|
|
مقابلة مع رئيس "سوكا غاكاي الدولية" في ذكري هيروشميا وناغازاكي "الأسلحة النووية ليست شرا لابد منه" بقلم ثاليف ديين
 Credit: Seikyo Shimbun
|
الأمم المتحدة , أغسطس (آي بي إس) - تزامنا مع ذكري قصف الولايات المتحدة مدينتي هيروشميا وناغازاكي اليابانيتين وتدميرهما بالقنابل النووية
في 6 و 9 أغسطس عام 1945، كثفت منظمة "سوكا غاكاي الدولية"، التي تضم 12 مليون عضوا في
192 دولة وتعتبر واحدة من كبري الهيئات الداعية للسلام في العالم وأكثرها نفوذا، حملاتها المتواصلة
لصالح نزع السلاح النووي.
فشدد الياباني دايساكو إكيدا رئيس هذه المنظمة غير الحكومية ومقرها طوكيو، علي ضرورة "تغيير
المفهوم الراسخ، القائل بأن الأسلحة الذرية شرا لابد منه، وذلك بغية إحياء وتمتين الجهود الرامية إلي
نزح السلاح النووي في العالم".
وفي مقابلته مع وكالة الأنباء العالمية "انتر بريس سيرفس"، شدد إكيدا، وهو الفيلسوف البوذي
والكاتب، علي الحاجة "لتذكير الشعوب بأن هذه الأسلحة (النووية) حتي وإن لم تستخدم، تمثل عبأ هائلا
علي الموارد المالية والتكنولوجية والبشرية المسّخرة لتطويرها ونشرها وصيانتها".
هذا وفيما أكد عمدة هيروشيما تاداتوشي أكيبا، أن المدينة مشارك أساسي في حملة "العمداء من أجل
السلام" الداعية إلي القضاء علي الأسلحة النووية بحلول عام 2020 والمعروفة بإسم "رؤية 2020"،
شرح رئيس منظمة سوكا غاكاي الدولية، أنه منذ إنتهاء الحرب العالمية الثانية منذ 63 سنة، لم يتوقف
أهالي هيروشيما وناغازاكي الذين عاشوا فظائع القصف النووي، عن رفع أصواتهم لتذكير العالم بخطر
الأسلحة النووية.
وفيما يلي أبرز ما دار في المقابلة مع رئيس منظمة سوكا غاكاي الدولية.
سؤال: ما مدي دعم الحكومة اليابانية لحملتكم؟ وما مدي ثقتكم في أن الحملة سوف تنجح حيثما فشل
الغير في تحرير العالم من الأسلحة النووية؟.
جواب: ضمن العقبات التي تقف في وجه الحملة، تبرز الإرادة السياسية للدول التي تحوز أسلحة نووية
كعامل حاسم. ومع ذلك، فإنني علي قناعة بأن إنعدام الإهتمام ووهانة الإحساس بالأوليات الماسة
المتفشيين بين الشعوب، تعتبر عاملا حاسما بدورها.
أؤمن بأن حملة "رؤية 2020" تتوج الإحساس القوي والثابت بالمسئولية لدي ضحايا القصف النووي،
تجاه الأجيال القادمة.
كما أن قمة مجموعة الدولي الثمان الكبري الأخيرة في هوكايدو طوياكو في يوليو، قد أشارت بوضوح
وبالتحديد، إلي الحاجة إلي نزع السلاح النووي. فكان بمثابة أول بيان من نوعه من هذه المجموعة
(الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، كندا، اليابان، وروسيا).
سؤال: ما هو ردك علي المتشائمين الذين يقولون أن نزح الأسلحة النووية هدف غير قابل للتحقيق،
خاصة وأن العالم قد قبل بظهور ثلاث قوي نووية إضافية (الهند، باكستان، إسرائيل) في العقود الثلاثة
الأخيرة؟.
جواب: إغراء الإستسلام للتشاؤم أمر قائم. لكننا لا نستيطع أن نفعل ذلك. الوضع لا يتحمل. وإذا
فكرنا جديا، لوجدنا أن الأسلحة النووية تثبّت إتعدام الثقة والإرتياب ليس إلا.
هذه الأسلحة تزيد التوترات بل وتزيد مخاطر الأمن القومي في العلاقات بين الدول. وفي نفس الوقت،
من المستحيل التفكير في أن الأسلحة النويية يمكنها أن توقف الجماعات الإرهابية. لابد من النظر إلي
هذه القضية من منظور ما يمكن أن نسميه بالواقعية الجديدة.
لقد نصت لجنة كامبيررا علي أن "الدفاع الوحيد هو إزالة الأسلحة النووية والتأكد من أنه لم يجري
إنتاجها" (...) في الواقع، إلغاء الأسلحة النووية هو أكثر الإخيارات واقعية.
سؤال: في سبتمبر 1981، شنت إسرائيل هجوما أحاديا علي ما أُشتبه في أنه منشأة نووية في
العراق. وفي سبتمبر الماضي، عادت إسرائيل لتشن هجوما ممثالا علي ما أُشتبه في كونه محطة نووية
سورية.
هل كان لإسرائيل الحق القانوني أو الأخلاقي لشن مثل هذه الهجمات الأحادية علي الرغم من إختراقها
السيادات الوطنية وعلي الرغم من أنها دولة مزودة بأسلحة نووية؟.
جواب: من حق الشعوب أن تعيش في سلام وأمن. لكنه ينبغي أن تعمل الدول علي تحقيق هذه الغاية
بالوسائل السلمية، إستخدام القوة العسكرية لا يقود أبدا إلي إستقرار حقيقي. ولا ينبطق هذا علي
الشرق الأوسط فحسب، وإنما علي العالم كله. القوة تولد المزيد من القد والكراهية.
لا يمكن إطفاء نيران النزاعات بإضافة المزيد من النار عليها. نحن في حاجة إلي التحاور. الحل
الأساسي يكمن في تحقيق الإستقرار الإقليمي، وإخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية.(آي بي إس / 2008)
|
|
|
|
|