|
|
حقوق الإنسان الأمم المتحدة تشن حملة عالمية لمكافحة العنف ضد المرأة بقلم ثاليف ديين
الأمم المتحدة, فبراير (آي بي إس) - أطلقت الأمم المتحدة حملة عالمية لمكافحة ممارسة العنف ضد المرأة الذي تقع ثلث نساء العالم على الأقل ضحية لأشكاله المختلفة، من الضرب إلى الإكراه على الجنس، وسط ما سمى "ثقافة الصمت".
وتشارك في الحملة، التي أعلن عنها تزامنا مع اجتماع لجنة الأمم المتحدة عن أوضاع المرأة (25 فبراير– 7 مارس)، 12 منظمات أممية كبرنامج التنمية، برنامج رعاية الطفولة، منظمة الصحة العالمية، صندوق السكان، صندوق تنمية المرأة، هيئة عمليات الحفاظ على السلام.
ومن المقرر أن تستمر الحملة حتى عام 2015 الذي حددته الأمم المتحدة كموعد لتحقيق "أهداف الألفية" التي التزم المجتمع الدولي من خلالها بتقليص الجوع والفقر المطلق في العالم بنسبة 50 في المائة.
وصرح أمين عام الأمم المتحدة بان كي موون في افتتاح اجتماع اللجنة أن "قضية العنف ضد المرأة لا يمكن أن تنتظر" وأن واحدة من أصل ثلاث نساء العالم على الأقل تعانى من الضرب والإكراه على ممارسة الجنس والاستغلال على مدى حياتها.
وشدد على ضرورة "تغيير القواعد (القوانين) والمواقف، فقد حان الوقت لوضع حد للتواطؤ والحصانة (من العقاب)".
وأكدت ثريا أحمد عبيد، المديرة التنفيذية لصندوق السكان بالأمم المتحدة أن العنف ضد المرأة على صلة بعدم المساواة، مشددة على الأهمية الحاسمة لتمكين المرأة.
تهدف الحملة إلى تعبئة الرأي العام لضمان أن يعمل صانعو القرار والسياسات على أعلى المستويات، على منع واستئصال العنف ضد المرأة.
وحددت الأمم المتحدة كهدف أساسي "توفير الإرادة السياسية وزيادة الموارد لمعالجة القضية، من قبل الحكومات والمؤسسات الدولية والأمم المتحدة والقطاع الخاص وغيرهم". وناشد بان كي موون زعماء العالم قيادة الحملات الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة.
هذا ولقد سجلت جهود قف العنف ضد المرأة انجازات وإخفاقات.
فمن ناحية، حظرت 98 دولة عضو في الأمم المتحدة العنف العائلي ضد المرأة من خلال قوانين ما، وتعاقب 104 دولة اغتصاب الزوج لزوجته، وتشمل قوانين 90 دولة تدابير ضد المضايقات الجنسية، حسب معلومات الأمم المتحدة.
وفى المقابل، ثمة 102 دولة دون قوانين ضد العنف العائلي، فيما لا تعاقب 53 دولة على الأقل حالات اغتصاب الزوج لزوجته. ويقتصر عدد الدول التي سنت قوانين ما لحظر الاتجار في البشر مجرد 93 دولة من أصل 191 حصرتها المعلومات.
وإضافة إلى كل هذا والى المعاناة الإنسانية، أشارت الأمم المتحدة إلى "الكلفة العائلة" التي تترتب على ممارسة العنف ضد المرأة، ومنها التكاليف المباشرة لخدمات معالجة ضحايا الاغتصاب وأطفالهن وتعقب المرتكبين، ثم التكاليف غير المباشرة على العمالة والإنتاجية.
وكمثال، تتجاوز تكلفة عنف الزوج أو الرفيق في الولايات المتحدة وحدها 5،9 مليار دولار سنويا: 4،1 مليار دولار لخدمات العناية الطبية والصحية و 1،8 مليار دولار لانخفاض الإنتاجية.(آي بي إس / 2008)
|
|
|
|
|