IPS - Inter Press Service




الأمم المتحدة, يونيو (آي بي إس) - بحلول الليل، يضطر أكثر من 1.3 مليار نسمة، معظمهم في العالم النامي، إلي العيش في ظلام لإفتقارهم إلي الكهرباء. فتعهد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالمساعدة في تحقيق الهدف النهائي للطاقة المستدامة للجميع بحلول العام 2030، أي بعد فترة طويلة من تركه منصبه في ديسمبر عام 2016.

بسؤال كريستين لينس -الأمينة التنفيذية لشبكة سياسة الطاقة المتجددة للقرن 21- عن مدي واقعية تحقيق مثل هذا الهدف في المهلة المذكورة، أكدت لوكالة إنتر بريس سيرفس أن الأهداف الثلاثة لخطة الطاقة المستدامة للجميع هذه، يمكن تحقيقها من الناحية التقنية بل ومطلوبة تماما من وجهة نظر المجتمع، وبما يشمل الإعتبارات المناخية والاقتصادية والصحية.

هذه الأهداف الثلاثة هي: مضاعفة حصة الطاقة المتجددة في استهلاك الطاقة (من 18 في المئة في عام 2010 إلى 36 في المئة في عام 2030)؛ مضاعفة كفاءة استخدام الطاقة؛ وتأمين الحصول على الطاقة المستدامة للجميع بحلول عام 2030.

"ومع ذلك، يتطلب العمل علي تحقيق هذه الأهداف بحلول عام 2030، إتخاذ سياسة جريئة وتأمين أطر مستقرة يمكن التنبؤ بها في جميع المجالات الثلاثة"، وفقا للخبيرة.

هذا ويفيد تقرير "الحالة العالمية لمصادر الطاقة المتجددة عام 2014" الذي أعدته الشبكة والمقرر نشره هذا الأسبوع، أن 144 دولة في جميع أنحاء العالم، بما فيها 95 دولة نامية، قد وضعت بالفعل أطرا وأهدافا لسياسة الطاقة المتجددة.

وشرحت كريستين لينس أن "هناك العديد من البرامج للحصول على الطاقة والمعمول بها في أجزاء مختلفة من العالم، في وقت تنتشر فيه سياسات كفاءة الطاقة. لكننا بحاجة إلى تسريع وتيرتها".

"كذلك فإن استمرار الوضع الراهن بخليط من السياسات والإجراءات لم يعد كافيا: هناك حاجة لتغيير المنظور الحالي إذا ما أريد تحقيق هدف الطاقة المستدامة للجميع".

وشددت علي ضرورة أن ترتبط التطورات التكنولوجية، ونماذج التمويل، وكذلك سياسات مستقرة يمكن التنبؤ بها، وبشكل منهجي عبر القطاعين العام والخاص من أجل دعم ودفع العملية الانتقالية.

وبدوره، صرح رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم في نوفمبر الماضي، أن التمويل هو مفتاح تحقيق هدف الطاقة المستدامة للجميع. وقال ان هناك حاجة إلي ما بين 600 و 800 مليار دولار من الآن وحتى عام 2030 لتحقيق أهداف الحصول على الطاقة وكفاءة الطاقة والطاقة المتجددة.

أما وفقا للأمم المتحدة، فهناك أيضا أكثر من 2.6 مليار شخصا يستخدمون أنواع الوقود التقليدية لأغراض الطهي والتدفئة، مما يتسبب في حالات وفاة مبكرة لنحو 4.3 مليون شخص كل عام، معظمهم من النساء والأطفال، من آثار الدخان في الأماكن المغلقة.

هذا ولقد عقدت الأمم المتحدة أول منتدى سنوي للطاقة المستدامة للجميع يومي04- 06 يونيو. وأعلن بان كي مون ان الاجتماع هدف لإطلاق "عقد 'الأمم المتحدة العقد للطاقة المستدامة للجميع "مع التركيز لمدة سنتين على الطاقة بالنسبة لصحة المرأة الطفل.

كما قدر أن يساعد هذا المنتدي -الذي شارك فيه مندوبون عن الحكومات وقطاع الأعمال والمجتمع المدني- علي "بناء زخم الحلول قبل قمة المناخ في شهر سبتمبر المقبل، والمساهمة في تشكيل اتجاه سياسة الطاقة لعقود قادمة حاسمة".

هذا وقد صرح ناجي الحداد -مدير القمة العالمية لطاقة المستقبل 2015 المقرر عقدها في دولة الإمارات العربية المتحدة في يناير القادم- لوكالة إنتر بريس سيرفس أنه بإرتفاع عدد سكان العالم المتوقع إلى تسعة مليارات (من سبعة مليارات حاليا) على مدى العقدين المقبلين، سيزداد الطلب على الطاقة في العالم بنسبة أكثر من 50 في المئة، وهذا يتمثل حديا كبيرا.

ويذكر أن مصادر الطاقة غير المتجددة هي الوقود الأحفوري (الفحم والنفط والغاز) أو الوقود المعدني (اليورانيوم)؛ أما مصادر الطاقة المتجددة فهي الطاقة الشمسية والرياح والمياه والكتلة الحيوية والطاقة الحرارية الأرضية.(آي بي إس / 2014)


المناطق
الموضوعات

جميع حقوق النشر محفوظة آي بي إس © 2017 IPS-Inter Press Service