|
|
البرازيل وصفة ضد الفقر: مصفاة وحديد وصلب وأكل بقلم ماريو أوسافا
ريو دو جانييرو, يونيو (آي بي إس) - قررت ولاية مارانياو البرازيلية، أرض الفقر والمجاعة والمليون مهاجر المسخرين في أعمال شاقة تشبه
العبودية علي بعد 2,000 كيلومترا من أهاليهم، قررت تشييد أكبر مصفاة للنفط الخام في أمريكا اللاتينية،
وبناء مصنع ضخم للحديد والصلب، وإنتاج الأغذية، كوسيلة للتغلب علي التخلف والفقر المتفشيين في
أراضيها.
تقع ولاية مارانياو في شمال شرق البرازيل، في منطقة إنتقالية بين المناخ شبه القاحل والأراضي
الأمازونية الشرقية الرطبة. ويذكّر محافظها جاكسون لاغوس، الذي تسلم منصبه منذ عام ونصف عام،
بأن الولاية كانت تعتبر منذ مجرد خمسة عقود أنها "الحل للشمال الشرقي"، وملاذ الفقراء المعانين من
الجفاف.
لكن الولاية توقفت عن إستقبال المهاجرين من الولايات القريبة منذ 15 عاما، وعلي العكس هجرها نحو
مليون فردا بحثا عن العمل باسؤا الشروط. وأصبحت تستورد نصف إستهلاكها من الأرز بعد أن كانت
ثاني أكبر منتج له في البرازيل.
وشرح المحافظ أن ولاية مارانياو عانت علي مدي الأربعة عقود الأخيرة من التركيز المكثف للأراضي في
أيادي خاصة قليلة "فسلمت ما بين 2,5 و 3 مليين هكتارا من الأراضي إلي كبري الشركات"، وتقلصت
الرقعة الزراعية جذريا، دون إطلاق أي مشروع هام للتنمية في الولاية.
أما المشروعات الكبري التي أقيمت في الولاية، كخطوط السكك الحديدية لنقل الحديد من مناجم كاراجا،
ومصنع ألومنيوم، وميناء تصدير، فلا تقدم أي إسهام للتنمية المحلية "ما عدا التلوث"، وفقا للمحافظ.
كما تسبب التوسع في إنتاج فول الصويا جنوبي الولاية في إجبار المزراعين علي النزوح من حقولهم
وأراضيهم، بنسبة بلغت 95 في المائة في بلدية فالساس.
وبالإضافة التي تنشيط الصناعة وإنتاج الغذاء، والإستعانة بمراكز البحوث الجامعية لتفادي التلوث،
قررت الولاية أيضا شن حملة مكثفة لمحو الأمية بمساعدة فنزويلا لتطبيق منهج "أنا قادر!" الكوبي لمحو
الأمية، وإقامة المدارس الفني.
ويذكر أن إنتخاب المحافظ الحالي جاكسون لاغوس، كسر إحتكار السلطة في الولاية طيلة أربعة عقود،
من قبل عائلة النائب البرلماني خوسيه سارني، الذي تولي رئاسة البرازيل بين 1985 و 1990، والذي
ما زالت تتبعه جماعات واسعة النفوذ في هذه الولاية وغيرها. (آي بي إس / 2008)
|
|
|
|
|