|
|
هل يتحرر مليار نسمة من الفقر المدقع فى سبع سنوات؟ بقلم رئيس جمهورية جنوب أفريقيا، ثابو مبيكى
بريتوريا, نوفمبر (آي بي إس) - منذ سبع سنوات، واجهت الأمم المتحدة تحديات مكافحة الفقر فى العالم، وحددت فى قمة الألفية الأهداف الثمانية الواجب تحقيقها فى 2015. وهذا العام التى يسجل منتصف الطريق، تقيم الجمعية العامة مدى تحقيق هذه الأهداف، فى وجه سؤال حساس تتوقف ملايين من الأرواح على مدى نزاهة الجواب عليه: ما الذي تم وما الذي يمكن فعله؟.
بعثت أهداف الألفية المتخذة فى عام 2000 الأمل لدى الملايين من البشر الذين لا يزالوا يقاسون من ضراوة الفقر والجوع والتخلف.
فقد نص إعلان الألفية على إن العالم لن يدخر وسعا لتحرير البشر من الفقر المدقع وغير الانسانى الذي يقع أكثر من مليار فردا تحت وطأته. وأكد (رؤساء الدول) التزامهم بحق التنمية للجميع، وخلق مناخا عالميا ووطنيا يكفل التنمية واستئصال الفقر.
وبالنسبة للأفارقة، أكتسب إعلان أهداف الألفية أهمية خاصة إذ أقر صراحة بالاحتياجات الخاصة للقارة الأفريقية، وأعرب عن الالتزام بدعم مسار الديمقراطية فى أفريقيا ومساعدة الأفارقة فى نضالهم من أجل إقرار السلام والقضاء على الفقر وتحقيق التنمية المستدامة.
وتوافق هذا الالتزام تماما مع أهداف الاتحاد الأفريقي وبرنامجه التنموي "الشراكة من أجل التنمية الأفريقية" الذي التزمت الجمعية العامة بدعمه، والذي اتخذت بالفعل خطوات عملية محددة لتنفيذه.
بيد أن الرأي السائد الآن هو أنه هنالك الكثير مما يتوجب فعله لتحقيق أهداف الألفية، بل وأكثر مما تم انجازه فى المنتصف الأول من هذا المسار تجاه 2015.
والواقع أن الجمعية العامة للأمم المتحدة، فى تقييمها، سوف يكون عليها أن تقر بكل نزاهة أن العالم لم يوفى بالتزاماته الرسمية فى هذه الشأن.
ودليل واضح على هذا ما ورد فى تقييم اللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، حول عدد البلدان الأفريقية القادرة الآن على تحقيق كل من أهداف الألفية الثمانية:
- الهدف رقم 1، أي خفض مستويات الفقر المدقع والجوع إلى النصف بحلول 2015، أقرت لجنة الأمم المتحدة بأن 13 فقط من واقع 53 دولة أفريقية قادرة على تحقيقه،
- الهدف رقم 2، أي توفير التعليم الابتدائي للجميع، فقط 14 من أصل 53 بلدا أفريقيه،
- الهدف رقم 3، أي المساواة بين الجنسين فى التعليم الثانوي وتمكين المرأة والمساواة بين النوعين، فقط 7 من اجمالى 53 دولة أفريقية،
- الهدف رقم 4، أي خفض معدلات الوفيات بين الأطفال، مجرد 8 من 53 بلد أفريقي،
- الهدف رقم 5، أي تقليص معدل الوفيات بين الأمهات، فقط 9 بلدان أفريقية،
- الهدف رقم 6، أي خفض حالات الايدز، فقط 8 دول أفريقية، وخفض حالات الملاريا، مجرد 13 دولة أفريقية،
- الهدف رقم 7، أي تلبية احتياجات المياه فى المناطق الريفية، فقط 11 بلدا، وضمان الاستدامة البيئية، فقط 7 دول أفريقية،
ثم هنالك الهدف رقم 8 الخاص بقيام شراكة عالمية فى خدمة التنمية.
فى كل هذا، ترسم اللجنة الاقتصادية لأفريقيا صورة قاتمة: الأغلبية الساحقة لبلدان القارة الأفريقية سوف تظل فى المستقبل المنظور منغمسة فى أحوال غير إنسانية، فى الفقر والبؤس والتخلف.
*نشر بالاشتراك مع "أى إن سى توداى".
(آي بي إس / 2007)
|
|
|
|
|