|
|
الحرب علي غزة رئاسة أوروبا تنفي تعليق رفع مستوي العلاقات مع إسرائيل بقلم ديفيد كرونين
بروكسل, يناير (آي بي إس) - صرح وزير خارجية الجمهورية التشيكية التي تترأس الإتحاد الأوروبي بالتناوب أنه "صديق أبدي
لإسرائيل"، وأن قرار الإتحاد برفع مستوي العلاقات معها "لا يمكن تغييره بكلام ممثل للإتحاد الأوروبي
في القدس"، مناقضا بهذا أقوال المبعوث الأوروبي لدي إسرائيل التي ألمح فيها إلي تعليق المفاوضات
الخاصة بذلك.
وكان مبعوث الإتحاد الأوروبي لدي إسرائيل راميرو سيبريان أوزال، قد صرح في 14 الجاري أن
مفاوضات "رفع" مستوي العلاقات مع إسرائيل "لا يمكن أن تستمر بصورة إعتيادية"، ما سارع
الوزير التشيكي كاريل شوارسينبيرغ بمناقضته في تصريح أمام البرلمان الأوروبي.
وقال الوزير أن حكومات الإتحاد الأوروبي إتفقت في يونيو الماضي علي تكثيف الجهود الرامية لبناء
تحالف أقوي مع إسرائيل، ويجوز إعادة النظر في هذا القرار فقط من جانب هذه الحكومات، و "لا
يمكن تغييره بمجرد كلام ممثل للإتحاد الأوروبي، جدير بكل الإحترام، في القدس".
والمعروف أن قرار الإتحاد الأوروبي برفع مستوي العلاقات مع إسرائيل يمهد الطريق لها لتلقي عرضا
ب "شراكة مميزة" تتيح لها الإلتحاق بالسوق المشتركة التي قام الإتحاد علي أساسها، والمشاركة
في عدد كبير من البرامج الأخري.
وشدد الوزير التشيكي علي أنه "صديق أبدي لإسرائيل" لكنه "ليس سعيدا تماما بما يحدث حاليا"،
وذلك في وجه مطالبة العديد من البرلمانيين الأوروبيين الذين خاطبهم، بأن يتخذ الإتحاد الأوروبي ردا
قويا علي مذبحة غزة.
ومن بين النواب البرلمانيين الأوروبيين، صرح البريطاني الليبرالي كريس ديفيز الذي زار منطقة
الحرب في نهاية الأسبوع، أن "إسرائيل حولت غزة إلي جحيم" بهجماتها المتواصلة بمقاتلات "إف –
16” الأمريكية الصنع، التي وصفها بأنها "آلات القتل في القرن الواحد والعشرين".
وأكد النائب البريطاني "لقد إلتمسنا الأعذار لإسرائيل كا لم نفعل مع أي دولة أخري". "لم يدعم
الإتحاد الأوروبي علي الإطلاق وبأي فعل كان، الإنتقادات الموجهة لإسرائيل بسبب معاملتها
للفلسطينيين .. ما أعطي إسرائيل ضوء أخضر" للهجوم. والآن "لا نخطط لإدانة إسرائيل... وإنما
نخطط لمكافأتها".
هذا وتقوم العلاقات الإسرائيلية، الإقتصادية والدبلوماسية، مع الإتحاد الأوروبي علي أساس إتفاقية
شراكة أبرمت في عام 2000، تقضي مادتها 2 بأن الإتفاقية تلزم الجانبين بإحترام حقوق الإنسان
الأساسية.
ويذكر أنه حتي قبل بداية الحرب علي غزة في 27 ديسمبر، كانت العديد من المنظمات قد جمعت
كمية كبيرة من الأدلة علي إنتهاك القوات الإسرائيلية لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، وكذلك
أثناء حربها علي لبنان.
وعلي الرغم من ذلك، لم ينفذ الإتحاد الأوروبي أحكام المادة 2 من إتفاقية شراكته مع إسرائيل بفرض
عقوبات تجارية أو غيرها عليها.
هذا وصرحت البرلمانية الأوروبية من فرنسا، هيلين فلوتر، أن موقف الرتحاد الأوروبي الضعيف ضد
إسرائيل، يمس القيم الأساسية لإحترام الحقوق التي تنبني عليها كافة أنشطة الإتحاد. وقالت "لو
إستمرينا (في التعامل مع الأمور) بصورة معتادة، لكنا ندفن بذلك المشروع الأوروبي" برمته، “بل
وندفن حقوق الإنسان”.
وفيما برر عدد من النواب الأروبيين تصرفات إسرائيل بأنها رد علي صواريخ "حماس"، طالبت
البرلمانية الأوروبية من إيرلندا كاتي سينوت، بالتعجيل بفرض عقوبات إقتصادية علي إسرائيل "فلو لم
نفعل ذلك، لأصبحنا أداة تكميلية في المذبحة".
وبدورها، صرحت النائبة الأوروبية من أيطاليا لويزا مورغانتيني "لا يتعلق الأمر فقط بأناس تموت.
حقوق الإنسان تموت. الحلم الأوروبي بإحترام (حقوق الإنسان) يموت".
ومن ناحيته قال هانز سووبودا، البرلماني الأوروبي من النمسا، أن الإتحاد الأوروبي قد أخطأ في
رفض التعامل مع "حماس" بعد فوزها غير المرتقب في إنتخابات 2006، ما ساهم في فشل
التحالف الذي شكلته "حماس" مع غريمها "فتح".
وأكد النائب النمساوي "لقد ساعدنا علي تدمير حكومة الوحدة الوطنية... لقد إنحزنا وكان ذلك خطأ.
أنه لا أحب "حماس"، فهي منظمة إرهابية. ولكن لماذا صوت الناس لها؟ لأنهم رأوا فيها الفرصة
الزخيرة للبقاء".(آي بي إس / 2009)
|
|
|
|
|