IPS - Inter Press Service




طوكيو , أبريل (آي بي إس) - تواجه اليابان حاجة ماسة لمزيد من العمالة الأجنبية غير الماهرة، لمواجهة ظاهرة شيخوخة السكان، ولإنجاز أعمال البناء إستعدادا لإحتضان الألعاب الأولمبية لعام 2020.

ومن ثم، تنظر حكومة طوكيو الآن في إمكانية تمديد برنامج التدريب والإقامة للعمالة الأجنبية لمدة عامين إضافيين بغية السماح بإستقدام المزيد من العمالة غير الماهرة من آسيا. هذا البرنامج إنطلق في عام ،1993 تحت شعار "تعلم تقنيات جديدة قبل عودتك الى بلادك"، بغية تشجيع المتدربين الأجانب علي العمل في شركات البلاد.

لكن البرنامج يعاني من عدة مشاكل هامة.

فقد تم الإبلاغ عن أكثر من 200 شركة إرتكبت في عام 2012، عدة إنتهاكات في حق العمال الأجانب، ومن بينها انخفاض الأجور، والإجبار علي ساعات عمل طويلة.

كما أدان النشطاء الحقوقيون نظام التدريب هذا بإعتباره محاولة صارخة لسد فجوة إنخفاض حجم الأيدي العاملة بسبب الشيخوخة. فحاليا، يتجاوز ربع سكان اليابان - البالغ عددهم 130 مليون نسمة- سن 65 سنة. وبهذا، إنخفض عدد العاملين اليابانيين من ذروة بلغت 83 مليون عاملا في عام 1995، بنحو خمسة ملايين في عام 2012.

هذا ويواجه قطاع البناء والتشييد حاليا حاجة ماسة للعمالة الأجنبية. ومن ثم، اقترحت الحكومة تمديد تأشيرات إقامة المتدربين للعمل في "أنشطة معينة"، بحيث تشمل خمس سنوات بدلا عن ثلاثة أعوام حاليا.

فأثار هذا الإقتراح إدانات نشطاء حقوق العمال، الذين شددوا علي أن هذا التمديد المقترح يتم في توقيت مريب، حيث يتزامن مع إستعدادات اليابان لاستضافة دورة الالعاب الاولمبية في عام 2020، ومن ثم لن تفعل الحكومة شيئا يذكر للوفاء بسياستها المعلنة لتدريب مواطني الدول النامية علي التكنولوجيات الحديثة.

عن هذا، أكد "إيبي توري" -مدير إدارة العمال الأجانب في المنظمة العمالية الرائدة "زينتوتسو"- أن "سياسة الهجرة في اليابان ترفض معاملة العمال المهاجرين وكبشر ذوي حقوق يجب حمايتها... هذه الخطوة الجديدة هي مثال واضح على هدف "عمالة أجنبية... للإستعمال والرمي".

ودخلت هذه المنظمة العمالية اليابانية في مفاوضات نيابة عن العديد من المتدربين الأجانب الذين تعرضوا للتمييز ضدهم من قبل موظفيهم. وكمثال، الوضع الحالي لست صينيات يتقاضين مجرد أربعة دولارات في الساعة، أي نصف الحد الأدنى الرسمي للأجور، واللائي يعملن منذ لثلاث سنوات في مصنع للخياطة في المناطق الريفية في اليابان.

واضاف النقابي العمالي"إيبي توري" لوكالة إنتر بريس سيرفس، أن تلك العاملات "لم يستطعن الإفلات من هذا الوضع لأن كل منهن مثقلة بديون تبلغ 8،000 دولار، دفعونها للوسطاء في بلدهن الصين".

هذا ويبلغ عدد العمال الأجانب المدربين في اليابان حاليا 19 في المئة - أو 136،603 عاملا- من مجموع جميع العمال الأجانب. ويأتي الوافدون من الصين وفيتنام والفلبين على رأس القائمة. ويعمل حوالي 15،000 من الأجانب في قطاع البناء، بمتوسط ​​أجر شهري بنحو 1،200 دولار، بالإضافة إلى دفع مقابل ساعات العمل الإضافية.

وصرح جوتاروكاتو -من جمعية الصداقة للشعب الآسيوية- أن عدد الأجانب الذين تجاوزوا المدة، قد إنخفض بعد حملة (تفتيش) إلى نحو 6،000 عامل، بعد أن بلغ ذروته بمجموع 250،000 عامل مسجل في التسعينات.

وأضاف لوكالة إنتر بريس سيرفس، أنه "بعد تلك الحملة، يضطر الفقراء من آسيا دخول اليابان الآن كمتدربين أو بتمديد إقامتهم من خلال طلبهم الحصول على وضع لاجئ، أو الزواج من سكان محليين... في محاولة يائسة للعيش هنا".

هذا وتعارض نقابة عمال البناء إقرار خطة تدريب جديدة، على أساس أنها ستزيد من عدد الأجانب ذوي الأجور المنخفضة، مما يشكل خطرا على الرواتب الأعلى للعمال اليابانية.

وأصدر الاتحاد الياباني للمقاولات بيانا في منتصف هذا الشهر، طالب فيه بمضاعفة عدد العاملات البالغ 90،000 عاملة حاليا، وذلك على مدى السنوات الخمس المقبلة، بغية سد الفجوة بين العرض والطلب.

ويشار إلي اليابان تسجل قبولا منخفضا للأجانب، رغم أنهم يمثلون أقل من اثنين في المئة من مجموع السكان. هذا العدد يشمل ما يقرب من 400،000 شخصا ضمن فئة المقيمين الدائمين المخصصة للوافدين من أصل كوري الذين ولدوا في اليابان ولكن لم يصبحوا مواطنين.(آي بي إس / 2014)


المناطق
الموضوعات

جميع حقوق النشر محفوظة آي بي إس © 2017 IPS-Inter Press Service