|
|
بنغلاديش فقر وعسكر وطوارئ وغلاء بقلم فريد أحمد
دكا, مارس (آي بي إس) - تصاعدت الضغوط الداخلية والخارجية على الحكومة المؤقتة غير المنتخبة التى تحظى بدعم القوات المسلحة والدول المانحة، لإنهاء حالة الطوارئ السارية منذ سنة والتى أبطلت كافة الحقوق الأساسية والأنشطة السياسة.
فقد أدى غلاء السلع الغذائية إلى تدهور سمعة الحكومة التى يترأسها فخر الدين أحمد، رئيس المصرف المركزي السابق، والتى كانت قد اكتسبت شعبية واسعة لدى تسلمها الحكم بعد موجة العنف السياسي الذي صاحبت الانتخابات البرلمانية فى العام الماضي.
وعلى ضوء هذا العنف، أعلن الرئيس لاج الدين أحمد حالة الطوارئ فى 11 يناير 2007 وألغى الانتخابات البرلمانية، وتسلمت السلطة حكومة مؤقتة بدعم قوى من الجيش والدول المانحة للمساعدات لبنغلاديش الذي يعد ضمن أفقر بلدان العالم.
وأعلنت الحكومة غير المنتخبة عن التزامها بعقد انتخابات حرة ونزيهة، ولكن فى ديسمبر هذا العام بحجة أنها تحتاج أولا لتطهير السياسة من الفساد المتفشي.
لكنه بعد عام كامل، كسد الاقتصاد فيما تناضل الطبقات المتوسطة ومحدودة الدخل للبقاء على قيد الحياة وسط الغلاء الكبير.
وضمن الأصوات المطالبة بإلغاء الطوارئ، أكد نائب محافظ المصرف المركزي إبراهيم خالد أن الوضع الاقتصادي المنهار يمكن أن ينعكس لو رفعت حالة الطوارئ "فهي تتسم بالصلابة وقطاع الأعمال بالمرونة، ولا يمكن أن تعيشان جنبا إلى جنب".
وقال أنه لو ألغيت حالة الطوارئ "قد تقع بعض القلاقل السياسية، لكن قطاع الأعمال سوف يكون قادرا على التحرك.. سينتعش الاقتصاد بعد ستة أشهر لو تم العودة إلى العمل بالقوانين العادية وجاءت حكومة تمثل الشعب".
كما صرحت سلطانة كمال، الناشطة الحقوقية البارزة ومديرة "عين أوو شاليش كندرا"، واحدة من أقدم المنظمات الحقوقية فى بنغلاديش "لا نرى أي حاجة لاستمرار حالة الطوارئ لكل هذه المدة الطويلة".
وفى حديثها ل "آي بى اس" ذكرت سلطانة كمال التى عملت أيضا كمستشارة للحكومة السابقة بأن منظمتها قد "اعترضت منذ البداية على حالة الطوارئ وتداعياتها السلبية على المجتمع".
كذلك فقد كررت الأحزاب السياسية مطالباتها برفح حالي الطوارىء والإعداد للانتخابات التى تشدد على أنه قد حان الوقت لعقدها بما يكفى. وانضمت الدول المانحة والمنظمات الحقوقية إلى هذه المطالب.
فعلى الرغم من الوعود التى بذلها رئيس الحكومة المؤقتة والقائمة بفضل دعم الدول المانحة والجيش، لم يتم تخفيض حالة الطوارئ تدريجيا أو الدخول فى حوار مع الأحزاب السياسية.
ومن جانبها أعربت المنظمة العالمية ضد التعذيب ومقرها جنيف، فى 15 فبراير عن "قلقها الشديد" حيال استمرار انتهاكات حقوق الإنسان فى بنغلاديش تحت ستار حالة الطوارئ، ونادت بإلغائها وأشارت إلى عمليات اغتيال، واعتقالات تعسفية، وتعذيب، وسوء معاملة منذ إعلانها.
كما طالب بعدم تأخير إلغاء الطوارئ كل من وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند، ومساعد وزير الخارجية الأمريكية دونالد كامب، والسفير الأمريكي المعين لدى دكا جيمس موريترتى. وأعربوا جميعهم عن ضرورة عقد الانتخابات فى موعد أقصاه ديسمبر.
وكان الوزير البريطاني قد زار بنغلاديش فى 8 فبراير واجتمع بالحكومة وزعماء المعارضة وقائد القوات المسلحة وممثلي المنظمات غير الحكومية. وناقش رفع حالة الطوارئ وإتباع المعايير العالمية فى مكافحة الفساد.
وعودة إلى لندن، صرح الوزير للصحافة "لا نريد (فى بنغلاديش) عملية انتخابية على طراز كينيا".(آي بي إس / 2008)
|
|
|
|
|