم أن كوشنير، كوزير للخارجية الفرنسية، قد عين كل من المسئول بشركة "إيمديا" إيريك دانون،
وشريك آخر له، جاك بودوان، في مناصب هامة بوزارته.
هذه الصفقات تناقض الصورة التي دأب كوشنير تقديمها عن نفسه. فقد قال مؤلف الكتاب بيير بيان
لوكالة انتر بريس سيرفيس "من المعاب أن يكون كوشنير قد عمد علي تصوير نفسه كفارس لا غبار
عليه، يتصرف حسب أنقي النفاهيم الأخلاقية"..."لكن هذا الصورة لا تتمشي مع صفقاته" التجارية.
هذا ولقد نفي كوشنير، العضو السابق في الحزب الإشتراكي الفرنسي منذ الثمانينات، حتي ترك
الحزب لتولي وزارة الخارجية تحت رئاسة اليمين نيكولا ساركوزي، نفي "الإتهامات" التي وجهها إليه
الصحفي الفرنسي في كتابه. وصرح في جلسة برلمانية في الرابع من فبراير أن "إتهامات (بيير) بيان
ضدي هي إتهامات بشعة" ومرفوضة.
وأضاف أن يشعر بالفخر والكبرياء لمساعدته حكومتين أفريقيتيين علي تحسين أنظمة الصحة العامة،
وأعلن أن سيرفع قضية تشنيع ضد مؤلف الكتاب.(آي بي إس / 2009)
|
|
|
|
|