|
|
صحفية أمريكية تكشف التفاصيل بوش مارس "سياسة الوحشية المتعمدة" بقلم مارك وايزميلير
فلوريدا, سبتمبر (آي بي إس) - في كتاب يتصدر قوائم المبيعات، كشفت الصحفية الأمريكية جين ماير، النقاب عن سياسة التعذيب والقسوة المتعمدة التي مارستها إدارة الرئيس جورج بوش في حربها علي الإرهاب، واستغلال كبار المسئولين في البيت الأبيض، كنائب الرئيس ديك تشيني، لحالة الذعر وجنون الاضطهاد التي أثارتها هجمات 11 سبتمبر الإرهابية، لشن "حربا إيديولوجية".
شرحت هذه الصحفية بمجلة "نيو يورك ماغازين"، ومؤلفة الكتاب المعنون "الجانب القاتم: كيف تحولت الحرب علي الإرهاب إلي حرب علي المبادئ الأمريكية"*، كيف أن الرئيس بوش قد "أيد الإستراتيجية العامة، لكنه كاد يكون لاعبا ثانويا فيها".
وأضافت في حديثها مع "آي بي اس"، أن "بوش، الذي عادة ما لا يهتم بالتفاصيل المحددة، قد ترك التفاصيل للآخرين في اللجان العسكرية وغيرها".
وأشارت إلي نائب الرئيس تشيني ومدير مكتبه ديفيد أدينغتون، الذي اعتمد علي مشورته فيما يخص النواحي القانونية لممارسة "الحرب علي الإرهاب"، كأكبر مسئولين عن الممارسات التي "مزقت سمعة الولايات المتحدة كزعيمة المدافعين عن الديمقراطية وحقوق الإنسان".
وفيا يخص استدعاء اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ لكل من ديفيد أدينغتون، والمدعي بوزارة العدل جون يوو، للإدلاء بأقوالهما حول معاملة المعتقلين وأساليب التحقيق وحدود السلطة التنفيذية، أكدت ماير التي حضرت جلسة أقوال أدينغتون "أذلني سخره من اللجنة والصحيين الحاضرين".
"لا شك أنه اعتقد أن الغطرسة هي وسيلة التغلب علي الموقف، مما يقدم دليلا إضافيا علي مدي فقر حاسته السياسية".
وأضافت ماير ل "آي بي اس"، "أعتقد أنه من المبالغ فيه التفكير في توفر الإرادة السياسية اللازمة لمسائلة مسئولين كبار في الإدارة الأمريكية، مثل أدينغتون، الذي في مقدوره القول بأنهم بكل بساطة، يفعلون ما يعتقدون أنه ضروري لحماية البلاد".
وفيما يتعلق بديك تشيني، ذكرت ماير في كتابها أنه يعيش في حالة من القلق والحصر النفسي بعد هجمات 11 سبتمبر. وأشارت إلي أنها طلبت عدة مرات إجراء أحاديث صحفية مع كل من ديفيد أدينغتون وديك تشيني، ما قوبل بالرفض.
ومع ذلك، نجحت ماير في التحدث لمئات من المصادر في البيت الأبيض والصليب الأحمر، وحصلت علي "صورة شرسة" عن أسليب التحقيق وانتهاك حقوق السجناء في العراق وغوانتانامو وغيرهما.
هذا ويصف الكتاب كيفية استخدام وسائل التعذيب من قبل أعضاء برنامج عسكري أمريكي شبه مجهول اسمه "سيري"**.
كما يتناول الكتاب تعاقد وكالة المخابرات الأمريكية مع أخصائيين في علم النفس، شجعوا علي استخدام وسائل تحقيق اتبعتها منذ عشرات السنوات أجهزة الشرطة السرية التابعة لوكالة المخابرات السوفيتية، كل ذلك دون الحصول علي أية معلومات جوهرية.
ويتعرض الكتاب كذلك لتفاصيل عمليات "تسليم" السلطات الأمريكية وخاصة وكالة المخابرات، للمعتقلين المشبوهين بالإرهاب، إلي دول تعرف بممارستها أساليب التحقيق القاسية والتعذيب.
*The Dark Side: The Inside Story of How the War on Terror Turned into a War on American Ideals" (Doubleday) by Jane Mayer.
** SERE (Survival, Evasion, Resistance, and Escape).
(آي بي إس / 2008)
|
|
|
|
|