IPS - Inter Press Service




واشنطن, أبريل (آي بي إس) - تستغل 73 دولة الأطفال والنساء والعمالة القسرية عامة، لإنتاج 134 سلعة إستهلاكية مختلفة، وفقا لقوائم السلع التي تنتجها ممارسات هذا النوع من العبودية الحديثة، والتي تعدها الحكومة الامريكية.

وبدورها، تقدر منظمة العمل الدولية، التابعة للأمم المتحدة، عدد ضحايا العمالة القسرية بنحو11.7 مليون ضحية في آسيا، تليها أفريقيا بحوالي 3.7 مليون عامل، ثم أمريكا اللاتينية بمجموع 1.8 مليون ضحية.

ويشكل ضحايا السخرة الحديثة جزءا من سلسلة إنتاج ما لا يقل عن 122 سلعة إستهلاكية في 58 دولة، وفقا لإحصاءات هذه المنظمة الأممية لعام 2012.

كذلك فقد أفاد مركز Sedex Global and Verite أن ما يقرب من 21 مليون شخصا يقعون ضحية الاتجار بالبشر في جميع أنحاء العالم، ومنهم 55 في المئة من النساء والفتيات. ويقع المهاجرون والسكان الأصليون عرضة بشكل خاص للعمالة القسرية، وفقا لتقرير المركز.

"الاتجار بالبشر والرق في شبكات التوريد هي قضية عالمية"، وفقا للخبير مارك روبرتسون، رئيس قسم التسويق والاتصالات في هذا المركز العالمي الذي يوفر منصة تعاونية للبيانات المسؤولة في شبكات التوريد، ويضم عضوية 36,000 جمعية ومنظمة معنية.

وأكد روبرتسون لوكالة إنتر بريس سيرفس أنه يمكن إستئصال ظاهرة العبودية الحديثة هذه من شبكات التوريد المتعددة الجنسيات، ولكن فقط إذا ساهمت الشركات العالمية بمزيد من الشفافية والتعاون. وشدد علي أن الأمر يتعلق بقضية "قابلة للحل... وهناك أمثلة جيدة لشركات ومبادرات تعالج هذه القضية".

هذا وتشمل القطاعات الأكثر تعرضا للاتجار بالبشر والعمل القسري، الزراعة والتعدين والغابات، وكذلك الشركات المصنعة للملابس والأحذية والالكترونيات.

أما "ليزا تايلور ريندي" من منظمة مكافحة الرق الدولية المشاركة في إعداد التقرير، فقد أفادت أن "آسيا هي مصدر الكثير من السلع المصنعة في العالم، وأيضا موطن لنصف ممارسات الاتجار بالبشر في العالم، ويقع الأغلبية ضحية العمالة القسرية".

وسلط التقرير الضوء على القضايا التي يؤكد الخبراء انها لم تعالج معالجة كافية، مثل "فخاخ التوظيف التي ينصبها الوسطاء"، والتي تفاقمت بسبب الزيادة المطردة في حجم العمال المهاجرين في كافة أنحاء العالم.

وتجدر الإشارة إلي أن هذا النوع من العبودية لا يقتصر علي البلدان النامية وحدها، "فمنذ عام 2007، تم الإبلاغ عن أكثر من 3،000 حالة من حالات الاتجار بالبشر لأغراض العمالة داخل الولايات المتحدة"، وفقا لـ " مايلز برادلي"، الرئيس التنفيذي لمشروع "بولاريس"، وهو مجموعة ناشطة في مكافحة الاتجار بالبشر في الولايات المتحدة.

وأشار برادلي في التقرير، إلي أن "هناك المزيد والمزيد من الناس الذين يقعون ضحية هذه الممارسات والذين لم نسمع عنهم بعد. ويمكن لقطاع الأعمال، بل وينبغي عليه، اتخاذ خطوات للقضاء على هذا الشكل من أشكال العبودية الحديثة في عملياته وشبكات التوريد الخاصة به".(آي بي إس / 2014)


المناطق
الموضوعات

جميع حقوق النشر محفوظة آي بي إس © 2017 IPS-Inter Press Service