|
|
الماء من حقوق الإنسان والآن، أزمة مائية عالمية! بقلم ديفيد كرونين/انتر بريس سيرفس
بروكسل, فبراير (آي بي إس) - لا عجب أن يكون المنتدي الإقتصادي العالمي الأخير في دافوس قد حذر من خطر وقوع "إفلاس مائي"
عالمي. فيندر أن يمر أسبوع واحد دون إندلاع أزمة مياه جديدة في مكان ما في العالم، كما يستدل عليه
الآن من موجات الجفاف الشديد التي تقع ضحيتها كينيا والأرجنتين وولاية كاليفورنيا الأمريكية علي
سبيل المثال.
من العجيب في المقابل أن لا يتضمن أهم إتفاق دولي بشأن التغيير المناخي (بروتوكول كيوتو) أي
إشارة مباشرة إلي قضايا المياه.
هذا "السهو" في التعرض مباشرة لمشاكل المياه، دفع إجتماع متخصص إنعقد في بروكسل يومي
12 و 13 فبراير علي التشديد علي حتمية تفادي تكراره في إتفاقية المتابعة المقدر التوصل إليها في
مؤتمر كوبنهاجن العالمي في نهاية عام 2009.
عن هذا صرح موود بارلاو، مستشار شئون المياه بالجمعية العامة للأمم المتحدة، أن المفترضات
الأساسية التي إنطلق منها صانعو القرار كانت مضللة في الأصل، فقد إفترضوا أن العجز المائي هو
نتيجة للتغيير المناخي، فيما يعتبر الإستغلال غير المستدام لموارد المياه "وأحد أكبر مسببات التغير
المناخي".
كما يساهم التلوث والضغط المفرط علي إستغلال مياه الأنهار والمياه الجوفية، في وقوع كوارث بيئية
وإجتماعية. كذلك الأمر بالنسبة لأسلوب المعيشة الذي إعتاد سكان الدول الغنية إتباعه.
فعلي سبيل المثال، جاءت ملايين الزهور التي بيعت في أوروبا بمناسبة "عيد الأحباء" (14 فبرراير)،
من وادي رفت في أفريقيا، حيث سخرت الشركات الموارد المائية لري الزهور لضمان الإتجار فيها.
في هذا الشأن، ذكر الرئيس السوفيتي السابق ميخائيل غورباشوف في إجتماع بروكسل، بأن "نمط
النمو الإقتصادي غير المستدام والمتبع في كثير من أنحاء العالم، أصبح في أزمة الآن.. وإنعكس ذلك
علي قضية المياه".
أما عن التلوث، فقد أفادت منظمة الصحة العالمي التابعة للأمم المتحدة أن المياه الملوثة تسبب نحو
80 في المائة من الأمراض المعدية في العالم.
هذا ولقد قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في العام الماضي، إجراء دراسة علي مدي
ثلاث سنوات حول الروابط بين الحصول علي الماء وحقوق الإنسان الأساسية.
ويشار إلي أن نحو مليار شخص في العالم يفتقرون إلي المياه الصالحة للشرب وأن 2,5 مليار
نسمة لا تتلقي كمية المياه الضرورية للمرافق الصحية. وعلي الرغم من ذلك ما زال صانعو القرار
ينظرون إلي المياه كسلعة تجارية أكثر منها حق إنساني عالمي.(آي بي إس / 2009)
|
|
|
|
|