|
|
مقابلة مع ناشطتين حقوقيتين في الكونغو "ما فائدة الأمم المتحدة إذا كانت الحرب مستمرة ؟" بقلم تيرنا غيوس
كيب تاون, يناير (آي بي إس) - تسألت الناشطة الحقوقية الكونغولية كتانا جيجي بوكورو، عن جدوي بعثة الأمم المتحدة في بلادها إذا
كانت الحرب مستمرة، فيما نقلت الناشطة إيمي موادي كاد، أقوال النساء ضحايا العنف والإغتصاب، بأن
البعثة "لعبت دورا سلبيا" وساعدت في إستئناف القتال في جمهورية الكونغو الديموقراطية.
ذّكرت الناشطتان في حديث لوكالة انتر بريس سيرفس بأن المرأة ما تزال الضحية الرئيسية للعنف
والإغتصاب الجماعي في الحرب الدائرة في الكونغو منذ أغسطس العام الماضي بين "المؤتمر الوطني
للدفاع عن الشعب" والجيش والجماعات المسلحة والميلشيات.
وأكدت كتانا جيجي بوكورو، مديرة فرع الكونغو لجمعية المرأة ضد مرض "ايدز" في أفريقيا، وإيمي
موادي كاد، مؤسسة منظمة تضامن الناشطات من أجل حقوق الإنسان، أن المرأة الكونغولية تتعرض
لمعاناة إضافية كالنزوح والفقر ووالإضطهاد والعنف الجنسي والقتل.
ويذكر أن ما يزيد علي 300,000 إمراة وطفلة كونغولية، وقعن حتي الآن ضحية الإغتصاب علي
أيدي القوات والجماعات المسلحة المقاتلة، وفقا لتقديرات المنظمات الحقوقية.
كما أشارت المنظمات إلي أن المليشيات أساسا تمارس العنف الجنسي ضد المرأة كأداة للترهيب
وإجبار الأهالي علي النزوح من مناطق المناجم التي تعمل بها كبري الشركات العالمية.
(أكدت ايف انسيلر، مؤسسة منظمة "فيي داي" (يوم النصر) العالمي،ة لمراسل انتر بريس سيرفس
ستيفن ليهي، أن مئات النساء والقاصرات والأطفال يقعون فريسة للاغتصاب يوميا فهي حرب
اقتصادية تستخدم الترهيب كسلاح لضمان سيطرة أسياد الحرب والعصابات علي الأقاليم التي
تنشط فيها الشركات العالمية لاستغلال الصفيح، الفضة، والأحجار الثمينة، والكولتان وهو معدن نادر
عالي القيمة ويستعمل في صنع الهواتف الخلوية وأجهزة الكومبيوتر وأجهزة التصوير الرقمية
وغيرها).
هذا وتعمل الناشطتان علي المستويين المحلي والإقليمي من أجل وقت القتال وإعادة السلام،
وكمسشتارتين أيضا للصندوق العالمي الداعم لأنشطة المنظمات النسائية في حماية حقوق الإنسان
والمساواة ووقف العنف.
وأشارتا في حديث لانتر بريس سيرفس إلي أوضاع المرأة في الكونغو، فشرحت إيمي موادي كاد أن
المرأة ضحية الفقر الرئيسية، وهو الذي زحف من المناطق الريفية إلي المدن بسبب الحرب. “الفقر
يطل من وجه المرأة”.
ومن بين التحديات التي تواجهها المرأة في الكونغو الديمقراطية، أشارت إلي تزايد عدد الأسر التي
تعولها، وأعداد الشابات والقاصرات الأمهات وإضطرارهن إلي العيش في بيوتهن التي عادة ما تتحمل
أمهاتهن مسئولية إعالتها، والنزوح إلي المدن فرارا من القتال، وإضطرار النساء للعمل في ظروف
مضنية.
أما عن الجهات الناشطة في مساعدة المرأة في الكونغو الديمقراطية، فقد أجابت كتانا جيجي بوكورو
أن الحركات والمنظمات النسائية هي الجهة الرئيسية القائمة علي مساعدة المرأة بالإضافة إلي
تشجيعها علي الإنضمام لجهود التضامن مع الضحايا.
وأكدت أن نساء الكونغو تبذلن جهودا كبيرة لإعادة السلام من خلال مشاركة البعض منهن في
المفاوضات، وحملات الرسائل والمنشورات وتنظيم المظاهرات، حتي وسط القتال.
وبسؤالهما عن دور بعثة الأمم المتحدة في بلادها، أكدت كتانا جيجي بوكورو لانتر بريس سيرفس،
"حتي ولو كانت قد لعبت دورا إيجابيا وشاركت في مطالبات وقف إطلاق النار، فالسؤال القائم هو:
لماذا تستمر الحرب إذا كانت (البعثة) هنا؟".
وبدورها أجابت إيمي موادي كاد "بعثة الأمم المتحدة هي مؤسسة أقيمت للمحافظة علي السلام. أنا
أعمل كثيرا في مناطق الحرب. والخلاصة هي أن بعثة الأمم المتحدة لعبت في بعض الأماكن دورا
يمكنني أن أسميه بالسلبي، لأن النساء قالوا لي: الحرب ستبدأ من جديد لأن أعضاء بعثة الأمم
المتحدة مرتاحين، لأن أجورهم عالية، ولولا الحرب لما حصلوا علي المال".
وإستطردت قائلة "من المهم جدا في الوضع الحالي أن نقول الحقيقة. لابد أن يفهم الناس أن بعثة
الأمم المتحدة لعبت أيضا دورا في عودة الحرب".(آي بي إس / 2009)
|
|
|
|
|