|
|
مقابلة مع وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة "أزمة السكن صامتة، لكنها وشيكة الانفجار" بقلم نيرغي ماناسورين
 أنا تيبايجوكا، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة، ومديرة برنامج المستوطنات البشرية. Credit: UN Photo/Evan Schneider
|
الأمم المتحدة, يوليو (آي بي إس) - يعيش مليار شخص في أحياء صفيحية ومدن عشوائية، ويتزايد عددهم بمئات الآلاف يوميا، ويتوقع أن يصل تعداد سكان المدن إلي 5 مليار نسمة بحلول 2030، مما يضع العالم أمام تحديا جديدا، وفقا لوكيلة الأمين العام للأمم المتحدة، مديرة برنامج المستوطنات البشرية، أنا تيبايجوكا.
في مقابلة مع وكالة "انتر بريس سيرفس" العالمية، شددت تيبايجوكا علي أهمية تمكين المرأة، والاستثمار في البنية التحتية، وإيجاد الحلول لعالم المكتظ بالسكان، وظاهرة الزحف العمراني، إضافة إلي التركيز علي برنامج تنظيم الأسرة.
وفيما يلي أبرز ما دار في المقابلة:
سؤال: أكثر من نصف سكان العالم أي 3،3 مليارا نسمة يعيشون في مدن. هل تتوقعين اندلاع أزمة سكن، ومياه، ومرافق صحية، وإمدادات في المستقبل، علما بأن عدد أهالي المدن يقدر أن يبلغ 5 مليارات في 2030؟.
جواب: الأزمة قائمة بالفعل الآن، وتوقعات المستقبل مخيفة حقا. فالناس ينتهي بهم الأمر بالعيش في أحياء عشوائية، ومستوطنات غير مرخصة، وسكن غير ملائم.
كما تزداد الأمور تعقيدا بسبب التغيير المناخي الذي يهدد أعدادا من المستوطنات البشرية الموجودة بالفعل، والبنية السكنية التحتية الحالية.
سؤال: لماذا توجد بل وتزداد باستمرار، ظاهرة الهجرة من القرى إلي المدن؟. ما الذي يمكن فعله من أجل وقفها؟.
جواب: الزحف العمراني هو هذا في نهاية المطاف، أي الهجرة من المناطق الريفية إلي المناطق العمرانية. ثم هناك أيضا ظاهرة سعي أهالي الدول لنامية الانتقال إلي دول متقدمة، ومن ثم يتعلق الأمر بحركة تنقل مستمرة.
لماذا تتحرك الناس؟ بكل بساطة لأنهم يسعون إلي تحسين أوضاعهم. المشكلة أنهم يتنقلون من الريف ويصلون إلي المدن ولا يجدون عملا أو وظيفة إذا لم تتوفر لديهم المهارات المطلوبة, وعندئذ يتحولون إلي فقراء.
فإذا أردت السعي لإقامة توازن في مجال التنمية الإقليمية، فالاستراتيجيات التي ينبغي إتباعها واضحة: عليك أن تستثمر في مدن ثانوية حتي يمكنك العمل علي دفع التنمية الريفية...
سؤال: إلي أي حد يرجع تزايد تعداد المدن إلي توقف عملية تخطيط الأسرة؟.
جواب: أعتقد أننا لن ننجح إذا صنفنا مسألة اكتظاظ المدن علي أنها قضية تخطيط الأسرة، لأننا نعرف أن البنات والنساء المتعلمات والناجحات في حياتهن، ينجبن عددا أقل من الأطفال. لا شك في ذلك.
لكنه إذا ما ازداد الفقر، فسوف يؤدي إلي انفجار سكاني بسبب ارتفاع معدلات الخصوبة (التناسل) في الضواحي العشوائية.
وبالتالي، فان تخطيط الأسرة في حد ذاته لا يكفي لخفض عدد السكان. المطلوب هو إتباع نمط التنمية المتكاملة، وتحسين الأحوال المعيشية لاسيما للنساء والأطفال، وتمكين المرأة.
أكرر، الاقتصار علي توزيع الأدوية وتعميم تخطيط الأسرة لن ينجح طالما لم تحل مشاكل الأهالي.
سؤال: ما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه الأمم المتحدة، وخاصة برنامج المستوطنات البشرية، من أجل تفادي الكارثة العمرانية القائمة؟.
جواب: القضية هي أن هناك مسائل أخري يعتقد الناس أنها أكثر أهمية، في حين أن الأمر يتعلق بالمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة، لأن هذه التنمية غير ممكنة دون التوصل إلي تعمير مستدام واستقرار.
أعمل حاليا في إعداد كتاب يبرهن علي أن الإسكان يدخل في صلب العملية الاقتصادية. لقد أهمل قطاع الإسكان.
والواضح أنه بدون توفير سكن مناسب، لن يكون من الممكن تحقيق أهداف ألفية الأمم المتحدة خاصة فيما يخص المياه، المرافق الصحية، سلامة الطفل، وتمكين المرأة. (آي بي إس / 2008)
|
|
|
|
|