|
|
تجارة البيئة مؤتمر دولي حول نهب البحار والغابات بقلم خوليو غودوى
بون, مايو (آي بي إس) - تستضيف بون بدأ من 19 مايو مؤتمرا دوليا حول تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع الحيوي، مع التركيز على مناقشة نهب موارد البحار وتدمير غابات الشعوب الأصلية، بمشاركة 5،000 مندوبا من 190 دولة، والأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس البرازيل، والمستشارة الألمانية.
وفى اجتماع تمهيدي للمؤتمر الدولي، اختتم أعماله فى 16 مايو فى بون، ناقش 3،000 مندوبا من 147 دولة موقعة على برتوكول كارتاج، كولومبيا، وسائل ضمان أمن التنوع الحيوي فى وجه التقنيات الحديثة.
والمعروف أن برتوكول كارتاج حول أمن التنوع الحيوي، الموقع فى يناير 2000، ملحق لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع الحيوي، ويتطلع إلى حماية هذه التنوع من الأخطار الممكنة لعمليات التعديل الجيني.
وينص البرتوكول ضمن أمور أخرى، على إجراء دولي موحد لتبادل المعلومات لضمان حصول البلدان على البيانات اللازمة قبل البت فى استيراد منتجات معدلة جينيا من عدمه.
وتطالب الدول النامية اتخاذ وتطبيق قوانين دولية لحماية حقوق شعوبها فى وجه الاستغلال التجاري لمواردها الوراثية ومعرفتها التقليدية على مدى القرون، مع التركيز فى هذا الاجتماع على موارد البحار وغابات الشعوب الأصلية.
لكن اجتماع برتوكول كارتاج كشف النقاب عن سير كبرى الشركات العالمية فى اتجاه مخالف تماما للصورة المواتية للبيئة والتنوع التى تجتهد فى تعميمها عن أنشطتها.
فتعمد كبرى شركات المسماة الكيميائيات العضوية إلى مقاطعة أي محاولة لتشديد القواعد الدولية ضد المنتجات المعدلة جينيا، وتجاهل حقوق الملكية، سعيا وراء الانتفاع من المعرفة التقليدية فى البلاد النامية.
وكمثال واضح على هذا قضية نبات الغرنوقى الأفريقي الجنوبي.
فقد أجمعت بيانات حكومة جنوب أفريقيا، والمركز الأفريقي للتنوع الحيوي، وإعلان برن، ومنظمة سويسرية، على أن هذا النبات قد استخدم على مدى قرون طويلة كعلاج تقليدي ضد الأمراض التنفسية.
وعلى الرغم من ذلك، سوقت شركة المنتجات الصيدلية الألمانية "سبيتزنر" مستخرجا من هذا النبات، زاعمة أن استخداماته الطبية كانت معروفة فى أوروبا منذ 1935 على الأقل. كما تسوق الشركة أيضا مشتقات من نفس النبات لدواء ضد مرض "ايدز".
لكن الخبراء الأفارقة يؤكدون أن البراءات الألمانية لهذه الاستخدامات غير قانونية، لأنها تخص مورد وراثى ومعرفة تقليدية فى جنوب أفريقيا.
كما شرح المستشار القانوني الأفريقي فريتز دولدنير، أن "وسائل الاستخراج الألمانية (للحصول على مستخرجات هذا النبات) ليست جديدة أو مبتكرة".
هذا ولقد رفعت حكومة جنوب أفريقيا وتلط المنظمات دعوى قضائية لدى مكتب البراءات الأوروبي لتفنيد مزاعم الشركة الألمانية لتبرير الاستخدامات الطبية لهذا النبات.
واستندت أيضا إلى أن شركة المنتجات الصيدلية الألمانية خرقت اتفاقية التنوع الحيوي (مادة 15، فقرة 5) التى تقضى بحق الحكومة والمعالجين الذين استخدموا نبات الغرنوقى المحلى على مدى القرون، فى الموافقة مسبقا وبناء على معلومات" على أي استخدامات تجارية لمواردهم النباتية الوراثية.
وأخيرا، بذكر أن ستة من عمالقة شركات الكيميائيات العضوية العالمية قد عارضت فرض قواعد دولية ملزمة حول صلاحية منتجاتها من الناحية الصحية والبيئية جراء عمليات التعديل الجيني التى تمارسها.
هذه الشركات هي "باسف، "باير كروب ساينس"، دوو أغرو ساينسيز"، "دو بون/بيونيير، "مونسانتو"، و"سينجينتا"، وهى التى اقترحت تسوية أية مطالبات من خلال اتفاقيات تعويضية يجرى التفاوض عليها مع كل دولة على حدة.(آي بي إس / 2008)
|
|
|
|
|