|
|
المنتدى الاقتصادي العالمي "العين العامة" تراقب الشركات العملاقة بقلم غوستافو كابديفيلا
برن, يناير (آي بي إس) - تتأهب منظمات المجتمع المدني هذه السنة أيضا لمواجهة المنتدى الاقتصادي العالمي الذي سيجتمع فى مدينة دافوس السويسرية فى 23-27 يناير، ومراقبة المسلك الاجتماعي والبيئي لكبرى الشركات التى ستشارك فيه الى جانب أبرز القادة السياسيين وعمالقة قطاع الأعمال.
فقررت المنظمتان غير الحكومتين "إعلان برن" و"برو ناتورا" المتفرعة من منظمة "أصدقاء الأرض"، توزيع جوائز "العين العامة" لتلك الشركات العالمية التى تميزت بانعدام المسئولية الاجتماعية والبيئية، فى حفل تهكمي فى 23 الجاري بالقرب من اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي.
وسوف يتم الإعلان يوم 23 عن الشركة العالمية "الفائزة" من بين ثلاث "مفضلات": الشركة النووية الفرنسية العامة "أريفا"، وشركة الكيماويات الألمانية "بايير كروب-ساينس"، والفرع الفلبيني لشركة الفواكه الأمريكية "دول فوود"، وكلها أعضاء فى المنتدى الاقتصادي العالمي.
وانطلق اختيار شركة "أريفا" الفرنسية كمرشحة لجائزة "العين العامة" من سوابقها فى النيجر حيث تستغل مناجم اليورانيوم عبر شركتي "سومير" و"كويناك" التابعتين لها.
فلا يتلقى العاملون المعلومات الكافية عن المخاطر الصحية الناجمة عن تخزين المواد المشعة فى الهواء الطلق.
كما تصدر المستشفيات التابعة للشركة تشخيصات زائفة عمدا للعمال المرضى، وشهادات وفاة تنسبها إلى مرض "ايدز" فى حالة موتهم بسبب السرطان، وذلك لتفادى تكاليف علاجهم.
وشرح منظمو على جائزة "العين العامة" أن شركة "أريفا" تستغل مناجم اليورانيوم فى هذه المستعمرة الفرنسية السابقة منذ 40 عاما، وأن كثافة الإشعاع فى الهواء والمياه والتربة فى المناطق التى تعمل فيها مرتفع للغاية.
أما الشركة الألمانية "بايير كروب-ساينس"، التى صنفت على أنها أكبر منتج عالمي للأسمدة، فقد جرى ترشيحها للجائزة بسبب فرضها زراعة "جاثروفوا" وهو النبات الذي يمكن استخدامه لإنتاج المحروقات لاحتوائه على 40 فى المائة من الزيت.
وأوضح المنظمون أن خطط التوسع فى زراعة هذا النبات فى الهند تتضمن استغلال أراضى منتجة للأغذية حاليا، وسيضطر الريفيون العاملين فى قطع صغيرة من الأرض والذين قد يتوجهون إلى زراعة "جاثروفوا"، إلى استخدام مواد كيميائية عالية التكلفة.
وكانت الناشطة الهندية المعروفة فاندا شيفا قد نشرت فى نوفمبر الماضي دراسة عن تداعيات زراعة هذه النبات فى بلادها، وأطلقت حملة واسعة ضد ممارسة هذا النوع من الاستغلال.
وأكدت منظمتا "إعلان برن" و"برو ناتورا" أيضا أن شركة "بايير" الألمانية تستعين بأمانة اتفاقية الأمم المتحدة المعنية بالتصحر وببرنامج البيئة لتابع للأمم المتحدة، للتوسع فى زراعة هذا النبات لإنتاج المحروقات.
وأما المرشحة الثالثة للفوز بجائزة "العين العامة" لانعدام المسئولية الاجتماعية والبيئية، فهي شركة "دول فلبين"، التابعة للشركة الأمريكية "دول فوود"، والتى تستغل مزارع أناناس فى 12،000 هكتار من أعلى أراضى الفلبين خصوبة، بالإضافة إلى معامل حفظ وتعليب.
فمنذ 1990، خفضت الشركة عدد العاملين من 8000 إلى 5000، ورفعت عدد العاملين الموسميين من صفر إلى 12،000.
وتدفع الشركة 4 دولار عن يوم العمل، أي نصف ما تصنفه حكومة الفلبين على أنه حد الفقر، فى حين تدفع لعمالها فى هاواي خمسة دولارات فى الساعة الواحدة. ويعانى العمال من مشاكل صحية بسبب العمل المرهق والكيميائيات السامة.
هذا ولقد علقت سونيا ريبى من منظمة "برو ناتورا" السويسرية ل "آي بى اس" عن اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي بقولها "فى حضور فنانين أو استعراضيين، سيركزون على التقرب من زعماء العالم والضغط لصالح التحرير العام للأموال والتجارة".
ومهمة "العين العامة" تسليط الضوء على "الوجه القاتم للعولمة" ومطالبة الشركات العالمية بأن تبدى "أدنى حدود الالتزام الاجتماعي والبيئي"، وفقا لأوليفر كلاسين من منظمة "إعلان برن".
وشرح ل "آي بى اس" أن الحملة تبين لصناع الاقتصاديات العالمية أن التداعيات الاجتماعية والبيئية "لا تضر بضحاياها المباشرين فحسب، وإنما بسمعة الشركات أيضا".(آي بي إس / 2008)
|
|
|
|
|