|
|
أفريقيا المناخ والطعام: الحلقة المفقودة بقلم مريام ماناك
كيب تاون, يوليو (آي بي إس) - خلص مؤتمر حول الإحتباس الحراري في كيب تاون، إلي أن التغيير المناخي يؤثر تأثيرا هاما علي الأمن
الغذائي في أفريقيا، إذ يتسبب إرتفاع درجة الحرارة وتغيير نظام الإمطار في خفض المحاصيل وتوفر
الطعام، ضمن تداعيات أخري.
تخطط مؤسسة "فينبوس"الأفريقية الجنوبية، المنظمة لهذا المؤتمر الذي إختتم أعماله في 24 الجاري،
بمشاركة مؤسسة نيمان للصحافة بجامعة هارفارد الأمريكية، للإستثمار في حملات في وسائل الإعلام
والنشر والفنون والثقافة، للتوعية بالعلاقة بين التغيير المناخي والأمن الغذائي في القارة.
ووصف المؤتمر هذه العلاقة بأنها "معقدة" لأن الأمن الغذائي يقع تحت تأثير عوامل مختلفة، وبهذا تظل
الحلقة "بين إخفاق المحاصيل وتغيير الأنمطة المناخية" مفقودة، وفقا لجنا زيرفوجيل، كبيرة الباحثين
بوحدة تحليل التغيير المناخي بجامعة كيب تاون.
وشرحث زيرفوجيل، التي أجرث بحوثا مكثفة حول الأهالي والبيئة في أفريقيا الجنوبية طيلة عشر
سنوات، أن التغيير المناخي يؤثر علي النظام الغذائي بكل معاني الكلمة "من توفر الغذاء إلي الحصول
عليه إلي إستخدامه".
وأكدت "تغيير الأنمطة المناخية وكبري الأحداث المناخية كالفيضانات وموجات الجفاف، تؤثر سلبيا علي
الإنتاج الزراعي علي حساب وفرة الغذاء، وهو ما يجبر الأهالي علي شرائه، ما يؤثر بدوره علي أحوالهم
المالية".
وأضافت "لكنه يؤثر أيضا علي الصحة، فعادة ما يلجأ الناس إلي شراء الطعام الرخيص وغالبا ما
يكون غير مغذيا. وهذا يثير مشكلة إضافية".
وحذرت من أن إرتفاع درجات الحرارة وتغير نظام الأمطار وتعدد ظواهر التطرف المناخي، يشكل
تهديدا علي النظم الغذائية في أفريقيا.
كما يتسبب التغيير المناخي في خفض منسوب المياه الجوفية، وهو ما يقود إلي القحط أو زيادة ملوحة
المياه، وهو ما يؤثر علي أحوال التربة وحجم الإنتاج، ويجبر المزارعين علي التحول إلي محاصيل أكثر
مقاومة لإرتفاع درجات الحرارة.
وبالإضافة إلي التداعيات المباشرة علي المحاصيل، تضر الظراهر المناخية المتطرفة بالبنية التحتية
كالطرق "وهو ما يحول دون فرص بيع الغذاء وشرائه في الأسواق"، وفقا للخبيرة.
أما آوزيم، أولي- موي يوي، الأستاذ بالمركز الدولي لأبحاث الحشرات، ومقره نيبروبي، فقد أشار إلي
جانب آخر من تداعيات التغيير المناخي، وهو الآفات والجراد "القادرة علي تدمير المحاصيل" في أيام
معدودة.
وقال أنه علي الرغم من الكوارث التي يسببها الجراد للأمن الغذائي في أفريقيا، لم يتخذ العالم أي
تصرف حتي الآن لتفاديها.
وأخيرا، شرحت الباحثة زيرفوجيل أن التغيير المناخي يهدد قطاع الأسماك بدوره، "فقد تقلصت كميات
الأسماك في كبري البحيرات الأفريقية، لا بسبب الإفراط في الصيد فحسب بل وبسبب إنخفاض منسوب
المياه بالتبخر الناتج عن إرتفاع الحرارة أيضا".(آي بي إس / 2008)
|
|
|
|
|