|
|
بيرو الكوكا والمخدرات والعصابات تحاصر شعوب الأرض بقلم ميلاغروس سالازار
ساتيبو، بيرو, أكتوبر (آي بي إس) - كما لو كان ذعر الشعوب الأصلية ومعاناتهم من تجار المخدرات والعصابات المسلحة ليس كافيا، أتت الآن
مستوطنات مزارعي الكوكا لتحاصر جماعاتهم وترغمهم علي النزوح عن أراضيهم التاريخية وسط الغابات.
يعيش أهالي حوض نهر إيني بمحافظة ساتيبو جنوبي بيرو، بين مطرقة الفقر وسندان عصابات
المخدرات والجماعات المسلحة المتبقية من حركة "سنديرو لومينوسو" الماووية، والآن تحت ضغط
المستوطنين الجدد أيضا، الذين يزحفون علي أراضيهم لزراعة الكوكا المربحة.
ومن بين الأهالي الأكثر تضررا، جماعة "شيبمبين شاريات" الضائعة في مرتفعات حوض نهر إيني.
وأكد مفوض لجنة السلام والتنمية بمنطقة الغابات الوسطي، ماريو جيري كورياما ل "آي بي اس"، أنه
تلقي شكاوي متكررة حول إقتحام المستوطنون لأراضي الأهالي الأصليين. وتتألف الجماعة من 16
عائلة.
وشرح أن هناك "حركة نزوح مكثفة تجاه الغابات الوسطي، من قبل المستوطنين الذين يضطرون إلي
زراعة الكوكا للحصول علي دخل أعلي. لكن هذا قوبل بالرفض من جانب الأهالي الأصليين". فإجتمع
قادة جماعات الشعوب الأصلية في مركز "أشنانيكا"، وقرروا حماية أراضيهم والإعتراض علي أي
تواجد للمستوطنين فيها.
وأكد العالم أوسكار إسببينوسا من جامعة بيرو الكاثوليكية ل "آي بي اس"، أن شعب أشنانيكا
"يرفض المستوطنين تماما، خاصة لأنه يربط بينهم وبين حركة "سنديرو لومينوسو" الماووية المسلحة
التي قضت علي عائلاتهم أثناء النزاع المسلح (1980- 2000)، وكذلك بعصابات تجارة
المخدرات... وبالتالي، فمن غير المحتمل أن ينحرط الأهالي في الممارسات غير المشروعة لزراعة
الكوكا".
وكان مفوض لجنة السلام والتنمية بمنطقة الغابات الوسطي، قد أحاط وزارة الداخلية التي تتبعها لجنته
علما بالوضع، لكنه قال لا تستطيع التدخل في منطقة الوادي (وادي نهري أبوريماك وإيني، ويشمل
مناطق أياكوتو، كوسكو، وأبوميراك، جنوبي بيرو). وأوضح المسئول أن السبب هو أن الوادي يقع تحت
إشراف وزارة الدفاع.
فصرح خوسيه أوستي دافوس، رئيس القياة المشتركة للقوات المسلحة، أن الوادي يمثل أكبر خطر علي
بيرو، فهو يجمع بين الفقر وتجارة المخدرات والجماعات المسلحة، ومن ثم فإن إستصئال عمليات زراعة
الكوكا يتطلب الإعتماد علي مساندة الأهالي الأصليين، من خلال تقديم بدائل إقتصادية تساعدهم علي
تلبية إحتياجاتهم العاجلة.
فيذكر أن 51 في المائة من أهالي الوادي يعانون من سوء التغذية، ويقتصر دخل 60 في المائة منهم
علي مجرد 155 دولار شهريا.
وبدوره، صرح المهندس كبلديرد روخاس من مركز "أشنانيكا"، أنه شاهد في العام الماضي أثناء أعمال
تحديد اراضي الأهالي الأصليين بالمنطقة، مساحات واسعة مزروعة بالكوكا بجوار مساكن مزودة
بخدمات التلفزة باأقمار الصناعية وغيرها من وسائل العيش المريح.
كما قال ل "آي بي اس" أن "نصف أراضي جماعة الأهالي الأصليين قد أقتحمت، و30 في المائة منها
مغطاة بمزارع الكوكا، والباقي بمحاصيل أخري". كذلك أن هناك ممرات لإقلاع وهبوط الطائرات، ربما
لنقل الكوكا بعد تحويلها (إلي كوكايين).(آي بي إس / 2008)
|
|
|
|
|